الأربعاء، 16 أبريل 2008

المهازل لا تستطيع حجب بهر الشعلة المقدسة الاولمبية

صحيفة الشعب الصينية
يجري في القارات الخمس حاليا تتابع حمل شعلة الأولمبياد 2008 التي تحمل معها مباركة العالم بأسره. إن الشعلة المقدسة الاولمبية، بصفتها أسمى رمز للروح الاولمبية ، تحمل الحلم المشترك للبشرية. ومن خلال تتابع حمل هذه الشعلة، يشعر الناس ذوو العقائد المختلفة من مختلف المناطق والأجناس سويا بالروح الاولمبية السامية، ويشاركون في المفهوم الحضاري المتجسد في " السلام والصداقة والتقدم ". لذا، فإن شعلة الأولمبياد 2008 قوبلت بالترحيب والتأييد من الدول والشعوب على طريق تتابع حملها، حيث يعتبر الناس المشاركة في عملية تتابع حمل الشعلة المقدسة الاولمبية شرفا لهم.
ولكن من المؤسف أن تتابع حمل الشعلة المقدسة الاولمبية قد تعرض لعراقيل حفنة من الناس. فمنذ انطلاق هذه الشعلة من اليونان، حاول عدد ضئيل من العناصر الداعية لـ " استقلال التبت " تخريب عملية تتابع حملها، فعرضوا أضاحيك لعرقلة هذه العملية: ففي اليونان، كانوا يرقدون على الطريق الذي تمر بها الشعلة المقدسة الاولمبية؛ وفي لندن، كانوا يحاولون سلب الشعلة المقدسة الاولمبية من يد حاملها؛ وفي باريس، ذهبوا الى حد استخدام طفايات لإخماد الشعلة المقدسة! وتجاه ذلك، تنهد أناس قائلين أنه لو مازال " أبو الالمبياد الحديث " ليبارون بيري دي كوبرتين حيا، لكان من المؤكد أن يشعر بالعار حيال تعرض الشعلة المقدسة الاولمبية لعراقيل في طريق تتابع حملها في وطنه فرنسا.
إن هذه المهازل التي عرضها بعض العناصر الداعية لـ" استقلال التبت " قد كتبت مرة أخرى هوامش على أقوالهم حول " اختطاف " الاولمبياد، وكشفت تصرفاتهم المتسمة بعدم التورع عن استخدام أية وسيلة من أجل ممارسة الأنشطة الانفصالية. وفي الأيام الأخيرة، فإن حكومات الدول التي مرت بها الشعلة المقدسة الاولمبية اتخذت اجراءات حاسمة لوقف العراقيل، وأن الجم الغفير من الشعوب هناك استنكوا بشدة هذه العراقيل، الأمر الذي ينبه مرة أخرى العناصر الداعية لـ" استقلال التبت " بأن محاولتهم لاغتنام " فرصة الاولمبياد 2008 " لاجبار الحكومة الصينية على تسوية " قضية التبت " المزعومة، ومحاولتهم لربط الأولمبياد بعربة " استقلال التبت " وتخريب عملية تتابع حمل الشعلة المقدسة الاولمبية، لهما في غاية الحماقة، وستكون لهما نتيجة مخيبة للآمال.
كما قال وو تشانغ ماو رئيس جمعية منظمات الصينيين في استراليا: " من البديهي أن هذا هو نشاط مخطط ومدبر سلفا. وسلوكهم الشائن لا يمكنه سوى أن يزيد من سخط جميع الشعوب على العناصر الداعية لـ ’ استقلال التبت ’، ويثير مزيدا من الحماسة الوطنية للشعب الصيني والمغتربين الصينيين والاجانب من أصل الصين فيما وراء البحار وعزيمتهم على صيانة سلامة أراضي الصين."
ووجه الجم الغفير من مستخدمي شبكة الانترنت تحذيرات الى العناصر الداعية لـ" استقلال التبت "، قائلين أنهم أخطأوا في الحساب، وأن الشعلة المقدسة الاولمبية ليست للصين وحدها، بل للعالم أجمع. وأنهم قد وقفوا الى جانب طرف النقيض من شعوب العالم المحبة للسلام، وأن تصرفاتهم ستتعرض لاستنكار شعوب العالم.
إن الشعلة المقدسة الاولمبية لهي رمز هام للقيمة البشرية في الاولمبياد الحديث. فكان تتابع حملها في كل مرة بمثابة نشر للحضارة البشرية، وتعظيم للقيمة العامة. وبهذا المعنى، ظل الناس يعتبرون تتابع حمل الشعلة المقدسة الاولمبية نوعا من الطقوس المقدسة.
مما لا يمكن نسيانه أن الشعلة المقدسة الاولمبية النزيهة قد أظهرت جاذبية جبارة عندما كان ملك كرة القدم بيلي يبكي متأثرا وهو يحمل شعلة أولمبياد أثينا قبل أربع سنوات؛ وأن كثيرا من الناس كانت عيونهم تدمع في اللحظة التي كان فيها ملك الملاكمة السابق محمد علي كلاي المصاب بمتلازمة الباركنسون يرفع بيده المرتعشة شعلة أولمبياد أتلانتا 1996 ...
قال بيلي انه شعر بأن نفسه حصل فجأة على إلهام من الإله في لحظة رفعه الشعلة، وشعر بالحب العظيم ورحيب الصدر والعميق الذي تحمله الشعلة. وعندما رفع الملاكم الأمريكي المسلم محمد علي الشعلة المقدسة الاولمبية بيده المرتعشة، فإن ما فهمه الناس هو جوهر تتابع حمل الشعلة الاولمبية ــ نشر المثل الأعلى والروح للألعاب الاولمبية على نطاق العالم، والتسول الى حلول العدالة والسلام والتفاهم والصداقة للبشرية كلها. إن أي نوع من أعمال التشويش والتخريب للشعلة المقدسة الاولمبية لهو تدنيس للروح الاولمبية وتحدٍ للحضارة البشرية.
وذلك كما قال رئيس اللجنة الاولمبية الدولية جاك روج :" إن كافة أعمال العنف تتناقض مع عملية تتابع حمل الشعلة الاولمبية ووجهة النظر الى القيمة المتعلقة بالألعاب الاولمبية ".
إن الشعلة الاولمبية تضئ على المستقبل المشرق للبشرية، كما تفضح أيضا الجوهر الحقيقي لما تزعم به عصبة الدالاي لاما من " قضية " و" حركة ". وسيكتب الفشل على الذين يحاولون الضغط على الحكومة الصينية من خلال عرقلة تتابع حمل الشعلة المقدسة الاولمبية، وعلى تلك المهازل التي تحاول تسويد صورة الصين؛ وبالنسبة الى الذين لم يتورعوا عن تحدي الحضارة البشرية من أجل تطبيق مؤامراتهم، فقد أخبرهم التاريخ ما هو المصير الذي ينتظرهم.

ليست هناك تعليقات: