الجمعة، 18 أبريل 2008

«العملاق الأصفر» سيستهلك خمس الطاقة العالمية

50 ألف ناطحة سحاب و«سوبر مدن» سكان اثنتين منها يتجاوزون المصريين والايرانيين ...
صحيفة الحياة
لندن - رفله خرياطي
تحول الاقتصاد الصيني الى نموذج نجاح غير مسبوق، وإن لم يبلغ بعد مستويات الحياة في الدول الرأسمالية، لكن المستقبل يحمل علامات بارزة لـ «العملاق الاصفر» الذي سيزداد عدد سكانه نحو 350 مليون نسمة، ليصل الى1.67 بليون نسمة في السنة 2025.
ويُقدر تقرير اصدره معهد «ماكنزي غلوبال» بعنوان «الاستعداد لمدن صينية يتجاوز عددها البليون نسمة» ان يتجاوز عدد سكان 221 مدينة صينية كبيرة مستوى البليون مع نهاية الربع الاول من العقد الجاري، منها 15 «سوبر مدينة» يزيد سكان كل منها على 25 مليوناً، وان 11 منها سيسكنها اكثر من 60 مليوناً، وان سكان مدينتين وريفهما قد يتجاوز عدد سكان مصر اكبر دولة عربية (76 مليوناً) نسمة وايران (65 مليوناً).
وفي التقرير، الذي ورد في 42 صفحة ووجه الى المؤسسات المالية والاستثمارية وصناع القرار في العالم، «ان التوسع المديني في تلك الدولة يستوجب تأمين 5 بلايين متر مربع من الطرقات اضافة الى ضرورة بناء 170 شبكة سكك حديد ونقل بري وبحري وجوي ونحو 28 الف كلم من من خطوط المترو».
وستضم هذه المدن 50 الف ناطحة سحاب (اكثر من 30 طابقاً) وبنايات عالية مساحتها 40 بليون متر مربع، اي ما يعادل عشرة اضعاف مدينة نيويورك. وسيرتفع الناتج المحلي الصيني خمس مرات من مستواه الحالي البالغ 10 تريليون دولار، ما انتج احتياطاً بالعملات الصعبة تجاوز تريليون دولار منذ 2006، وارتفعت إلى 1.68 تريليون دولار في نهاية آذار (مارس) الماضي.
ومع هذا التوسع المديني الذي سيتركز في الجنوب والشمال الشرقي من البلاد ستُفتح امام المستثمرين الاجانب، وحتى امام الشراكة الصينية – الاجنبية، فرص المساهمة في مشاريع يمكن ان تُدر البلايين وتساعد في خفض الضغط عن الموازنة العامة لتوفير ما يصل الى 1.5 تريليون يوان رينمينبي (اليوان يساوي 0.142 دولار) اي نحو 2.5 في المئة من الناتج العام.
وستؤمن المدن الصينية نسبة 90 في المئة من الدخل الوطني، في مقابل 10 في المئة من الارياف التي سينزح منها اكثر من 240 مليون نسمة في اتجاه العمران الجديد. ووفق التقرير الذي ساهم فيه 25 مستشاراً دولياً والبروفسور لي شي من جامعة بكين والبروفسور كام وينغ شان من جامعة واشنطن، سيرتفع حجم الاستهلاك الفردي بنسبة 33 في المئة الى 21.7 تريليون يوان في 2025.
ويُقدر ان تصل نسبة استهلاك الصين من الطاقة الى 20 في المئة من الاستهلاك العالمي والى ربع نسبة ارتفاع انتاج النفط في العالم.
ويُعتقد بان هذا النمو المديني سيؤسس لنحو 500 مليون وظيفة في 2025، ارتفاعاً من 290 مليوناً في 2005.
ومع هذا التوسع المديني سيرتفع سعر الاراضي بشكل صاروخي الى مستويات غير مسبوقة في العالم. ويتوقع التقرير ان بعض المدن ستُغلق امام العمران والتوسع الافقي كي لا يزيد الضغط على الخدمات العامة.
ومنذ فترة طويلة تنفذ الحكومة الصينية مشاريع مائية ضخمة في مواجهة النمو العمراني على رغم ان الافضلية في مشاريع المياه تُعطى للاراضي الزراعية الكفيلة باطعام مئات ملايين الصينيين ولتصدير الحبوب الى العالم.
يُشار الى ان هذا النمو السكاني والعمراني وتشجيع المبادرة الفردية زاد عدد اصحاب الملايين في هذه الدولة التي لا تزال تعتنق الشيوعية. وقدرت «ميريل لينش» ان رقم اصحاب الملايين بلغ 350 الفأ في 2006، في حين قدرت «وول ستريت جونال» العدد بـ 400 الف في 2007. وقالت «فوربس» مطلع السنة ان 106 صينيين دخلوا نادي اصحاب البلايين في العام الماضي.

ليست هناك تعليقات: