الأحد، 6 أبريل 2008

حقائق تفضح تدبير عصبة الدالاي لاحداث العنف فى لاسا

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
كشف مقال موقع صرح لوكالة انباء ((شينخوا))بنشره الاحد/30 مارس الحالي/ عن الطريقة التى دبرت بها عصبة الدالاى لاما وحرضت بها على احداث العنف فى لاسا التى وقعت يوم 14 مارس، و اسفرت عن مصرع 18 مدنيا على الاقل.
يقول المقال، الذي كتبه يي دوه، انه ما يدعيه الدالاي لاما وأنصاره بأن احداث الشغب كانت "احتجاجا سلميا تلقائيا" لا علاقة له بالدالاي لاما، غير حقيقى.
اعتراف احد المطلعين على مجريات الأمور
ووفقا للمقال، فإن مشتبها به لم تحدد هويته مرتبط باحداث العنف التى وقعت فى لاسا، اعترف للشرطة بأن "إدارة الامن" لـ "حكومة التبت فى المنفى" طلبت منه توزيع منشورات تروج لما يسمى " بانتفاضة اهالى التبت" على السكان المدنيين والرهبان فى التبت.
وقال المشتبه به "إن احداث العنف التى وقعت يوم 14 مارس مرتبطة بالتحريض الذى قامت به (إدارة الامن) لـ " حكومة التبت فى المنفى."
وأضاف انه "لكى احمى نفسى، طلبت مني (عصبة الدالاى لاما) عدم المشاركة فى المظاهرات شخصيا، وان اتولى فقط اثارة الاهالى."
وأعترف بأن "جرائم الضرب والتحطيم والنهب والحرائق العمد لم تكن باية حال مظاهرات سلمية، وانما افعال غير إنسانية". وأضاف " اذا كانت(عصبة الدالاى) تريد اتباع (طريق الوسط) الذى يتسم بعدم العنف، فما كان يجب ان تقع احداث العنف هذه أبدا".
وذكر المقال انه في نفس اليوم الذي هاجم فيه الغوغاء المدنيين الابرياء في لاسا، عقدت عصبة الدالاي لاما اجتماعا مغلقا حول كيفية البناء على هذه "الانجازات".
مؤامرات المتابعة
وقد قرر الاجتماع في النهاية تعبئة كافة الأديرة في التبت، وفي كل منها أكثر من 100 لاما، وخاصة من الطائفة الصفراء للبوذية التبتية،وطلب من الرهبان النزول الى الشوارع، واشراك التبتيين العاديين في المظاهرات. كما تآمر الاجتماع على اطلاق الاحتجاجات الحالية، على مراحل، في المناطق التى يسكنها التبت.
وقال سامدهونغ، "رئيس وزراء حكومة التبت في المنفى" في الاجتماع انه ينبغي اغتنام الفرصة النادرة التي يوفرها أولمبياد بكين لتحقيق اختراقات في "قضية التبت" لتمهيد الطريق للدالاي لاما "للعودة" إلى التبت ، وتحقيق الحكم الذاتي عالى المستوى "للتبت الكبرى "، وكذا هدف"إلغاء" طريقة الادارة الحالية حول تجسد بوذا الأحياء التبتيين.
كما عهدت عصبة الدالاي إلى "وزير المالية" التابع "لحكومة التبت في المنفى" بـ" الدعم المالي للمعركة الحاسمة ضد الحكومة الصينية"، طبقا للمقال.
وذكر المقال انه بعد يوم من بدء العنف في الرابع عشر من مارس، قرر "مجلس شباب التبت"، وهو منظمة متشددة تابعة لأنصار الدالاي لاما تدعو صراحة الى العنف " تشكيل قوة حرب عصابات للتسلل الى التبت، وبدء الصراعات المسلحة" وذلك خلال اجتماع عقد في دارامسالا، حيث تقيم "حكومة التبت في المنفى".
كما قاموا بوضع خطط للتجنيد، وخطط لشراء الأسلحة، وخططوا للتسلل إلى التبت عبر الحدود بين الصين ونيبال.
وقال زعماء "مجلس شباب التبت" انهم مستعدون "للتضحية بـ 100 تبتي آخر على الاقل" لتحقيق هدفهم.
وبالاضافة إلى "مجلس شباب التبت"، ارسلت ايضا منظمات اخرى بين مؤيدي الدالاي لاما اشخاصا إلى الطوائف التبتية في الهند ونيبال، حثت السكان هناك على الاتصال باشخاص في التبت والمناطق الأخرى التى يسكنها التبتيون في الصين عبر الهاتف أو البريد الالكتروني لتحريضهم،"باسم الدالاي لاما"، على القيام بمظاهرات عقب احداث الشغب في لاسا.
وقال سيوانج ريجزين، رئيس "مجلس شباب التبت"، في اجتماع يوم 20 مارس ان العنف "حقق هدفه" من أجل " ايقاظ المقاومة بين السكان في التبت، وجذب انتباه دولي عالى المستوى لقضية التبت". لكن النضال "لن يتوقف ، وهذا الحادث ما هو الا مقدمة للقتال هذا العام."
التحريض على احداث الشغب في لاسا
وذكر المقال تفاصيل كيف دبر أنصار الدالاي لاما ما يسمى "بانتفاضة أهالى التبت" التي أفضت إلى العنف في لاسا.
ووفقا للمقال، فإن خمس منظمات تابعة "لحكومة التبت في المنفى"، هى "مجلس شباب التبت" و"رابطة سيدات التبت" و"طلاب التبت الحرة" و"الحزب الوطني الديمقراطي للتبت" وحركة قو-تشو-سوم التبتية " أعلنت البدء رسميا "لانتفاضة أهالى التبت" في الرابع من يناير هذا العام، وأسست مكتب اعداد مؤقت يتولى التنسيق والتمويل، يرأسه سيوانج ريجزين.
واعلنت هذه المنظمات ان هذه الحركة ستكون "نقطة تحول في تاريخ نضال التبتيين من أجل الحرية"، طبقا للمقال.
وذكر المقال "إنهم قسموا الحركة إلى اربع مراحل". الاولى تجنيد المشاركين والترويج لأفكار الحركة. والثانية، التي بدأت في العاشر من مارس، وتلتها الثالثة، وهى تنظيم المظاهرات في كافة انحاء العالم.
والاخيرة اطلاق أعمال في المناطق التي يسكنها أهالى التبت داخل الصين.
المساعدة الأجنبية
وفى الفترة من 15 إلى 17 فبراير، بدأت المنظمات الخمس برامج تدريب للمسئولين عن أنشطة الحركة في دارامسالا شمال غرب الهند، حيث تقيم "حكومة التبت في المنفى".
وبعدها بأربعة أيام ، وفى نفس المكان، بدأت حملة استغرقت ستة أيام لتجنيد المشتركين.
وحصلت حركة قو-تشو-سوم التبتية على مساعدة مالية من الهبة الوطنية للديمقراطية ومقرها الولايات المتحدة في 27 فبراير من صندوق " لنشطاء مواجهة الخطر".
ووفقا لتقرير الهبة الوطنية للديمقراطية، منحت المؤسسة 1.36 مليون دولار امريكي لأنصار الدالاي لاما خلال الفترة من 2002 إلى 2006. وفي عام 2006 بمفرده، منحت 85 ألف دولار امريكي لمنظمات مثل "رابطة سيدات التبت" و "حركة قو-تشو-سوم".
وذكر المقال ان عصبة الدالاي استجوبت حوالى 300 تبتي تم تهريبهم عبر الحدود من الصين خلال فبراير في محاولة لجمع معلومات عن الهجمات المزمعة على نقاط الحدود أو التسلل الى داخل الصين.
وفي العاشر من مارس، وبعد اختيار دقيق، انطلق 101 من الاعضاء المتشددين من دارامسالا من أجل اطلاق العنان للحركة.
التاريخ يعيد نفسه
يعد العاشر من مارس ذكرى ما يسمى "بانتفاضة التبت" عام 1959. ففي هذا التاريخ، قبل 49 عاما، شهدت لاسا احداث شغب دامية قام بها أنصار الدالاي لاما. قتل فيها مثيرو الشغب باجبالا سوينام جيامكو، وهو لاما بارز وعضو في لجنة الاعداد لمنطقة التبت ذاتية الحكم، وربطوا جسده الى حصان، وجروه لمسافة كيلومترين.
ويعيد هذا اليوم، الذي يحتفل به أنصار الدالاي لاما سنويا ، ذكرى للعنف. ويبدو ان التاريخ يعيد نفسه.
وفي نفس التاريخ هذا العام، اقيمت مراسم في دارامسالا للاحتفال بذكرى هذا الحدث. وقال الدالاي لاما الرابع عشر في بيان انتقادي ان الحكومة الصينية فرضت "قمعا أشد قسوة على التبتيين في التبت"، و"انتهكت حقوق الإنسان، وقيدت الحرية الدينية."
كما أعرب عن تقديره "لاخلاص وشجاعة وتصميم اهالى التبت".
وعلى الفور عقب المراسم، حاول حوالي 300 راهب من دير تشايبونغ القيام بمسيرة إلى وسط لاسا. وفي الايام التى تلت ذلك ، حاول رهبان من المعابد الأخرى في لاسا بدورهم التظاهر، لكن الشرطة منعتهم.
وعندما فشلت جهود الرهبان في نشر الاضطرابات، جاء مثيرو الشغب. واشعلوا المتاجر والعربات، وهاجموا المارة الابرياء في الشوارع، بل وهاجموا سيارات الاسعاف في الرابع من مارس.
محاولة التنصل من المسئولية
وبعد احداث الشغب التي وقعت في لاسا فى الرابع عشر من مارس، والتي علم حتى الان انها أودت بحياة 18 مدنيا وتسببت في اصابة 382 آخرين، اندلعت الأضطرابات في المناطق الأخرى التى يسكنها التبتيون في الجزء الجنوبي من مقاطعة قانسو، والجزء الشمالي من مقاطعة سيتشوان.
وهاجم الغوغاء، وبعضهم يرددون شعارات "استقلال التبت" ويحملون اعلام ما يسمى "بحكومة التبت في المنفى"، المكاتب الحكومية ومراكز الشرطة والمستشفيات والمدارس والبنوك.
وذكر المقال انه بالاضافة إلى ذلك، نشر أنصار الدالاي لاما العنف بشكل اكبر بتحريض مشاغبين على مهاجمة السفارات والقنصليات الصينية في الولايات المتحدة وكندا والهند وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا وسويسرا واستراليا.
واصدر الدالاي لاما بيانا عبر امانته الخاصة في الرابع عشر من مارس، وصف فيه اعمال العنف التي وقعت في الرابع عشر من مارس بأنها "مظاهرات سلمية". وفي اليوم نفسه، عرفت "حكومة التبت في المنفى" احداث الشغب في بيان آخر بانها مظاهرات سلمية للتبتيين احتجاجا على السياسات الصينية.
وفي تعليق لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في السادس عشر من مارس، قال الدالاي لاما، عندما تم الضغط عليه ، انه لن يطلب من مثيرى الشغب التوقف.
وبعد ذلك بثت الحكومة الصينية فيلما وصورا تظهر هجمات العنف التي وقعت خلال احداث الشغب في لاسا، والتي تتناقض مع "الصورة السلمية" التى يتبجح بها الدالاي لاما.
وبناء على نصيحة من أنصاره ، غير الدالاي لاما نبرته في مؤتمر صحفي في 18 مارس، حيث قال انه لم يكن يتعين عليه خلق مشاعر ضد الصين على الساحة الدولية. وأضاف ان الخيار الوحيد سيكون تقاعده إذا خرج
الامر عن السيطرة.
وسرعان ما نظر المجتمع الدولي الى تصريحاته بانها اعتراف بانه يتحمل مسئولية فى احداث الشغب التى وقعت في لاسا.
أولمبياد بكين
بعد ان فازت بكين بحق استضافة دورة الالعاب الأولمبية الصيفية الـ29 فى عام 2008، ادعت عصبة الدالاي لاما انها ستكون "معركة حاسمة"فى السعي إلى "استقلال التبت" من خلال التدخل فى الاولمبياد.
قال رئيس ادارة العمل " لحركة التبت الحرة لعام 2008" لوردين في ديسمبر 2004، "إن شعوب العالم ستولى اهتماما وثيقا بالصين ( من اجل الأولمبياد)، وهذا يعطينا فرصة فريدة لممارسة ضغط سياسي على الحكومة الصينية."
وفي السابع من فبراير هذا العام، قال جاما تشوينبه، "رئيس جمعية نواب أهالى التبت" انه يجب ان يستغلوا هذه الفرصة لاجبار الحكومة الصينية على حل قضية التبت عام 2008، أو خلال عامين فى المستقبل.
وخلال العامين الاخيرين، أطلق الدالاي لاما وانصاره سلسلة من التحركات المتعلقة بالأولمبياد من أجل الغرض المتقدم ذكره:
-- حمل اعضاء "طلاب من أجل التبت الحرة " رايات "استقلال التبت" لمقاطعة اولمبياد بكين في معسكر القاعدة فى جبل تشومولانغما في ابريل2007.
-- وفي مايو، اعلنت عصبة الدالاي انها ستجري "اولمبياد تبتية" في دارامسالا، وتشكل "لجنة منظمة" لها.
-- قامت "شبكة الدعم الدولى للتبت" والتابعة لعصبة الدالاي، ايضا بتشكيل "وفد" رياضى يشمل تبتيين يعيشون خارج الصين، وطلبت من اللجنة الأولمبية الدولية السماح لهم "بالمشاركة في اولمبياد بكين بإسم التبت".
-- قرر "مجلس شباب التبت" اطلاق تتابع "شعلة الموت" في ابريل من دارامسالا إلى نيودلهي، عاصمة الهند.
-- وقال رئيس "حركة استقلال التبت" التابعة لعصبة الدالاي ان أولمبياد بكين يعد توقيتا هاما للمجتمعات الدولية للضغط على الحكومة الصينية من اجل تحسين حقوق الإنسان، ومواصلة الحوار مع الدالاي لاما،وحل قضية التبت سلميا. وقال انه ينبغي على التبتيين الذين يعيشون في كل مكان المشاركة في هذه المعركة.

ليست هناك تعليقات: