الجمعة، 23 مايو 2008

الكويتية - الصينية : تأخير إدراج الشركة في البورصة لتعزيز موقف السهم!

صحيفة الجريدة الكويتية
تامر عبد العزيز
وافقت الجمعية العمومية للشركة الكويتية- الصينية على تفويض مجلس الإدارة في شراء أسهم الشركة بما لا يتجاوز 10% من أسهمها، بالإضافة إلى الموافقة على التعامل مع أطراف ذات صلة، بينما أحجمت عن إقرار أي توزيعات نقدية أو أسهم منحة.
أرجع العضو المنتدب للشركة الكويتية- الصينية للاستثمار أحمد
عبداللطيف الحمد الخسائر التي سجلتها الشركة خلال الربع الاول من العام الجاري في الصين الى الهبوط الحاد الذي شهدته الاسواق المالية هناك بنسب تجاوزت الـ 31% والناتجة عن قوانين البنوك المركزية في الهند والصين لتخفيض نسب التضخم، بالاضافة الى سحب عدد من الاستثمارات بهذه الدول والتي ادت في النهاية الى تقلص نسب السيولة في دول الشرق الاقصى عامة.
وكشف عقب انعقاد الجمعية العمومية للشركة امس عن النية لاستغلال هبوط الاسواق عبر تأسيس صندوق عقاري في الصين العام القادم بحجم 250 مليون دولار، يركز انشطته على مشروعين (عقاريين سكنيين) في جزر بيجين وهاي نان.
وقال انه سيتم التركيز على اسواق تشهد نموا في اقتصادياتها وانخفاضا في اسعارها كفيتنام واندونيسيا، مشيرا الى ان هذا التوجه بدأ بالفعل منذ العام الماضي اذ تم تأسيس صندوق «ساري» بالهند بحجم 600 مليون دولار والذي يغطي نحو 7 مشاريع عقارية هناك.
واضاف انه سيتم التركيز على قطاع البنية التحتية في الصين، لافتا الى خطة عالمية لإنفاق نحو 4.3 تريليونات دولار على هذا القطاع خلال 10 سنوات، نصيب الصين منها 60% ، والهند 15% والخليج 14%.
على صعيد آخر اوضح الحمد اسباب تأخر ادراج الشركة في السوق المالي في استراتيجية تهدف الى تعزيز موقف السهم وتحقيق ارباح جيدة قبل الادراج وسيتم ذلك قبل نهاية العام الجاري، وكشف عن التوجه لاتفاق مع مستثمر آسيوي استراتيجي بعد الادراج لمساعدة الشركة على استراتيجيتها المستقبلية.
وبالنسبة الى النتائج المالية للشركة والتي استعرضها نائب رئيس مجلس الادارة جاسم بودي فقد بلغ صافي الربح خلال العام الماضي 11 مليون دينار اي 13.86 فلسا للسهم. ويمثل ذلك التغير نموا سنويا يبلغ 97% عن عام 2006.
كما بلغ الدخل السنوي 12.8 مليون دينار يمثل ارباحا محققة بنسبة 29.2% من الدخل، وارباحا غير محققة بنسبة 37.0% والدخل من الفائدة بنسبة 26.7% والدخل من الاتعاب بنسبة 7.1% كما بلغ اجمالي المصروفات 1.6 مليون دينار بما يقل بنسبة 3% عن العام الماضي. هذا بالاضافة الى زيادة في صافي الاصول لتبلغ 96.7 مليون دينار تمثل ارباحا بنسبة 13.1% مقارنة بعام 2006.
واشار بودي الى ان الاقتصاد الآسيوي استمر خلال العام الماضي في طريقه لتحقيق نمو قوي، حيث سجلتا الصين والهند نموا سنويا في اجمالي الناتج المحلي بنسبة 11.9% و9.4% على التوالي. وفي النصف الاول من عام 2007، شهدت اغلب اسواق رأس المال الآسيوية طفرة حيث سجلت ارقاما قياسية على الرغم من بداية ازمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الاميركية، حيث اخذت السوق على عاتقها تصحيح اوضاعها للتعافي من اثار الانهيار الاول، الا انها ما لبثت ان شهدت انهيارا اكبر في شهري نوفمبر وديسمبر. ومع ذلك، فقد نجحت «الكويتية- الصينية» في المحافظة على جني الارباح في الوقت الملائم وبطريقة منظمة، كما نجحت في الخروج من مرحلة تصحيح اوضاع السوق نسبيا من دون ضرر.
واضاف ان نطاق اعمال الشركة تحول من التركيز على النمو الداخلي الى تحقيق النمو على الصعيد الخارجي، حيث اخذت الشركة في بناء وتقوية علاقاتها مع جميع دول آسيا، اذ قامت بالعديد من المبادرات الجديدة كما نجحت في دعم الشراكات القائمة مع الشركات الآسيوية. اما على صعيد العمليات، فقد قامت الشركة بتوحيد كل متطلبات الاعمال الرئيسية لديها لتبدأ في شحذ قدراتها لتقديم الاستشارات وادارة شبكة العملاء الخارجيين باستخدام الحسابات التقديرية وغير التقديرية.
اما عن المبادرات التي قامت بها الشركة في 2007 على صعيد الاستثمارات العقارية في آسيا، فتطرق بودي الى مشروع عقارات جنوب آسيا (SARE) لتطوير مدن متوسطي الدخل في الهند، ومشروع (Duet International Hotels)، حيث استهدف المشروعان العملاء الجدد في الهند. بالاضافة الى ذلك، حققت الشركة نجاحا كبيرا في السوق العقاري التايواني، حيث سجلت ايرادات تربو على 35% كما قامت الشركة بمبادرة استثمارية في القطاع العقاري في الصين، حيث من المقرر ان تبدأ عملياتها في عام 2008.
وتوقع التقرير الذي استعرضه بودي ان الاسواق الآسيوية سوف تظل فرصها متاحة امام الشركة على الرغم من حالة التراجع الاقتصادي الذي يشهده العالم حاليا. كما ان النصف الاول من عام 2008 سوف يكون صعبا الا انه من المتوقع ان يستجمع قوته في النصف الثاني، وحتى عام 2009، وعلى الرغم من ان العام القادم لن يشهد الازدهار ذاته الذي كان يميز عام 2007، الا انه يتعين على السوق الاستمرار بقوة، وتعمل الشركة على ترتيب اوراقها للاستفادة من تلك الارباح، حيث تقوم بتطوير فريق الخبراء لديها وتوسيع معرفتها بالسوق وعلاقاتها التجارية.
واشار الى سعي الشركة في عام 2008 الى دخول اسواق جديدة قائمة وذلك من خلال توسيع نطاق اهدافها لتشمل دول مثل فيتنام وكمبوديا ولاوس وسنغافورة والفلبين واندونيسيا، كما ستعمل الشركة على تعزيز وجودها في دولة الصين عن طريق فتح مكتبها المحلي للمساعدة في تحديد وتنفيذ العمليات الاستشارية.
وعلى صعيد آخر، اوضح ان الشركة ستقوم بإدارة المخاطر التي تتعرض لها على ضوء الآثار الناجمة عن ازمة سوق الرهن العقاري الاميركي ومزيد من التباطؤ للاقتصاد الاميركي، وما يقترن ذلك يؤثر على النمو في آسيا، وهو الامر الذي يتعين مراقبته بحرص في العام القادم.

ليست هناك تعليقات: