أطفال يجبرون على العمل في سن 13 عام أو أقل
موقع إسلام أون لاين
محمد حامد
"قرنبيط مكدّس في شاحنات تُفرّغ في السوق".. لم يجد أحد السكان المحليين الصينيين القريبين من السوق وصفًا غير هذا ليشبه به ما يشاهده من شاحنات تحمل أطفالا يتم بيعهم كعبيد للعمل في المصانع وبأعداد كبيرة.
هكذا تحدثت صحيفة "ذا ديلي تليجراف" البريطانية عما أسمته "تجارة الرقيق" في الصين لحساب المصانع التي تبحث عن عمالة كثيرة دون أن تدفع لها مقابلا مجزيا.
ونقلت الصحيفة عن السيد شاو -أحد السكان المحليين القريبين من شارع السوق في محافظة سيشوان جنوبي غرب الصين– قوله لأحد الصحف المحلية: "أرى أطفالا مكدّسين كالقرنبيط والخضراوات في شاحنات تُفرّغ في السوق".
وأشار إلى أنه شاهد أحد مديري مصانع الملابس وهو يعاين الأطفال وكأنه يقلّب في خضراوات، لانتقاء من يراه مناسبًا، وفي النهاية دفع الثمن 3.5 إيوانات مقابل ساعة عمل (حوالي نصف دولار تقريبًا).
وبعد شراء الأطفال، يتم استخراج أوراق مزورة تدعي أن أعمارهم لا تقل عن 18 عامًا، في حين أن متوسط الأعمار من 13 حتى 15، وهناك سبع وتسع سنوات، بحسب صحيفة "سوثيرن متروبليس ديلي" المحلية.
دون العاشرة
ونقلت التليجراف عن محققين قولهم إن مئات الأطفال دون العاشرة يتم اختطافهم من مناطق نائية في الصين ويكدّسون في شاحنات أشبه بشاحنات نقل الخضراوات، لتتحرك بهم إلى شارع السوق في محافظة سيشوان.
وفي المحافظة المكدّسة بالسكان، والتي يصعب فيها التعرف على أحد، يتم تفريغ الشاحنات من الأطفال الذين يتراصون في صفوف طويلة تضم المئات، ثم يتم تقيمهم وتثمينهم بـ "طريقة لا تقل عن شراء الماشية".
ثم يأتي أصحاب المصانع ليشتروهم بأبخس الأثمان، بعدها يُنقلون في شاحنات المصانع التي تتجه إلى منطقة "دلتا بيرل ريفر" الكبرى قلب الصناعة جنوبي الصين.
وأشارت "سوثيرن متروبليس ديلي" أن سوء الاستغلال لا يتوقف على الخطف والمعاملة السيئة التي يلاقونها، بل يمتد داخل المصانع إلى الأجور المتدنية، والتي قالت الصحيفة إنها بدأت مؤخرًا تأخذ طريقها نحو الارتفاع.
وصرح أحد كبيري العمال بأحد المصانع -والذي لم تكشف الصحيفة عن هويته-: "علينا أن نفعل أي وسيلة من أجل الحصول على عمّال وتِقَنِيّن.. كل ما عليك فعله هو أن توقع اتفاق عمل معنا".
وفي منطقة سيشوان وحدها، وصلت شكاوى إلى الشرطة باختفاء 76 طفلا منذ فبراير الماضي فقط.
وفي جنوب الصين، هناك مئات الأطفال الذين شُحنوا لمصانع الألعاب والإليكترونيات، الأمر الذي أكدته وكالة أنباء شينخوا الصينيية، مشيرة إلى بعض ما يعانيه الأطفال من سوء استغلال.
وعُثر على مئات الشباب يعملون كعبيد في فرن لحريق الطوب شمالي الصين في العام الماضي، وأكد بعض هؤلاء الشباب أنهم قبلوا العمل تحت وطأة الحاجة للمال، بعد أن أغراهم أصحاب الفرن بأجور عالية، لكنهم وجدوا أنفسهم في سجن لا يستطيعون الخروج منه، وربما عُذبوا حتى الموت إذا فكروا في الخروج.
وبحسب التليجراف، فبرغم الجهود الذي يبذلها الحقوقيون داخل الصين وخارجها، والمحاولات المضنية لإعادة الأطفال الذين تُعرف بياناتهم الحقيقية وأماكن تواجدهم إلى عائلاتهم، فإن سوء الاستغلال والمعاملة داخل المصانع لا يزال مستمرا.
إغراء أو خطف
ومن جانبها قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية اليوم الخميس: "إن السلطات الصينية بدأت تتحرك وبشدة في المدن الساحلية للتصدي لتجارة الأطفال من أجل العمل في المصانع في ظل الحاجة إلى عمالة ضخمة"، وذلك بعد أن استفحل الأمر.
وأشارت الصحيفة إلى أن "تجار الأطفال" يقومون بإغراء الأطفال للمجيء معهم أو خطفهم من مناطقهم، ثم يغادرون بهم إلى السوق، حيث ينتظر أرباب المصانع "البضاعة" ليأخذ كل منهم ما يريد مقابل ثمن زهيد.
وتشير الصحيفة إلى أن هؤلاء الأطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا، وهناك أيضًا أقل من 10 سنوات، ما يعني أنهم لا يملكون ما يثبت هويتهم، الأمر الذي يزيد من صعوبة العثور عليهم من قبل ذويهم فيما بعد.
وتمكنت الشرطة الصينية أمس الأربعاء من ضبط حلقة من التجّار، وإيقاف أكثر من 100 طفل كانوا في طريقهم للبيع.
جدير بالذكر أن قانون العمل في الصين لا يسمح لمن دون السادسة عشرة بالعمل، بحسب نيويورك تايمز.
"قرنبيط مكدّس في شاحنات تُفرّغ في السوق".. لم يجد أحد السكان المحليين الصينيين القريبين من السوق وصفًا غير هذا ليشبه به ما يشاهده من شاحنات تحمل أطفالا يتم بيعهم كعبيد للعمل في المصانع وبأعداد كبيرة.
هكذا تحدثت صحيفة "ذا ديلي تليجراف" البريطانية عما أسمته "تجارة الرقيق" في الصين لحساب المصانع التي تبحث عن عمالة كثيرة دون أن تدفع لها مقابلا مجزيا.
ونقلت الصحيفة عن السيد شاو -أحد السكان المحليين القريبين من شارع السوق في محافظة سيشوان جنوبي غرب الصين– قوله لأحد الصحف المحلية: "أرى أطفالا مكدّسين كالقرنبيط والخضراوات في شاحنات تُفرّغ في السوق".
وأشار إلى أنه شاهد أحد مديري مصانع الملابس وهو يعاين الأطفال وكأنه يقلّب في خضراوات، لانتقاء من يراه مناسبًا، وفي النهاية دفع الثمن 3.5 إيوانات مقابل ساعة عمل (حوالي نصف دولار تقريبًا).
وبعد شراء الأطفال، يتم استخراج أوراق مزورة تدعي أن أعمارهم لا تقل عن 18 عامًا، في حين أن متوسط الأعمار من 13 حتى 15، وهناك سبع وتسع سنوات، بحسب صحيفة "سوثيرن متروبليس ديلي" المحلية.
دون العاشرة
ونقلت التليجراف عن محققين قولهم إن مئات الأطفال دون العاشرة يتم اختطافهم من مناطق نائية في الصين ويكدّسون في شاحنات أشبه بشاحنات نقل الخضراوات، لتتحرك بهم إلى شارع السوق في محافظة سيشوان.
وفي المحافظة المكدّسة بالسكان، والتي يصعب فيها التعرف على أحد، يتم تفريغ الشاحنات من الأطفال الذين يتراصون في صفوف طويلة تضم المئات، ثم يتم تقيمهم وتثمينهم بـ "طريقة لا تقل عن شراء الماشية".
ثم يأتي أصحاب المصانع ليشتروهم بأبخس الأثمان، بعدها يُنقلون في شاحنات المصانع التي تتجه إلى منطقة "دلتا بيرل ريفر" الكبرى قلب الصناعة جنوبي الصين.
وأشارت "سوثيرن متروبليس ديلي" أن سوء الاستغلال لا يتوقف على الخطف والمعاملة السيئة التي يلاقونها، بل يمتد داخل المصانع إلى الأجور المتدنية، والتي قالت الصحيفة إنها بدأت مؤخرًا تأخذ طريقها نحو الارتفاع.
وصرح أحد كبيري العمال بأحد المصانع -والذي لم تكشف الصحيفة عن هويته-: "علينا أن نفعل أي وسيلة من أجل الحصول على عمّال وتِقَنِيّن.. كل ما عليك فعله هو أن توقع اتفاق عمل معنا".
وفي منطقة سيشوان وحدها، وصلت شكاوى إلى الشرطة باختفاء 76 طفلا منذ فبراير الماضي فقط.
وفي جنوب الصين، هناك مئات الأطفال الذين شُحنوا لمصانع الألعاب والإليكترونيات، الأمر الذي أكدته وكالة أنباء شينخوا الصينيية، مشيرة إلى بعض ما يعانيه الأطفال من سوء استغلال.
وعُثر على مئات الشباب يعملون كعبيد في فرن لحريق الطوب شمالي الصين في العام الماضي، وأكد بعض هؤلاء الشباب أنهم قبلوا العمل تحت وطأة الحاجة للمال، بعد أن أغراهم أصحاب الفرن بأجور عالية، لكنهم وجدوا أنفسهم في سجن لا يستطيعون الخروج منه، وربما عُذبوا حتى الموت إذا فكروا في الخروج.
وبحسب التليجراف، فبرغم الجهود الذي يبذلها الحقوقيون داخل الصين وخارجها، والمحاولات المضنية لإعادة الأطفال الذين تُعرف بياناتهم الحقيقية وأماكن تواجدهم إلى عائلاتهم، فإن سوء الاستغلال والمعاملة داخل المصانع لا يزال مستمرا.
إغراء أو خطف
ومن جانبها قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية اليوم الخميس: "إن السلطات الصينية بدأت تتحرك وبشدة في المدن الساحلية للتصدي لتجارة الأطفال من أجل العمل في المصانع في ظل الحاجة إلى عمالة ضخمة"، وذلك بعد أن استفحل الأمر.
وأشارت الصحيفة إلى أن "تجار الأطفال" يقومون بإغراء الأطفال للمجيء معهم أو خطفهم من مناطقهم، ثم يغادرون بهم إلى السوق، حيث ينتظر أرباب المصانع "البضاعة" ليأخذ كل منهم ما يريد مقابل ثمن زهيد.
وتشير الصحيفة إلى أن هؤلاء الأطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا، وهناك أيضًا أقل من 10 سنوات، ما يعني أنهم لا يملكون ما يثبت هويتهم، الأمر الذي يزيد من صعوبة العثور عليهم من قبل ذويهم فيما بعد.
وتمكنت الشرطة الصينية أمس الأربعاء من ضبط حلقة من التجّار، وإيقاف أكثر من 100 طفل كانوا في طريقهم للبيع.
جدير بالذكر أن قانون العمل في الصين لا يسمح لمن دون السادسة عشرة بالعمل، بحسب نيويورك تايمز.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق