الثلاثاء، 27 مايو 2008

مقابلة: ميدفيديف: الصين من أهم شركاء روسيا


وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
صرح الرئيس الروسى دميترى ميدفيديف فى لقاء اجرته معه مؤخرا وسائل الاعلام الصينية الكبرى فى موسكو بأن الصين احد أهم شركاء روسيا على الساحة العالمية.
وقال ميدفيديف عشية زيارته الاولى للصين عقب توليه مهام منصبه يوم 7 مايو "إن روسيا تعتبر الصين احد شركائها الرئيسيين فى سياستها الخارجية".
وأعرب الرئيس عن خالص تعازيه لقادة الصين وشعبها فى الزلزال المدمر الذى هز مقاطعة سيتشوان بجنوب غرب البلاد يوم 12 مايو.
وذكر "تفكيرنا معكم فى هذه اللحظة، ونؤمن بأن الصين قادرة على الخروج من آثار هذه الكارثة".
وأضاف ميدفيديف ان روسيا، التى ارسلت بالفعل عدة دفعات من المساعدات الانسانية وكذا فرق الانقاذ والفرق الطبية الى الصين، مستعدة لتقديم مزيد من المساعدة فى المستقبل.
وحول العاب بكين الاوليمبية، أعرب ميدفيديف عن اعتقاده بأن الصين قادرة على تنظيم هذا الحدث الرياضى الكبير بنجاح وان اللاعبين الصينيين سيتفوقون فى الالعاب شأنهم شأن اصدقائهم الروس.
وأضاف "ان نصف روسيا على الاقل ستشاهد العاب بكين بحماسة. وستسجل الرياضات التى ستبثها وسائل الاعلام الروسية اعلى معدل مشاهدة جماهيرية".
العلاقات الثنائية
قال ميدفيديف إن العلاقات الصينية - الروسية تدعمت على نحو مطرد منذ توقيع معاهدة الصداقة والتعاون الثنائية القائمة على حسن الجوار فى عام 2001، وأضاف ان التنسيق الثنائى يحرز تقدما فى جميع المجالات.
وذكر "ان مدة سريان خطة الثلاث سنوات التى وقعها زعيما البلدين انتهت. ونقوم الان بوضع خطة جديدة، الامر الذى سيزيد من تعزيز العلاقات الثنائية".
واشاد ميدفيديف بالعامين اللذين يحملان اسم -- عام روسيا فى الصين فى عام 2006 وعام الصين فى روسيا فى عام 2007 -- ووصفهما بانهما حدثان هامان فى تاريخ العلاقات بين البلدين.
وذكر الزعيم الروسى ان الحدثين العظيمين، اللذين شارك فيهما افراد من جميع المجالات بالبلدين، تعد دليلا ليس فقط على المستوى العالى للعلاقات الثنائية والتنسيق الثنائى، ولكنها تعد ايضا دليلا على الصداقة القائمة على حسن الجوار التى تربط الشعبين.
وأضاف ان المهمة الحالية هى اكتساب قوة دفع من هذين العامين لتسهيل التعاون الاقتصادى والثقافى فى العقود القادمة.
وحول زيارته المرتقبة للصين التى تستمر يومين وتبدأ غدا، قال ميدفيديف إنه سيتم بحث اى موضوع يهم الجانبين.
وقال "امل فى ان تغطى المشاورات بينى وبين الرئيس الصينى هو جين تاو وكذا الزعماء الصينيين الاخرين نطاقا عريضا من القضايا". وأضاف "اعقد آمالا كبيرة على الزيارة التى ستكون جوهرية وبناءة".
التعاون الاقتصادى
وذكر ميدفيديف ان تدعيم العلاقات ادى الى زيادة حجم التجارة الثنائية فى السنوات الاخيرة، وأضاف ان حجم التجارة الثنائية من المستهدف ان يصل الى 60 مليار دولار امريكى هذا العام.
وقال إن الواردات الصينية من روسيا تشمل اساسا منتجات من قطاعى الطاقة والتكنولوجيا. كما ينبغى ان يؤكد الجانبان على اهمية تعظيم هيكل التجارة بخلاف زيادة حجم التجارة.
وأشار ميدفيديف الى ان روسيا تولى اهتماما وثيقا بتنمية الاقتصاد الصينى التى اصبحت مطالبها مختلفة تماما عما كانت عليه منذ من 10 الى 15 عاما.
وقال انه فى ظل السيناريو الحالى، ينبغى على روسيا تدعيم القدرة التنافسية لشركاتها وتصنيع منتجات ذات معايير اعلى.
وأشار الى "ان هذا التعاون مفيد للجانبين".
وأعرب ميدفيديف عن ثقته فى ان القرن الحادى والعشرين سيكون وقتا تتعاون فيه الدولتان فى علم الفضاء، وتكنولوجيا النانوميتر، وبناء السفن، وصناعة السيارات، وغيرها من المجالات ذات التكنولوجيا الفائقة لتعزيز تنمية اقتصاديهما.
وقال إن روسيا تعتزم تعزيز التعاون فى مجال الطاقة وتطويره مع الصين، وهو امر حاسم للعلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية.
وذكر ميدفيديف ان روسيا صدرت طاقة قيمتها حوالى 500 مليون دولار للصين فى عام 2001 ولكن الرقم تجاوز 6.7 مليار دولار العام الماضى.
وقال ميدفيديف إن الدولتين توصلتا الى اتفاق اساسى حول خط انابيب نفط شرقى سيبيريا - المحيط الهادى وفرعه بالصين، وأضاف ان المفاوضات بين شركة ((روزنفيت اويل)) اكبر شركة نفط فى روسيا وشركة البترول الوطنية على وشك الانتهاء.
ومع إعرابه عن استعداده لاقامة معامل جديدة لتكرير النفط مع الصين، قال ان التعاون فى مجال الغاز الطبيعى بين روسيا والصين يعد ايضا قيد المناقشة.
سياسة خارجية ودية
قال ميدفيديف إن السياسة الخارجية لروسيا خلال فترة رئاسته ستكون قابلة للتنبؤ وامينة ويعتمد عليها بينما تحافظ على مصلحة الشعب الروسى.
وذكر "ان السياسة الخارجية لروسيا ينبغى ان تكون رشيدة وعملية وودية ومنفتحة".
وأضاف "ان روسيا تؤيد جميع الامم والبلدان فى تحقيق تنمية حرة وسلمية وديمقراطية، وتؤيد فكرة تسوية الصراعات داخل اطار نظم فعالة مثل الامم المتحدة وداخل اطار القوانين الدولية القائمة ومن خلال المحادثات".

ليست هناك تعليقات: