الجمعة، 26 يناير 2007

الاقتصاد الصيني يسجل أسرع معدل نمو منذ 1995

صحيفة البيان الإماراتية
أظهر تقرير رسمي أن الاقتصاد الصيني نما بمعدل 7 ,10% في العام الماضي ليسجل أسرع معدل منذ عام 1995 مع تحقق نمو كبير للاستثمارات والصادرات رغم سلسلة من القيود الحكومية للسيطرة على النمو. وللعام الرابع على التوالي نما الاقتصاد الصيني رابع أكبر اقتصاد في العالم بمعدل يفوق 10%. وبهذا المعدل فمن الممكن ان يفوق اقتصاد الصين في حجمه الاقتصاد الألماني في عام 2008 الذي سيشهد استضافة بكين لدورة الألعاب الاولمبية. وكان الاقتصاد الصيني تفوق على اقتصاد بريطانيا عام 2005.
وفي وقت سابق قدر مسؤولون صينيون نمو الناتج المحلي الإجمالي عام 2006 بنسبة 5 ,10%. وبلغ معدل النمو 4 ,10% في العام 2005. وفي عام 1995 بلغ معدل النمو 9 ,10%. وقال المكتب الوطني للإحصاءات في تقرير نشر أمس ان الناتج المحلي الإجمالي نما في الأشهر الثلاثة من أكتوبر إلى ديسمبر بنسبة 4 ,10% مقارنة بما كان عليه قبل عام انخفاضا من 6 ,10% في الربع الثالث من العام.
وفي الوقت نفسه بلغت مبيعات التجزئة في الصين خلال العام الماضي 641 ,7 تريليونات يوان (6 ,979 مليار دولار) وكان قادة الحزب الشيوعي الحاكم في الصين قد أقروا في ديسمبر الماضي مجموعة من السياسات الرامية إلى الحفاظ على نمو اقتصادي مستقر خلال العام المقبل من خلال الحد من الإنفاق الاستثماري وزيادة الإنفاق الاستهلاكي.
وحدد الرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس وزرائه وين جياباو الخطوط العريضة للسياسات والأهداف الاقتصادية للعام المقبل وتشمل تحقيق معدل نمو اقتصادي قدره 8%. ووافق قادة الحزب خلال مؤتمر اقتصادي سنوي لمدة ثلاثة أيام على ضرورة تحقيق «التنسيق بين الاستهلاك والصادرات والاستثمار» في الوقت الذي يتم فيه الحفاظ على معدل نمو مستقر وسريع نسبيا. ولم يقدم التقرير الذي كشفت عنه الحكومة أي تفاصيل عن الإجراءات المحددة التي تقود إلى الأهداف الموضوعة.
وأشارت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية في تقريرها إلى عدد من المشكلات التي تعرقل الأداء الاقتصادي مثل ضعف القطاع الزراعي وتذبذب الأداء الاقتصادي نتيجة قفزات الإنفاق الاستثماري وأخيرا الضغط الشديد على البيئة بسبب النمو الاقتصادي. وذكرت الوكالة في وقت سابق أن الفائض التجاري للصين سجل زيادة قياسية بعد ارتفاعه بمعدل 74% خلال عام 2006 مسجلا 47 ,117 مليار دولار أميركي.
ونقلت الوكالة عن إدارة الجمارك أن الصادرات ارتفعت بنسبة 2 ,27% والواردات بنسبة 20% مقارنة بما جرى تحقيقه خلال عام 2005. ومنذ انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001 تضاعف حجم تجارتها ثلاث مرات فيما زاد حجم الفائض لديها ثمانية أضعاف.
وتتهم الولايات المتحدة الصين بتخفيض قيمة عملتها (اليوان) لتستمر منتجاتها الأرخص في الأسواق الأجنبية. كما تتهمها بعدم فتح أسواقها أمام المنتجات الأميركية. ووافقت الصين على رفع قيمة اليوان تدريجيا. وقال خبراء صينيون إن الزيادة ينبغي أن تكون بنسبة 5% خلال العام الجاري.
وتسعى الصين بالفعل إلى الحد من الفائض التجاري المتزايد لديها باعتبار ذلك على رأس أولويات خطة تنمية التجارة الخارجية على حد قول وزير التجارة الصيني بو شيلاي في وقت سابق من الشهر الحالي. وقال بو إن الفائض التجاري الضخم للصين أدى إلى حدوث توتر تجاري مع الولايات المتحدة وأوروبا وإلحاق الضرر بالتنمية الاقتصادية المحلية والعلاقات التجارية الخارجية للصين. ونقل عن بو قوله «الفائض المتزايد مع كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أدى إلى توتر مناخ التجارة الخارجية للصين وأحدث المزيد من اضطراب التجارة».
وقال الوزير إن الحكومة سوف تراقب عن كثب التأثير السلبي لخفض الفائض التجاري مثل تسريح العمال من أجل تقليص الآثار السيئة إلى أدنى درجة ممكنة واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنعاش الاستهلاك المحلي بما يعوض أي تراجع في الصادرات. من ناحية أخرى أشار بو إلى وصول الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي وصلت الصين العام الماضي إلى 63 مليار دولار بزيادة نسبتها 5% عن 2005.

ليست هناك تعليقات: