الجمعة، 13 يونيو 2008

الصين استعدت لإقامة أضخم أولمبياد في التاريخ

شبكة الصين
قبل فترة وجيزة زار أحمد حسن، نائب رئيس التحرير المسؤول عن الشؤون الدولية بصحيفة ((الأخبار اليومية)) المصرية بكين، وكتب سلسلة من المقالات حول الصين، عبر فيها عن إعجابه الشديد بالإصلاح والانفتاح الصيني. ومن هذه المقالات مقال بعنوان "الصين استعدت لإقامة أضخم أولمبياد في التاريخ".

إلى كل عشاق الرياضة في العالم.. الصين تعدكم بأولمبياد العمر.. أنه أولمبياد الأحلام.. هكذا يمكن تلخيص الحوار مع سون واي دي، نائب رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية "بكين 2008" الذي التقت به الأخبار بمقر اللجنة على مشارف بكين.. نظرا لوجود رئيس اللجنة مع الشعلة الأولمبية التي تطوف أرجاء العالم.

وبعد رحلة طويلة استغرقت نحو ساعتين من وسط المدينة إلى مقر اللجنة بسبب الزحام والأمطار الغزيرة التي كانت تنهمر بلا انقطاع.. كان الرجل في انتظارنا ليشرح تفاصيل الاستعدادات الكاملة للحلم الصيني الذي ينتظره ليس فقط 3ر1 مليار إنسان داخل الصين، بل أكثر ممن ستة مليارات إنسان حول العالم.. في البداية قال سون إن الصين تدرك أن الأولمبياد حلم ربما لا يتكرر إلا كل مائة سنة.. ولذلك تحول هذا الحلم إلى مشروع قومي شارك فيه الشعب الصيني بكامله حتى تحول إلى حقائق مذهلة على أرض الواقع. وهناك 37 موقعا ستشهد منافسات الأولمبياد من بينها 31 موقعا في بكين وستة في مدن أخرى تشارك في شرف استضافة الحدث هي هونغ كونغ وشانغهاي تيانجين وتشينهوانغداو. وانتهت رحلة الشعلة الأولمبية في الخارج في الثالث من مايو لتبدأ رحلتها في الصين حيث حملها الرياضيون الصينيون إلى أعلى قمم الجبال وستمر عبر الأقاليم الصينية وخاصة التبت مشيرا إلى أنه لا يتوقع حدوث أي مشاكل حتى إيقاد الشعلة يوم افتتاح الأولمبياد في الثامن من أغسطس القادم.

تذكرة رخيصة

وأكد سون أن الصين على أتم استعداد لبدء منافسات الأولمبياد التي سيشارك فيها عشرة آلاف و500 لاعب ولاعبة، وقال إن جميع الدول بلا اي استثناء ستشارك في الأولمبياد، مما يجعله بحق أكبر أولمبياد في التاريخ. ولم تعلن أية دولة بوضوح حتى الآن عزمها على مقاطعة دورة بكين.. أما عن الرؤساء الذين ألمحوا إلى عدم المشاركة في الحفل الافتتاحي للدورة مثل الرئيس الفرنسي ساركوزي أو غيره، فإن ذلك سيكون – حسب قوله- لارتباطاتت خاصة به ولأسباب لا علاقة لها بمقاطعة الأولمبياد. وأكد سون أن الصين تلقت بالفعل موافقة 205 دول على المشاركة في المنافسات.

وبالنسبة لتذاكر الأولمبياد، قال سون إن الصين ستبيع 7 ملايين تذكرة وسيكون سعرها في متناول الجميع حيث سيقل بنسبة 43% عن سعر تذاكر أولمبياد أثينا. وبالنسبة لتغطية أحداث الأولمبياد، قال سون إن عدد الصحفيين المسجلين الذين سيتابعون المنافسات يبلغ 21 ألفا و600 صحفي ومصور فضلا عن نحو عشرة آلاف صحفي غير مسجلين. وسوف تتم الاستعانة بنحو 80 ألف رجل أمن لتأمين الأولمبياد وضمان عدم حدوث أي شيء يعكر صفو هذا الحدث التاريخي. كما حشدت الصين جيشا من المتطوعين لتوفير سبل الراحة للرياضيين والإداريين المشاركين في الأولمبياد، وهؤلاء المتطوعون من شباب المدارس العليا والجامعات وكبار السن والمتقاعدين. وقد زرت مدرسة لتعليم الكبار اللغة الإنجليزية تمهيدا لاستخدامهم كمتطوعين أثناء إقامة الدورة الأولمبية. وكان من بين هؤلاء "التلاميذ" المتدربين رجل عمره 84 عاما، عاد إلى مقاعد الدراسة لتعلم الإنجليزية وكله حماس للمساهمة في تحقيق حلم بلاده في نجاح الأولمبياد.

أولمبياد أخضر

وقال المسؤول الصيني إن بلاده أوفت بما وعدت به اللجنة الأولمبية الدولية بشأن خفض نسبة التلوث في الهواء، وتحسين البيئة في بكين ومحيطها بهدف إقامة أولمبياد أخضر بدون تلوث. وقد أنفقت الصين في سبيل ذلك 140 مليار يوان (نحو 20 مليار دولار) لتحسين البيئة، حيث تم اتخاذ 200 إجراء في هذا المجال للوصول بدرجة نقاء الهواء إلى المعدلات الأوروبية.

وأما عن تكاليف تحقيق الحلم الصيني، يقول سون إن هذه التكاليف تنقسم إلى قسمين: الأول خاص بتكاليف بناء الاستادات التي بلغت أكثر من 13 مليار يوان (نحو ملياري دولار)، والثاني خاص بتكاليف خفض نسبة التلوث وتغيير هواء بكين ورفع مستوى معيشة سكانها حتى تكون واجهة حضارية للصين أمام العالم مثل تحسين وسائل المواصلات وتعويض نحو ثلاثة آلاف أسرة نقلوا من مساكنهم لتنفيذ مشروعات الأولمبياد.

عش الطائر

ويعتبر الاستاد الوطني المعروف باسم ""عش الطائر" هو ايقونة الأولمبياد بلا منازع، ورمز دورة ألعاب بكين.. وهذا الاستاد الذي صممته شركة سويسرية بالتعاون مع شركة صينية اتخذ اسمه من شكله الذي يشبه بالفعل عش الطائر، واستخدم فيه نحو 91 ألف طن من الحديد والصلب، وتكلف 450 مليون دولار.. وهو الملعب الذي سيشهد حفلي الافتتاح والختام لدورة الألعاب الأولمبية والمباراة النهائية في كرة القدم.

وأما عن توقعاته لأداء الرياضيين الصينيين في الأولمبياد، لم يبالغ سون كعادة جميع الصينيين في قدرات رياضي بلاده، وقال إن هناك فرقا كبيرا بين الصين روسيا وأمريكا.. ورغم أن الصين احتلت المركز الثالث في أولمبياد أثينا إلا أنها حصلت على 32 ميديالية ذهبية فقط وهو أقل بكثير مما حصلت عليه أمريكا وروسيا؛ وكان إجمالي ما حصلت عليه الصين في هذا الأولمبياد 63 ميدالية مقابل 103 لأمريكا و92 لروسيا.

وسوف تشارك الصين بنحو 580 لاعبا ولاعبة وهو أكبر عدد من اللاعبين لدولة واحدة وسينافسون في جيمع الألعاب الثماني والعشرين. وقال سون نتوقع تحقيق إنجازات كبيرة في ألعاب كرة المضرب "بينغ بونغ" والغطس ورفع الأثقال ولكن منافسينا يتفوقون علينا كثيرا في السباحة والكثير من الألعاب الجماعية.

ورفض سون كشف أي تفاصيل عن شكل حفل الافتتاح ولكنه قال إن الحفل سيعكس مفهوما جديدا للأولمبياد يجعلها "أولمبياد خضراء، وعلمية وإنسانية" وستكون ركيزة الأولمبياد التناغم والحضارة لتحقيق الهدف النهائي لهذا الحدث التاريخي وهو دعم التناغم والتلاحم بين الحضارة الصينية وحضارات العالم.

ليست هناك تعليقات: