السبت، 31 مايو 2008

خبير: " معاهدة لاسا" ليس دليلا على أن التبت دولة ذات سيادة

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
نشر خبير صيني في الدراسات التبتية مقالا موقعا دحض فيه سوء فهم بعض الأجانب الذين يعتبرون خطأ أن " معاهدة لاسا" دليلا على أن التبت دولة ذات سيادة.
وأشار كاتب المقال ليان شيانغ مين إلى أن " معاهدة لاسا" تم توقيعها تحت اكراه الغزاة البريطانيين عام 1904، وتظهر في الواقع فقط تاريخ العدوان البريطانى في التبت الصينية ، وليست دليلا على أن التبت دولة ذات سيادة.
وذكر المقال أن حقيقة أن التبت جزء من الأراضي السيادية الصينية ليست فقط محل توافق من جانب المجتمع الدولي حاليا، وانما أيضا وجهة نظر مشتركة للدول قبل القرن العشرين.
وحتى في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عندما عانت الصين من عدوان مستمر من جانب الامبرياليين الغربيين، كانت جميع دول العالم تتعامل مع الشئون المتعلقة بالتبت من خلال الحكومة المركزية لأسرة تشينغ (1644 - 1911).
غير أن القوى الامبريالية استغلت ضعف اسرة تشينغ، وبدأت تتآمر لتقسيم الصين.
وقال الكاتب إن المعتدين البريطانيين غزوا التبت عام 1903 من أجل اخضاعها لدائرة نفوذهم. وهب الجيش والمدنيون بالتبت للمقاومة، لكنهم منوا بالهزيمة.
وخلال الغزو، احتل الجيش البريطاني لاسا، واضطر الدالاي لاما الـ13 الى الفرار من المدينة. وفي 7 سبتمبر 1904 اجبر الغزاة مسؤولى الحكومة المحلية التبتية على توقيع " معاهدة لاسا".
ولكن نظرا لأن وزارة الشئون الخارجية في حكومة تشينغ آمنت بأن " معاهدة لاسا" ستضر بالسيادة الوطنية، رفض المفوض السامى لحكومة تشينغ المقيم في التبت توقيع المعاهدة، ما جعلها غير فعالة، طبقا للمؤلف.
وفي ذلك الوقت، كان المفوضون الساميون يتولون شئون التبت نيابة عن الحكومة المركزية لأسرة تشينغ، ويتمتعون بوضع يوازي الدالاى والبانتشن.
وقال ليان، إن التاريخ يظهر لنا أن الصين حتى في السنوات الأخيرة من أسرة تشينغ الضعيفة، لم تدع التبت تنفصل عن البلاد. واليوم أصبح نجاح "استقلال التبت" أكثر استحالة.

ليست هناك تعليقات: