صحيفة الثورة اليمنية
عبدالرحمن بجاش
قال الكتاب الجميل الذي كان بين يدي عن السبعين يوماً «لم يبق في صنعاء سوى السفير السوري والجزائري والأصدقاء الصينيين»، والمعروف أن هؤلاء الاصدقاء الحميمين للشعب اليمني ، صمدوا مع صنعاء حتى انتصرت ، لن أنسى مراسل «شينخوا» وكالة أنباء الصين الجديدة يومها، الذي كان رجلاً لا يهاب الموت ، تراه تحت وابل القذائف في شارع علي عبدالمغني ، بين السفارة أيضاً ووكالة سبأ للأنباء ووزارة الإعلام ، واحد من أفراد الشعب اليمني ، لم يتبرم ، لم يشكُ ، لم يطلب السفر ، كان يؤدي مهمة ، يؤدي رسالة ، يعلم أن صنعاء لو تسقط فقد سقطت حجرة من سور الصين العظيم ، هذه البلاد تكن التقدير والاحترام للشعب الصيني ، وفي جيل عصر ينظر الناس باحترام وتقدير إلى قبر ذلك المهندس الذي قضى في طريق صنعاء ، الحديدة وهو يصل شريان الحياة بين الجسد والجسد .. تشهد جبال حجة الملساء والشماء قصة بطولة الصينيين يقطعون الجبل كما تقطع قطعة الكيك وتحول الهاوية الملساء المرعبة إلى طريق تقف على حافته فتخيفك الهاوية السحيقة ، لكنهم لم يخافوا حين تعلق مهندسوهم وفنيوهم هدفهم الوحيد أن يصلوا اليمنيين باليمنيين ، قصص تضحية في تلك البلاد تشيب لصعوبتها الرؤوس تجد الصينيين يضحكون أمامها ، لا تعني لهم شيئاً .. حين كتبت هنا قبل فترة «الاتجاه شرقاًً» ، كنت أعني ما أقول وقد سبقني في الدعوة الأستاذ عبدالقادر باجمال، في المؤتمر السياحي الأول حين نادى للاتجاه شرقاً ، وقبله كان الأستاذ الدكتور عبدالعزيز المقالح يدعو إلى مزيد من مد الأيدي إلى الشرق ، وبعدهما كان الدكتور سليمان العسكري رئيس تحرير مجلة « العربي» يجدد الدعوة إلى الاتجاه شرقاً ، في مقالة افتتاحية بديعة ، والاتجاه إلى الصين تحديداً لا تكتنفه أي صعوبات ، ولن نعاني حتى نلفت أنظارهم .. بل أن علينا أن نطرق الباب مرة واحدة فقد رحَّب الصينيون بنا من زمان ، وفتحنا قلوبنا لهم مبكرين ، فما بالنا لا نطور الأمر إلى شراكة ، فالأرضية ممهدة والصين تتجه إلى المستقبل ونحن بحاجة إلى من يأخذنا من يميننا معه إليه .. ليس عيباً بل أن من حقنا أن نتجه إلى الصين أصحابنا ومن رسخ معنا مداميك الثورة ، وله علينا حق أن نبادله المصلحة بالمصلحة ، ولاحظوا أن الصينيين ليسوا أنانيين ولا متعجرفين ولا ينظرون إلى الآخرين من الأعلى إلى الأسفل ، بل ربما هم من الأمم القليلة التي لم تصب بالغرور ، تقول الحكمة الصينية والتي في معظمها كونفشيوسيه أن القمة ليست مدببة كما يظن البعض ، بل مسطحة تكفي لأكثر من واحد ، بينما الغرب يقول لك لا .. القمة لنا وأنتم على الجوانب إذا أردتم ..
بقي أن نقول : أهلاً بالصين صديقة عظيمة وفية نقابل وفاءها بالوفاء ..
كتب ..
عدت لقراءة كتابي المناضلين عبدالغني مطهر «يوم ولد اليمن مجده» الطبعة الثانية ، والآخر «صنعاء الحصار والانتصار» لفتح الأسودي ،والملاحظة المشتركة أن الأدوار العظيمة التي قام بها هؤلاء وأمثالهم والتي قرأنا عنها النزر اليسير ما تبقى في ذاكرتهم ، وكم سيتبقى أمام هموم الزمن ، ما يجمع هؤلاء جميعاً أنهم لم يهتموا بالتوثيق والأرشفة ، وهذا ما سيضيع على أجيال المستقبل الكثير والكثير ، وسيترك الساحة لمن لا أدوار لهم يقولون ما يريدون ويدعون كيف يشاءون لأن أصحاب الأدوار الحقيقية لم يدونوا ولم يؤرشفوا ، بالتأكيد هم كان همهم أن تنتصر الثورة لكنهم لم يدركوا أن من حقنا عليهم أن يقولوا لنا ما حدث : ومن كتاب فتح لا أدري لماذا يصمت علي محمد هاشم والآخرون مثلاً ...
> > >
ود. عباس زبارة :
كتاب آخر للصديق الدكتور عباس زبارة أبحرت فيه ولي بعض من الملاحظات :
- رغم إبحاره في المحيط شرقاً وغرباً لا أدري لمّ لا يهتم أمثال الدكتور عباس بمسألة الإخراج ، فالصفحات أخراجها سيئ سيئ ، فلماذا لم يترك الخبز لخباره ..
- تصميم الغلاف هو الآخر لم يكن بالمستوى المطلوب ، ربما المخرج نفسه الذي أخرج غلاف فتح أخرج غلاف د. عباس !!!
كتاب محتواه جميل وغزير المعلومات لكن الإخراج قتله ..
عبدالرحمن بجاش
قال الكتاب الجميل الذي كان بين يدي عن السبعين يوماً «لم يبق في صنعاء سوى السفير السوري والجزائري والأصدقاء الصينيين»، والمعروف أن هؤلاء الاصدقاء الحميمين للشعب اليمني ، صمدوا مع صنعاء حتى انتصرت ، لن أنسى مراسل «شينخوا» وكالة أنباء الصين الجديدة يومها، الذي كان رجلاً لا يهاب الموت ، تراه تحت وابل القذائف في شارع علي عبدالمغني ، بين السفارة أيضاً ووكالة سبأ للأنباء ووزارة الإعلام ، واحد من أفراد الشعب اليمني ، لم يتبرم ، لم يشكُ ، لم يطلب السفر ، كان يؤدي مهمة ، يؤدي رسالة ، يعلم أن صنعاء لو تسقط فقد سقطت حجرة من سور الصين العظيم ، هذه البلاد تكن التقدير والاحترام للشعب الصيني ، وفي جيل عصر ينظر الناس باحترام وتقدير إلى قبر ذلك المهندس الذي قضى في طريق صنعاء ، الحديدة وهو يصل شريان الحياة بين الجسد والجسد .. تشهد جبال حجة الملساء والشماء قصة بطولة الصينيين يقطعون الجبل كما تقطع قطعة الكيك وتحول الهاوية الملساء المرعبة إلى طريق تقف على حافته فتخيفك الهاوية السحيقة ، لكنهم لم يخافوا حين تعلق مهندسوهم وفنيوهم هدفهم الوحيد أن يصلوا اليمنيين باليمنيين ، قصص تضحية في تلك البلاد تشيب لصعوبتها الرؤوس تجد الصينيين يضحكون أمامها ، لا تعني لهم شيئاً .. حين كتبت هنا قبل فترة «الاتجاه شرقاًً» ، كنت أعني ما أقول وقد سبقني في الدعوة الأستاذ عبدالقادر باجمال، في المؤتمر السياحي الأول حين نادى للاتجاه شرقاً ، وقبله كان الأستاذ الدكتور عبدالعزيز المقالح يدعو إلى مزيد من مد الأيدي إلى الشرق ، وبعدهما كان الدكتور سليمان العسكري رئيس تحرير مجلة « العربي» يجدد الدعوة إلى الاتجاه شرقاً ، في مقالة افتتاحية بديعة ، والاتجاه إلى الصين تحديداً لا تكتنفه أي صعوبات ، ولن نعاني حتى نلفت أنظارهم .. بل أن علينا أن نطرق الباب مرة واحدة فقد رحَّب الصينيون بنا من زمان ، وفتحنا قلوبنا لهم مبكرين ، فما بالنا لا نطور الأمر إلى شراكة ، فالأرضية ممهدة والصين تتجه إلى المستقبل ونحن بحاجة إلى من يأخذنا من يميننا معه إليه .. ليس عيباً بل أن من حقنا أن نتجه إلى الصين أصحابنا ومن رسخ معنا مداميك الثورة ، وله علينا حق أن نبادله المصلحة بالمصلحة ، ولاحظوا أن الصينيين ليسوا أنانيين ولا متعجرفين ولا ينظرون إلى الآخرين من الأعلى إلى الأسفل ، بل ربما هم من الأمم القليلة التي لم تصب بالغرور ، تقول الحكمة الصينية والتي في معظمها كونفشيوسيه أن القمة ليست مدببة كما يظن البعض ، بل مسطحة تكفي لأكثر من واحد ، بينما الغرب يقول لك لا .. القمة لنا وأنتم على الجوانب إذا أردتم ..
بقي أن نقول : أهلاً بالصين صديقة عظيمة وفية نقابل وفاءها بالوفاء ..
كتب ..
عدت لقراءة كتابي المناضلين عبدالغني مطهر «يوم ولد اليمن مجده» الطبعة الثانية ، والآخر «صنعاء الحصار والانتصار» لفتح الأسودي ،والملاحظة المشتركة أن الأدوار العظيمة التي قام بها هؤلاء وأمثالهم والتي قرأنا عنها النزر اليسير ما تبقى في ذاكرتهم ، وكم سيتبقى أمام هموم الزمن ، ما يجمع هؤلاء جميعاً أنهم لم يهتموا بالتوثيق والأرشفة ، وهذا ما سيضيع على أجيال المستقبل الكثير والكثير ، وسيترك الساحة لمن لا أدوار لهم يقولون ما يريدون ويدعون كيف يشاءون لأن أصحاب الأدوار الحقيقية لم يدونوا ولم يؤرشفوا ، بالتأكيد هم كان همهم أن تنتصر الثورة لكنهم لم يدركوا أن من حقنا عليهم أن يقولوا لنا ما حدث : ومن كتاب فتح لا أدري لماذا يصمت علي محمد هاشم والآخرون مثلاً ...
> > >
ود. عباس زبارة :
كتاب آخر للصديق الدكتور عباس زبارة أبحرت فيه ولي بعض من الملاحظات :
- رغم إبحاره في المحيط شرقاً وغرباً لا أدري لمّ لا يهتم أمثال الدكتور عباس بمسألة الإخراج ، فالصفحات أخراجها سيئ سيئ ، فلماذا لم يترك الخبز لخباره ..
- تصميم الغلاف هو الآخر لم يكن بالمستوى المطلوب ، ربما المخرج نفسه الذي أخرج غلاف فتح أخرج غلاف د. عباس !!!
كتاب محتواه جميل وغزير المعلومات لكن الإخراج قتله ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق