الثلاثاء، 6 مايو 2008

في بؤرة اهتمام الصين : المصدرون يجابهون ارتفاع التكلفة البيئية

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
شهدت الشركات الصناعية الصينية ارتفاع تكاليف حماية البيئة من عدة اوجه منذ ان رفعت الحكومة مستوى المعايير المتعلقة خلال العام الفائت.
وقد منعت الشركات المعروفة بانتهاكها للقوانين البيئية من حضور معرض كانتون الشهير بمعرض الصين للواردات والصادرات, خلال فترة العقوبة على ما ذكر شيوى بينغ المتحدث باسم المعرض.
ويعد معرض كانتون القناة الاكثر اهمية للمصدرين الصينيين لتوسيع اعمالهم في الخارج , لذا فإن منع اي شركة من المشاركة يعني خسائر كبيرة.
ومنذ العام الماضي اطلقت الصين حملات خاصة ضد الشركات التي تعد مصدرا للتلوث وخسرت تلك المخالفة اكثر من مجرد فقدان فرص التصدير اذ ان المؤسسات المدرجة ضمن القائمة السوداء وجدت صعوبات في الحصول على قروض, ففي يوليو الماضي اصدرت مصلحة الدولة لحماية البيئة , وزارة حماية البيئة حاليا, مع البنك المركزي ولجنة تنظيم المصارف سياسة " القرض الاخضر " التي تحجب القروض عن الشركات المدرجة في القائمة السوداء, هذا علاوة على قرار الحكومة القاضي باغلاق شركات المنتهكين الاسوأ للقوانين البيئية لمدة تصل الى ثلاثة اعوام.وبالفعل تم تطبيق هذا القرار مع تعزيز الرقابة البيئية, اذ اغلقت شركة فوان للمنسوجات المدرجة بهونغ كونغ في مارس الماضي بعد ان تم اكتشاف انها تصرف المياه المهملة مباشرة داخل الانابيب الارضية وغرمت مبلغ 11.55 مليون يوان / 1.65 مليون دولار امريكي / .
وشدد وزير التجارة الصيني تشن ده مينغ في اثناء معرض كانتون لفصل الربيع هذا العام , والمختتم يوم امس الاربعاء, على ان البلاد ستحكم السيطرة على الشركات الملوثة للبيئة والمستنفدة للطاقة بالرغم من وضع التصدير الصعب.
على صعيد آخر, هناك بعض الشركات المسئولة التي تبدي اهتماما ملحوظا بالبيئة في عملية التصنيع فعلى سبيل المثال ادخلت شركة هاير العملاقة للاجهزة الكهربائية " استراتيجية خضراء" في المعرض حيث ازاحت الستار عن اكثر من مائة منتج حمل هذه العلامة مثل الغسالات التي لا تحتاج الى مسحوق غسيل, وتلقت الشركة طلبات بقيمة 850 مليون دولار امريكي في هذا الصدد.
وافاد مدير مبيعاتها يانغ هونغ ان زبونا اسبانيا قرر في اقل من ربع ساعة شراء منتجات صديقة للبيئة تجاوزت قيمتها العشرة ملايين دولار امريكي, مضيفا " لقد كان ذلك مفاجئا بالنسبة لنا " .
وابرزت بعض منتجات المعرض من مثل الاثاث ومستلزمات الديكور واللعب الميل نحو المصالحة والصداقة مع البيئة, وكانت المنتجات التي تستخدم المواد المعاد تدويرها الاكثر شعبية.
واكد بعض رؤساء الشركات المحلية ان الشركات الصينية اتبعت قيودا صارمة في التصميم والتصنيع واعادة التدوير والبيع لمنتجاتها, معربين عن اقتناعهم بأن تشجيع المنتجات الموفرة للطاقة يعني توفير الموارد للعالم.الى هذا الموضوع قال مشتر مكسيكي ان المستهلكين في بلاده كانوا يعتقدون ان البضائع الصينية رديئة الجودة قبل عدة سنوات " لكن حاليا لا احد يشعر بالقلق حيال الجودة".واضاف " الصين هي بلد الاستيراد الرئيسي بالنسبة لنا, وفي العام الماضي كنا نستورد ما يتراوح بين حاوية الى حاويتين من البضائع شهريا اما الان فنحن بحاجة الى استيراد حاويتين على الاقل".

ليست هناك تعليقات: