الجمعة، 4 أبريل 2008

انفجار الاقتصاد الصيني

موقع البلاغ
بقلم: دافيد هيل وليريك هيوهيل
ترجمة: حمدي أبو كيلة

أمم قليلة تغيرت بالسرعة – ابو بالطريقة الدرامية – التي تغيرت بها الصين منذ سبعينيات القرن العشرين.
الأمة الأكثر سكانا في العالم حررت اقتصاديا جذريا, وانتقلت من إنتاج صادرات بسيطة منخفضة الجودة الى سلع راقية عالية التكنولوجيا ,بينما ترعى قطاعا خاصا حيويا وتجتذب حوالي 500 مليار دولار امريكي من الاستثمار الاجنبي المباشر.
لقد تحولت تلك الدولة الى ماكينة هائلة للتصدير, فقد تصاعفت صادرات الصين ثماني مرات, فيما بين سنة 1990 وسنة 2003 ,ووصلت صادراتها من الصناعات الالكترونية الآن الى 30% من صادرات آسيا في ذلك القطاع.
وفي عام 2002 حظيت الصين بـ 16% من النمو في اقتصاد العالم محتلة المرتبة الثانية فقط بعد الولايات المتحدة.
ولهذا ,ليس هناك محل للتساؤل حول أن بزوغ الصين كقوة اقتصادية عظمى سوف يعتبر واحدة من القضايا الرئيسية التي ستواجه قادة العالم في العقود القليلة القادمة, وان تقدمها يتطلب تحليلا دقيقا.
وقبل ان نبدأ ,فالأمر يستحق أن نتفحص استراتيجيات الصين الرابحة ,التحرير الاقتصادي والتركيز على التكنولوجيا العالية, وقراراها بأن تصبح قائدا اقليميا, كما نتفحص التحديات التي تواجهها ,الفجوة المتنامية بين سكان الريف وسكان الحضر, والبطالة المتنامية والتحديات المتزايدة الناجمة عن السكان كبار السن.
من المهم بعد ذلك أن نأخذ في الاعتبار آثار كون تقدمها المذهل قد شمل كلا من الداخل والخارج, فقد أثار تقدم الصين خشية العديد من جيرانها وشركائها التجاريين, فالدول الآسيوية قلقة من فقد ميزاتها التنافسية خاصة في سوق التكنولوجيا العالية.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية بتزايد القلق بشأن العجز التجاري – الجدير بالاعتبار والمتنامي – مع الصين.
لقد حاولت بكين أن تحد من قلق جيرانها بتزعم مشروع لاستحداث منطقة تجارة حرة إقليمية وتوثيق التعاون التجاري في آسيا من خلال آليات محلية.
ولكن تحركاتها ذات النوايا الطيبة لم تجعل الآخرين في حالة استرخاء ,كما أن الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية طلبوا منها أن تعيد تقويم عملتها.
وعلى الرغم من انه لايبدو ان الصين سوف تلتزم بشيء في الحال, وأنه يبدو أن قضية العملة مازالت تستقطب الاهتمام ,فيجب الا يصرف هذا انتباهنا عن النقطة الأساسية ,وهي أن الصين والولايات المتحدة وبقية العالم مازال لديهم الكثيرمن الأعمال ليقوموا بها مع بعضهم بعضا.

ليست هناك تعليقات: