صحيفة العرب اونلاين
بكين ـ اندرياس لاندفير
يتجه تزايد الطلب الصينى على الحبوب لمفاقمة أزمة الغذاء العالمى خلال الاعوام المقبلة.
فمع امتلاك الصين 7 فى المئة فقط من مجموع الأراضى الصالحة للزراعة فى العالم عليها إطعام نحو خمس سكان المعمورة.
وبرغم سياسة الحكومة " طفل واحد للأسرة" فان سكان الصين الذين بلغ عددهم 3،1 مليار نسمة لا يزدادون بإضطراد فحسب بل انه مع إرتفاع مستوى معيشتهم فإنهم يستهلكون مزيدا من اللحوم ومن ثم تزداد الحاجة لمزيد من الحبوب لاطعام الماشية.
وقد بلغت سياسة الاكتفاء الذاتى التى تنتهجها البلاد حدودها القصوى منذ فترة طويلة.
وصار انتاج الحبوب الذى كان يكفى فى السابق عاما بأكمله لا يشكل إلا 30 إلى 40 فى المئة من الانتاج السنوى وتزداد الصورة قتامة بالنسبة للمستقبل.
وتتراجع الكميات المنتجة من الحبوب بشدة فى بعض مناطق البلاد بسبب النقص المزمن فى مياه الري.
كما أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يعد عاملا اضافيا يعمق من أزمة التراجع فى إنتاج الحبوب بشدة.
يقول ليستر براون مؤسس معهد سياسات الارض فى واشنطن " إن الصين ربما تدخل السوق العالمية لشراء كميات ضخمة من الحبوب فى المستقبل القريب تماما كما فعلت فى فول الصويا".
فى التسعينات أثار براون ردود فعل غاضبة من جانب الصين إزاء كتابه " من يطعم الصين" لكن اليوم فانه حتى العلماء الصينيون يستشيرونه ويطلبون منه النصح بشأن أزمة الغذاء فى البلاد .
بل ان الاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية عينته عضوا شرفيا بها .
وحذر الخبير من أن المخزون الصينى من الحبوب قد تراجع حاليا إلى مستوى ربما لا يمكن النزول عنه دون المخاطرة بحدوث نقص.
واضاف ان المسالة قد " لا تتعدى سنوات " قبل أن تضطر البلاد لشراء الحبوب من السوق العالمية.
وقال براون " إذا استوردت الصين 10 فى المئة من احتياجاتها من الحبوب فانه سيكون لهذا وقع هائل على السوق العالمية".
لكن دور الصين فى أزمة الغذاء العالمى الراهنة لا يزال محدودا.
يوضح براون الامر قائلا " الصين لها دور فى الازمة بالقطع لكن دورها فى السنوات الاخيرة كان محدودا مقارنة بانتاج الايثانول فى الولايات المتحدة " منوها بالتوسع فى إنتاج الوقود الحيوى بوصفه السبب الرئيسى فى الازمة.
فبينما تستهلك الصين اقل من مليونى طن من الحبوب كل عام لتغذية الماشية فان الولايات المتحدة خصصت على مدى العامين الماضيين أكثر من 20 مليون طن لانتاج الايثانول أى نحو نصف إمدادات الحبوب الإضافية المطلوبة عالميا للتصدى لازمة الغذاء الراهن
ويقترح براون التوقف عن إنتاج الايثانول تماما لحل الأزمة على المدى القصير.
وقال " أن هذا سيغير الوضع بصورة هائلة وبمقدورنا أن نفعل هذا بسرعة".
بيد انه على المدى الطويل سيتعين الأخذ بنماذج جديدة للتفكير وتبنى إجراءات صارمة لحماية المناخ .
إن أزمة الغذاء الراهنة ليست ظاهرة مؤقتة كتلك التى كانت فى عقود خلت.
وقال "إن ما نراه الان هو شئ مختلف تماما".
فقد استهلك العالم على مدى السنوات السبع أو الثمان الماضية كميات من الحبوب أكثر مما أنتج والمخزون العالمى يتراجع بسرعة.
وحذر براون قائلا " إننا نواجه وضعا غذائيا شديد التأزم بشكل مزمن".
والفجوة بين العرض والطلب ستزيد من أسعار الغذاء أكثر وأكثر على المدى الطويل.
وبحسب الامم المتحدة فان اسعار الغذاء ارتفعت بما يعادل 83 فى المئة فى المتوسط خلال السنوات الثلاث الماضية بينما سجل سعر القمح وحده ارتفاعا صاروخيا بلغ 181 فى المئة.
وقال براون " لقد ازدادت عملية التوسع فى الانتاج صعوبة . وولت تلك الايام التى كان من الممكن فيها مضاعفة الانتاج مرتين أو ثلاث مرات".
فالمياه الجوفية فى الصين - أكبر منتج للارز فى العالم- تتراجع باضطراد والآبار تنضب.
وارتفاع درجة حرارة الارض أدى لذوبان جبال الجليد فى منطقة الهيمالايا ومن ثم اختفائها بأسرع من المتوقع.
وهذه الجبال هى المصادر الرئيسية للمياه فى الصين والتى تغذى النهر الاصفر ونهر يانجتسى خلال موسم الجفاف.
على صعيد آخر كشفت دراسة لخبراء المناخ تارجع انتاج الحبوب بين عامى 2030 و2050 بنسبة تصل الى 50 فى المائة.
بكين ـ اندرياس لاندفير
يتجه تزايد الطلب الصينى على الحبوب لمفاقمة أزمة الغذاء العالمى خلال الاعوام المقبلة.
فمع امتلاك الصين 7 فى المئة فقط من مجموع الأراضى الصالحة للزراعة فى العالم عليها إطعام نحو خمس سكان المعمورة.
وبرغم سياسة الحكومة " طفل واحد للأسرة" فان سكان الصين الذين بلغ عددهم 3،1 مليار نسمة لا يزدادون بإضطراد فحسب بل انه مع إرتفاع مستوى معيشتهم فإنهم يستهلكون مزيدا من اللحوم ومن ثم تزداد الحاجة لمزيد من الحبوب لاطعام الماشية.
وقد بلغت سياسة الاكتفاء الذاتى التى تنتهجها البلاد حدودها القصوى منذ فترة طويلة.
وصار انتاج الحبوب الذى كان يكفى فى السابق عاما بأكمله لا يشكل إلا 30 إلى 40 فى المئة من الانتاج السنوى وتزداد الصورة قتامة بالنسبة للمستقبل.
وتتراجع الكميات المنتجة من الحبوب بشدة فى بعض مناطق البلاد بسبب النقص المزمن فى مياه الري.
كما أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يعد عاملا اضافيا يعمق من أزمة التراجع فى إنتاج الحبوب بشدة.
يقول ليستر براون مؤسس معهد سياسات الارض فى واشنطن " إن الصين ربما تدخل السوق العالمية لشراء كميات ضخمة من الحبوب فى المستقبل القريب تماما كما فعلت فى فول الصويا".
فى التسعينات أثار براون ردود فعل غاضبة من جانب الصين إزاء كتابه " من يطعم الصين" لكن اليوم فانه حتى العلماء الصينيون يستشيرونه ويطلبون منه النصح بشأن أزمة الغذاء فى البلاد .
بل ان الاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية عينته عضوا شرفيا بها .
وحذر الخبير من أن المخزون الصينى من الحبوب قد تراجع حاليا إلى مستوى ربما لا يمكن النزول عنه دون المخاطرة بحدوث نقص.
واضاف ان المسالة قد " لا تتعدى سنوات " قبل أن تضطر البلاد لشراء الحبوب من السوق العالمية.
وقال براون " إذا استوردت الصين 10 فى المئة من احتياجاتها من الحبوب فانه سيكون لهذا وقع هائل على السوق العالمية".
لكن دور الصين فى أزمة الغذاء العالمى الراهنة لا يزال محدودا.
يوضح براون الامر قائلا " الصين لها دور فى الازمة بالقطع لكن دورها فى السنوات الاخيرة كان محدودا مقارنة بانتاج الايثانول فى الولايات المتحدة " منوها بالتوسع فى إنتاج الوقود الحيوى بوصفه السبب الرئيسى فى الازمة.
فبينما تستهلك الصين اقل من مليونى طن من الحبوب كل عام لتغذية الماشية فان الولايات المتحدة خصصت على مدى العامين الماضيين أكثر من 20 مليون طن لانتاج الايثانول أى نحو نصف إمدادات الحبوب الإضافية المطلوبة عالميا للتصدى لازمة الغذاء الراهن
ويقترح براون التوقف عن إنتاج الايثانول تماما لحل الأزمة على المدى القصير.
وقال " أن هذا سيغير الوضع بصورة هائلة وبمقدورنا أن نفعل هذا بسرعة".
بيد انه على المدى الطويل سيتعين الأخذ بنماذج جديدة للتفكير وتبنى إجراءات صارمة لحماية المناخ .
إن أزمة الغذاء الراهنة ليست ظاهرة مؤقتة كتلك التى كانت فى عقود خلت.
وقال "إن ما نراه الان هو شئ مختلف تماما".
فقد استهلك العالم على مدى السنوات السبع أو الثمان الماضية كميات من الحبوب أكثر مما أنتج والمخزون العالمى يتراجع بسرعة.
وحذر براون قائلا " إننا نواجه وضعا غذائيا شديد التأزم بشكل مزمن".
والفجوة بين العرض والطلب ستزيد من أسعار الغذاء أكثر وأكثر على المدى الطويل.
وبحسب الامم المتحدة فان اسعار الغذاء ارتفعت بما يعادل 83 فى المئة فى المتوسط خلال السنوات الثلاث الماضية بينما سجل سعر القمح وحده ارتفاعا صاروخيا بلغ 181 فى المئة.
وقال براون " لقد ازدادت عملية التوسع فى الانتاج صعوبة . وولت تلك الايام التى كان من الممكن فيها مضاعفة الانتاج مرتين أو ثلاث مرات".
فالمياه الجوفية فى الصين - أكبر منتج للارز فى العالم- تتراجع باضطراد والآبار تنضب.
وارتفاع درجة حرارة الارض أدى لذوبان جبال الجليد فى منطقة الهيمالايا ومن ثم اختفائها بأسرع من المتوقع.
وهذه الجبال هى المصادر الرئيسية للمياه فى الصين والتى تغذى النهر الاصفر ونهر يانجتسى خلال موسم الجفاف.
على صعيد آخر كشفت دراسة لخبراء المناخ تارجع انتاج الحبوب بين عامى 2030 و2050 بنسبة تصل الى 50 فى المائة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق