الجمعة، 11 أبريل 2008

بكلفة تقارب ملياري دولار...اتفـاقـية ســـورية- صــينية لإنشـاء مصـفـاة فـي ديـر الــزور

صحيفة الوطن السورية
أكد وزير النفط المهندس سفيان العلاو في تصريح لـ«الوطن» أن كلفة المصفاة التي تم الاتفاق على إنشائها مع الصين في دير الزور تقارب ملياري دولار على أن يتم انجاز المصفاة نهائيا عام 2011.
وكان قد تم الأسبوع الماضي في رئاسة مجلس الوزراء توقيع اتفاقية تعاون لإنشاء مصفاة لتكرير النفط بين وزارة النفط والثروة المعدنية وشركة النفط الوطنية الصينية «CNPC» الدولية المحدودة ووقع عن وزارة النفط المهندس سفيان العلاو وزير النفط والثروة المعدنية وعن شركة «CNPC» رئيس شركة النفط الوطنية الصينية جيانغ جيمين، وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون لإنشاء مصفاة لتكرير النفط باستطاعة 100 ألف برميل/اليوم.
وأكد العلاو أن هناك قرضاً صينياً ميسراً لتوريد عدد من حفارات النفط الصينية بقيمة 83 مليون دولار أميركي وأن هناك تعاونا بين الطرفين على تطوير العمل في عدد من الحقول النفطية القديمة.
تصفي النفط الخام السوري الثقيل
اتفق الطرفان على تأسيس شركة مصفاة مشتركة في سورية كشركة مساهمة محدودة المسؤولية لإنجاز وتشغيل المصفاة وفقاً للقوانين والأنظمة السورية ويكون موقع المصفاة في دير الزور- منطقة أبو بالخشب في سورية وتعالج المصفاة بشكل رئيسي النفط الخام الثقيل السوري أو أي خام مناسب الذي تورده الوزارة. كما يوافق الطرفان على أن تنتج المصفاة المنتجات النفطية المختلفة بشكل اقتصادي، وبحيث تكون مواصفات الديزل والبنزين مطابقة للمواصفات الأوروبية يورو 3 و/أو يورو 4، والمنتجات الأخرى تتطابق مع المواصفات القياسية السورية المستخدمة في سورية.
وتبلغ طاقة المصفاة 100 ألف برميل/يوم وتلتزم الوزارة بإبرام اتفاقية مع الشركة لتزويد المصفاة بكميات من النفط الخام نيابة عن حكومة الجمهورية العربية السورية تكفي حاجة الشركة وفق المواصفات المناسبة وبالأسعار العالمية بحيث تعمل الشركة بما لا يقل عن 90% من الطاقة الإنتاجية التصميمية.
كما تلتزم الوزارة بإبرام اتفاقية شراء مع الشركة تتعهد فيها بشراء سائر منتجات المصفاة النهائية بحسب الأسعار العالمية، وتؤمن ترحيل جميع المنتجات من المصفاة إلى خزانات الوزارة في الوقت المناسب بحيث تتمكن الشركة من الإنتاج بشكل عادي وفيما يتعلق بفحم الكوك عالي الكبريت، على الطرفين إيجاد الحل المناسب من وجهة النظر الفنية والبيئية.
كما تتعهد الوزارة بالتعاون مع «CNPCI» لإنجاز تقرير تقييم الأثر البيئي، وتصديقه من الحكومة السورية قبل بدء التصميم الأساسي للتأكد من أن المصفاة سوف تعمل وفقاً للقوانين السورية ذات الصلة والمواصفة المحلية لحماية البيئة المعمول بها في سورية.
وبموجب الاتفاق تكون «CNPCI» مسؤولة عن أعمال التصاميم الهندسية والمشتريات والإنشاء (EPC) وإنجاز المصفاة، ويتم إنجازها نهاية عام 2011، بحيث تدعم «CNPCI» وتستخدم فيها التكنولوجيا الصينية وتكنولوجيا متقدمة ومناسبة أخرى ضمن شروط وأسعار تنافسية، والتصاميم والمقاييس والتجهيزات تماثل المعايير والتكلفة الدولية المطبقة والمقبولة في الصناعة النفطية.
وتتعهد الشركة باستبدال العمالة وخاصة الطاقم الإداري والفني تدريجياً بعمالة مؤهلة من المواطنين السوريين.
المبادئ العامة للاستثمار وإدارة الشركة
يتم تقاسم الاستثمار الإجمالي بين الطرفين بنسبة 15% للوزارة و85% لشركة «CNPCI» ويكون كل طرف مسؤولاً بشكل كلي عن تمويل استثماره وتدعم شركة «CNPCI» طلب حكومة الجمهورية العربية السورية للحصول على قرض ميسر من الصين بهدف تغطية تكاليف مشاركتها بالمشروع.
ويتم الاتفاق على أن تكون مدة الشراكة 50 سنة على الأقل يمكن تمديدها باتفاق الطرفين.
واتفق الطرفان على أن الهيئة التي تحكم هذه الشركة هي مجلس إدارة الشركة الذي يتكون من (6) أعضاء تقوم الوزارة بتعيين اثنين منهم وتقوم «CNPCI» بتعيين الأربعة الآخرين، ويكون للشركة مدير عام يتولى الإدارة اليومية فيها. وتقوم «CNPCI» بتعيين رئيس مجلس الإدارة والمدير العام. كما يتم تعيين نائب رئيس مجلس الإدارة من قبل الوزارة.
ويتم اتخاذ القرارات التي تتطلب موافقة بإجماع أعضاء مجلس الإدارة ويتم إدراجها ضمن مادة خاصة في اتفاقية الشراكة.
الحوافز والإعفاءات
- تمنح حكومة الجمهورية العربية السورية للشركة امتيازات متعددة أهمها الإعفاء لمدة خمس سنوات من ضريبة الأرباح بدءاً من تشغيل المشروع.
كما تمنح الحكومة 10% ضريبة أرباح ثابتة للسنوات السادسة والسابعة والثامنة، ومن ثم 15% للسنوات التالية من عمر المشروع، و0% ضريبة استيراد على الآليات والمعدات والمواد أثناء الإنشاء ولمدة خمس سنوات من تشغيل المجمع.
وتلتزم الحكومة السورية بـ0% ضريبة تحويل الأرباح إلى خارج سورية.
خلال سنتين
يسعى الطرفان إلى تنفيذ المشروع بالمواعيد المحددة ووفقاً لما يلي: خلال 30 يوماً من نفاذ هذه الاتفاقية، يقوم الطرفان بتشكيل فريق عمل مشترك يقوم بمناقشة وإعداد البرامج الزمنية الخاصة بالمشروع وإعداد اتفاقية الشركة المشتركة والاتفاقيات الملحقة ويتم تحديد دراسة الجدوى الاقتصادية وتبقى الاتفاقية صالحة لمدة سنتين أو إلى حين توقيع اتفاقية الشركة المشتركة.

ليست هناك تعليقات: