وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
فيما يلي التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني لنرفع عاليا الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية ونكافح في سبيل إحراز انتصار جديد لبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل ـــــ التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني ( يوم 15 أكتوبر 2007 )هو جين تاو
رابعا , المطالب الجديدة لتحقيق أهداف الكفاح
لبناء المجتمع الرغيد الحياة على نحو شامل
لقد خطينا خطوات ثابتة نحو أهداف بناء المجتمع الرغيد الحياة على نحو شامل, والتي حددها المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب. وسنواصل كفاحنا بجهود فيما بعد لضمان تحقيق أهداف الكفاح لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل في عام 2020.
يجب علينا أن نتكيف مع التغيرات الجديدة للأوضاع الداخلية والخارجية, ونستجيب للأماني الجديدة لدى الشعب بمختلف القوميات في التمتع بحياة أكثر سعادة, ونستوعب اتجاه وقانون التنمية الاقتصادية والاجتماعية, ونتشبث بالمنهاج الأساسي المتكون من الأهداف الأساسية والسياسات الأساسية للبناء الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي للاشتراكية ذات الخصائص الصينية, ونطرح مطالب جديدة أعلى لتنمية بلادنا على أساس الأهداف المحددة في المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب لبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. -- تعزيز تناسق أوجه التنمية, والسعي وراء تحقيق النمو الاقتصادي الجيد والسريع. سيتحقق تقدم هام في تغيير نمط التنمية, وسيزداد معدل نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في عام 2020 أربعة أضعاف عما كان عليه في عام 2000, وذلك على أساس تحسين هيكل الاقتصاد ورفع الفعالية وتخفيض استهلاك الموارد وحماية البيئة. وسيتم إكمال وتحسين نظام اقتصاد السوق الاشتراكي إلى حد أكبر. وسترتفع القدرة على الإبداع الذاتي ارتفاعا ملحوظا, وتزداد نسبة مساهمة التقدم العلمي والتكنولوجي في النمو الاقتصادي بشكل كبير, بحيث ستدخل بلادنا إلى صفوف البلدان المبتكرة. وسيرتفع معدل الاستهلاك السكاني بخطوات ثابتة, مما يؤدي إلى بلورة تشكيلة تنموية تتسم بالحفز المتناسق بين الاستهلاك والاستثمار والتصدير. وسيتم تشكيل آلية التنمية المتناسقة والمتفاعلة بين الحضر والريف ومختلف الأقاليم, وتشكيل توزيع المناطق الوظائفية الرئيسية من حيث الأساس. وسيشهد بناء الريف الجديد الاشتراكي تقدما هاما. وسوف تزداد نسبة سكان المدن والبلدات بصورة ملموسة.
-- توسيع الديمقراطية الاشتراكية, وضمان حقوق الشعب ومصالحه والإنصاف والعدل الاجتماعيين على نحو أفضل. فستتسع قاعدة مشاركة المواطنين في الشؤون السياسية اتساعا منتظما. وسيتحقق التطبيق العميق للسياسة الأساسية لحكم البلاد طبقا للقانون, ويتعزز وعي المجتمع للنظام القانوني إلى حد ابعد, وستتحقق فعاليات جديدة في بناء حكومة تدار بالقانون. وسيكتمل النظام الديمقراطي على المستوى القاعدي اكتمالا أكثر. وستتعزز قدرة الحكومة على تقديم خدمات عامة أساسية بصورة ملموسة. -- تعزيز البناء الثقافي, ورفع النوعية الحضارية للأمة كلها بشكل واضح. فسيضرب نظام القيم الجوهرية الاشتراكية جذورها في أعماق قلوب الشعب, وستزداد العادات الأيديولوجية والأخلاقية الحميدة شيوعا. وسيتم إنشاء نظام أولي للخدمات الثقافية العامة يغطي كل المجتمع, وتزداد نسبة صناعة الثقافة في الاقتصاد الوطني ازديادا ملحوظا, وتتقوى القدرة التنافسية الدولية على نحو ملموس, وتصبح المنتجات الثقافية الملائمة لاحتياجات الشعب أكثر وفرة.
-- الإسراع بتطوير القضايا الاجتماعية, وتحسين معيشة الشعب بصورة شاملة. فسيكتمل نظام تعليم المواطنين الحديث إلى حد ابعد, ويتشكل نظام تعليم مدى الحياة من حيث الأساس, ويرتفع مستوى التعليم لكل أبناء الشعب ومستوى تربية الأكفاء ذوي الطابع الإبداعي بصورة ملموسة. وسيتم توفير مزيد من فرص العمل في المجتمع. وسيتم إنشاء نظام أولي للضمان الاجتماعي يغطي سكان الحضر والريف, وسيتمتع كل فرد بضمانات المعيشة الأساسية. وسيتم تشكيل نمط توزيع الدخل المعقول والمنتظم من حيث الأساس, ويشكل ذوو الدخل المتوسط الأكثرية في المجتمع, وتختفي ظاهرة الفقر المدقع من حيث الأساس. وسيتمتع كل فرد من الأفراد بالخدمات الطبية والصحية الأساسية. وسيكون نظام الإدارة الاجتماعية أكثر استكمالا. -- بناء الحضارة الايكولوجية, وتشكيل هيكل صناعي وأسلوب نمو ونمط استهلاك أولية موفرة للطاقة والموارد وصديقة للبيئة. سيتطور الاقتصاد المدور على نطاق واسع نسبيا, وترتفع نسبة الطاقة المتجددة ارتفاعا جليا. وستتم السيطرة الفعالة على إنبعاثات الملوثات الرئيسية, وستتحسن جودة البيئة الايكولوجية تحسنا ملحوظا. وسيتم ترسيخ مفهوم الحضارة الايكولوجية في كل المجتمع.
عندما تتحقق أهداف البناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة بحلول عام 2020, ستكون بلادنا, وهي دولة عريقة الحضارة طويلة التاريخ ودولة اشتراكية كبيرة نامية, دولة يتحقق فيها التصنيع من حيث الأساس وتزداد قوتها الوطنية الشاملة بشكل ملحوظ ويكون الحجم الكلي لسوقها المحلي في مقدمة ركب العالم, وستصبح دولة يشهد فيها مستوى الغناء للشعب ارتفاعا على وجه العموم وتشهد فيها نوعية الحياة للشعب تحسنا ملموسا, وستكون لها بيئة احيائية جيدة, وستكون دولة يتمتع أبناء شعبها بحقوق ديمقراطية أكثر ويتحلون بكفاءة حضارية أعلى وتطلعات معنوية أسمى, وستكون دولة تشهد أنظمتها في كافة المجالات مزيدا من الإكمال ويزداد مجتمعها حيوية ونشاطا ويتصف بالاستقرار والتضامن, وستكون دولة أكثر انفتاحا على العالم الخارجي وأعظم ألفة مع غيرها وأكبر إسهاما في الحضارة البشرية.
تعتبر الخمس سنوات القادمة فترة حاسمة في مجرى البناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة. فعلينا أن ننكب بثقة تامة على إرساء أساس أكثر متانة ورسوخا لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة ذي مستوى أعلى على نحو شامل في صالح أكثر من مليار نسمة.
خامسا, دفع التنمية الجيدة والسريعة للاقتصاد الوطني
إن المفتاح لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستقبلية يكمن في ضرورة تحقيق تقدم كبير في ناحية التعجيل بتحويل نمط التنمية الاقتصادية وإكمال وتحسين نظام اقتصاد السوق الاشتراكي. ويجب العمل بقوة على دفع التعديل الاستراتيجي للهيكل الاقتصادي, وإيلاء المزيد من الاهتمام لرفع قدرة الإبداع الذاتي, ورفع مستوى توفير الطاقة وحماية البيئة, ورفع النوعية الاقتصادية الكلية والقدرة التنافسية الدولية. وينبغي تعميق إدراك قانون اقتصاد السوق الاشتراكي, وإظهار الدور الأساسي للسوق في توزيع الموارد بصورة أفضل من حيث النظام, لتشكيل نظام للتنسيق والسيطرة الكلية صالح للتنمية العلمية.
(1) رفع قدرة الإبداع الذاتي, وبناء دولة مبتكرة. هذا هو جوهر إستراتيجية التنمية الوطنية, ومفتاح رفع القوة الوطنية الشاملة. فيجب المثابرة على سلوك طريق الإبداع الذاتي ذي الخصائص الصينية, وتعميم تعزيز قدرة الإبداع الذاتي في كافة أوجه بناء التحديثات. وينبغي التنفيذ الجدي للخطة الوطنية المتوسطة والطويلة الأمد لتنمية العلوم والتكنولوجيا, والعمل بجهد جهيد على حل المشاكل التكنولوجية المفتاحية التي تقيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية, عن طريق زيادة الإنفاق في أعمال الإبداع الذاتي. ويتعين التعجيل ببناء النظام الإبداعي الوطني ودعم البحوث الأساسية وبحوث التكنولوجيا الرائدة وبحوث التكنولوجيا ذات المنافع الاجتماعية. ويجب التعجيل بإنشاء منظومة للإبداعات التكنولوجية تتخذ المؤسسات كقوام والسوق كاتجاه مرشد وتجمع بين المصانع والجامعات وهيئات الأبحاث, لإرشاد وتدعيم عوامل الإبداع الأساسية إلى التجمع نحو المؤسسات, ودفع تحويل نتائج العلوم والتكنولوجيا إلى قوى منتجة واقعية. ويجب تعميق إصلاح النظام الإداري للعلوم والتكنولوجيا, وتحسين توزيع الموارد العلمية والتكنولوجية, وإكمال وتحسين ضمانات النظام القانوني ومنظومة السياسات وآلية الحفز وظروف السوق التي تشجع الإبداع التكنولوجي وتصنيع نتائج العلوم والتكنولوجيا. ويتعين تنفيذ إستراتيجية الملكية الفكرية. ويجب الاستفادة التامة من الموارد العلمية والتكنولوجية الدولية. ويجب تكثيف الجهود لخلق مناخ مشجع لأعمال الإبداع, والعمل على تدريب وإعداد العلماء والأكفاء الرواد للعلوم والتكنولوجيا من الدرجة الأولى في العالم, والاهتمام بتربية وإعداد الأكفاء في جبهة العمل الأمامية, مما يجعل العقول الإبداعية في كل المجتمع تتبادر إلى الانبثاق وأصحاب المواهب الإبداعية في شتى الميادين يبزغون بأعداد كبيرة.
2) الإسراع بتحويل نمط التنمية الاقتصادية, ودفع تحسين وترقية الهيكل الصناعي. هذه هي مهمة إستراتيجية ملحة وعظيمة تتعلق بالوضع العام للاقتصاد الوطني. فيجب المثابرة على سلوك طريق التصنيع الجديد الطراز ذي الخصائص الصينية, والتمسك بسياسة توسيع الطلب المحلي ولاسيما الطلب الاستهلاكي, ودفع التحول من نمط النمو الاقتصادي بالاعتماد رئيسيا على حفز من الاستثمار والتصدير إلى نمط بالاعتماد على حفز متناسق من الاستهلاك والاستثمار والتصدير, ومن نمط النمو بالاعتماد رئيسيا على حفز من الصناعة الثانية إلى نمط بالاعتماد على حفز متناسق من الصناعات الأولى والثانية والثالثة, ومن نمط النمو بالاعتماد رئيسيا على زيادة استهلاك الموارد المادية إلى نمط بالاعتماد رئيسيا على التقدم العلمي والتكنولوجي وارتفاع مستوى كفاءة العاملين والإبداع الإداري. وينبغي تطوير منظومة الصناعة الحديثة, ودفع الاندماج بين المعلوماتية والتصنيع بجهود عظيمة لحفز تحول الصناعة من كبيرة إلى قوية, والنهوض بصناعة إنتاج المعدات, وتصفية قدرة الإنتاج المتخلفة; والارتقاء بمستوى صناعة التكنولوجيا العالية والحديثة, وتنمية صناعات المعلومات والأحياء والمواد الجديدة والطيران وطيران الفضاء والبحار وغيرها; وتنمية قطاع الخدمات الحديثة وزيادة نسبته ورفع مستواه; وتعزيز بناء منشآت البنية التحتية للصناعات الأساسية, والتعجيل بتنمية صناعة الطاقة الحديثة ومنظومة النقل الشاملة. ويجب ضمان نوعية المنتجات وسلامتها. ويتعين التشجيع على تطوير مجموعات شركات عملاقة تمتاز بالقدرات التنافسية الدولية.
(3) التخطيط الشامل للتنمية الحضرية والريفية, ودفع أعمال بناء الريف الجديد الاشتراكي. إن معالجة مسائل الزراعة والتنمية الريفية والفلاحين بشكل سليم تتعلق بالوضع العام للبناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة, فلا بد من وضعها في قمة الأولويات لأعمال الحزب كله على الدوام. لذا يجب تدعيم مكانة الزراعة باعتبارها أساسا للاقتصاد الوطني, وسلوك طريق العصرنة الزراعية ذات الخصائص الصينية, وإنشاء آلية طويلة الفعالية تتمثل في حفز الزراعة بالصناعة ودفع التنمية الريفية بالتنمية الحضرية, لبلورة تشكيلة جديدة لتكامل التنمية الاقتصادية والاجتماعية الحضرية والريفية. ويجب التمسك باتخاذ تنمية الزراعة الحديثة وتحقيق ازدهار الاقتصاد الريفي كالمهمة الرئيسية, وتدعيم بناء منشآت البنية الأساسية الريفية, وإكمال نظام السوق الريفي والخدمات الزراعية, وتشديد قوة السياسات الداعمة للزراعة والمفيدة للفلاحين, وحماية الأراضي الزراعية بصرامة, وزيادة الإنفاق في الزراعة, ودفع التقدم العلمي والتكنولوجي الزراعي, وتقوية قدرة الإنتاج الزراعي الشاملة, وتأكيد ضمان الأمن الغذائي للدولة. وينبغي تشديد الوقاية والسيطرة على الأمراض الحيوانية والآفات النباتية, ورفع مستوى جودة وسلامة المنتجات الزراعية. ويتعين تطوير المؤسسات الريفية باتخاذ دفع زيادة دخل الفلاحين كمحور, وتقوية الاقتصاد الإقليمي على مستوى المحافظة, وتحويل الفلاحين لتوظيفهم في قطاعات غير زراعية عبر قنوات متنوعة. ويجب رفع مستوى التنمية الرامية لمساعدة الفقراء. ويجب تعميق الإصلاح الريفي الشامل, وتدعيم إصلاح وإبداع النظام المالي الريفي, وإصلاح نظام الملكية الجماعية للغابات. ويجب التمسك بنظام الإدارة الأساسي الريفي, وتثبيت وتحسين علاقة مقاولة الأرض, وإكمال سوق نقل حقوق المقاولة لإدارة الأرض على ضوء مبدأ الأداء حسب القانون والطواعية وبالمقابل, والسماح للمناطق ذات الظروف اللازمة بتنمية أعمال الإدارة المناسبة الحجم والمتعددة الأشكال. ويجب البحث عن أساليب فعالة لتحقيق نمو الاقتصاد الجماعي, وتطوير المنظمات التعاونية التخصصية للفلاحين, ودعم إدارة التصنيع الزراعي وتطوير المؤسسات الريادية. وينبغي إعداد فلاحين مثقفين من الطراز الجديد يستوعبون التقنيات ويتضلعون من فن الإدارة, لكي يؤدي الفلاحون بمئات ملايينهم دورهم كقوام في بناء الريف الجديد.
(4) تعزيز توفير الطاقة والموارد وحماية البيئة الاحيائية, وتقوية قدرة التنمية المستدامة. إن التمسك بسياسة الدولة الأساسية حول توفير الموارد وحماية البيئة يتعلق بالمصالح الحيوية لجماهير الشعب وبقاء الأمة الصينية وتنميتها. فمن الضروري وضع بناء مجتمع موفر للموارد وصديق للبيئة في الموضع البارز للإستراتيجية التنموية للتصنيع والتحديث, وتطبيقه في كل وحدة من الوحدات وكل أسرة من الأسر. ويجب إكمال وتحسين القوانين والسياسات الصالحة لتوفير الطاقة والموارد وحماية البيئة الاحيائية, والإسراع بتشكيل نظام وآلية للتنمية المستدامة. وينبغي تطبيق نظام مسؤولية العمل عن توفير الطاقة وخفض الإنبعاثات. ويتعين تطوير وتعميم التكنولوجيا المتقدمة والملائمة الخاصة بتوفير الطاقة وتطوير بدائلها واستخدامها المدور ومعالجة التلوث, وتطوير الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة, وحماية موارد الأراضي والمياه, وبناء منظومة علمية ومعقولة لاستخدام الطاقة والموارد لرفع فعالية الاستفادة من الطاقة والموارد. ويجب تطوير صناعة حماية البيئة. ومن اللازم زيادة الإنفاق في توفير الطاقة وحماية البيئة, والتركيز على الوقاية ومعالجة تلوث المياه والهواء والتربة وغيرها, وتحسين البيئة السكنية لسكان الحضر والريف. كما يجب تعزيز أعمال بناء مشاريع الري والغابات والمروج, وتعزيز معالجة الأراضي المتصحرة أو المعراة من التربة لدفع إعادة البيئة الاحيائية إلى وضعها الأصلي. وينبغي تعزيز بناء القدرة على مواجهة التغيرات المناخية بهدف تقديم مساهمة جديدة في حماية المناخ العالمي.
(5) دفع التنمية الإقليمية المتناسقة, وتحسين تشكيلة تنمية الأراضي. يجب الاهتمام بتحقيق تعادل الخدمات العامة الأساسية عند تضييق الفجوة في التنمية الإقليمية, وتوجيه عوامل الإنتاج الأساسية إلى التنقل عابر الأقاليم بصورة معقولة. وينبغي مواصلة تنفيذ الإستراتيجية العامة للتنمية الإقليمية, وتسيير التنمية الكبرى للمناطق الغربية بعمق, والنهوض بالقواعد الصناعية القديمة في مناطق الشمال الشرقي وغيرها على نحو شامل, ودفع نهوض المناطق الوسطى بقوة, ودعم المناطق الشرقية بنشاط لتحقيق تنميتها قبل المناطق الأخرى. ويجب تعزيز تخطيط الأراضي, وتحسين السياسات الإقليمية وتعديل التوزيع الاقتصادي بمقتضى تشكيل المناطق الوظائفية الرئيسية. وينبغي تعدي حدود التقسيمات الإدارية لإنشاء عدة محيطات وأحزمة اقتصادية ذات قوة دافعة كبيرة ووثيقة الاتصال تبعا لقانون اقتصاد السوق. وعند تحديد توزيع المشاريع العملاقة والهامة, يجب أخذ دعم تنمية المناطق الوسطى والغربية بعين الاعتبار تماما, وتشجيع المناطق الشرقية على حفز ومساعدة المناطق الوسطى والغربية في تحقيق التنمية. ويجب تكثيف الجهود لدعم تنمية المناطق الثورية القديمة والمناطق المأهولة بالأقليات القومية والمناطق النائية والحدودية والمناطق الفقيرة. ويتعين مساعدة المناطق المستنفدة مواردها في تحقيق تحويل النمط الاقتصادي. ومن اللازم إظهار الدور الهام للمناطق الاقتصادية الخاصة وحي بودونغ الجديد ببلدية شانغهاي وحي بينهاي الجديد ببلدية تيانجين بشكل أفضل في مجرى الإصلاح والانفتاح والإبداع الذاتي. ومن الضروري سلوك طريق التمدين ذي الخصائص الصينية, ودفع التنمية المتناسقة بين المدن الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والبلدات طبقا لمبادئ التخطيط الموحد للحضر والريف, والتوزيع الجغرافي المعقول, والاقتصاد في الأرض, وتكامل الوظائف, وحفز الصغير بالكبير. ويجب تشكيل مجموعات مدن ذات فاعلية إشعاعية كبيرة, وتربية أقطاب جديدة للنمو الاقتصادي, باتخاذ تعزيز قدرة التحمل الشاملة كالحلقة الجوهرية والمدن الكبرى كسند.
(6) تحسين النظام الاقتصادي الأساسي, وإكمال نظام السوق الحديث. يجب التمسك والتحسين للنظام الاقتصادي الأساسي الذي يتصف بأن تكون فيه الملكية العامة قواما وتتطور فيه الاقتصاديات متعددة الملكية سوية, وتوطيد وتطوير القطاع العام والتشجيع والدعم والإرشاد لتطوير القطاع غير العام بلا تردد, والتشبث بحماية حقوق الملكية على قدم المساواة, لبلورة تشكيلة جديدة تتسم بالتنافس المتكافئ بين الاقتصاديات متعددة الملكية ودفع بعضها البعض. وينبغي تعميق إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة على ضوء نظام الشركات ونظام المساهمة, وإكمال نظام المؤسسات الحديثة, وتحسين توزيع الاقتصاد الحكومي وهيكله لزيادة حيويته وقدرة سيطرته ونفوذه. ويجب تعميق إصلاح القطاعات الاحتكارية وإدخال آلية المنافسة إليها وتعزيز مراقبتها من قبل الحكومة والمجتمع. ويتعين الإسراع بإنشاء نظام الميزانية لإدارة رأس المال الحكومي, وإكمال وتحسين هيكل ونظام إدارة الممتلكات الحكومية بشتى أنواعها. وينبغي دفع عجلة إصلاح المؤسسات الجماعية, وتطوير الاقتصاد الجماعي والتعاوني المتعدد الأشكال. ومن اللازم دفع تنمية القطاع الفردي والخاص وتطوير المؤسسات المتوسطة والصغيرة عن طريق تعميم نظام السماح العادل بالنفاذ إلى السوق, وتحسين ظروف تدبير الأموال, وإزالة الحواجز الهيكلية. ويجب تطوير اقتصاد الملكية المختلطة على أساس نظام الملكية الحديث. وينبغي التعجيل بتشكيل منظومة السوق الحديثة الموحدة والمنفتحة والتنافسية والمنتظمة, وتطوير أسواق عوامل الإنتاج المتنوعة, وإكمال وتحسين آلية التسعيرة لعوامل الإنتاج والموارد, والتي تعكس علاقة العرض والطلب في السوق ومدى الندرة والنقص في الموارد والتكاليف الناتجة عن إتلاف البيئة, ومعايرة تطوير الجمعيات المهنية ومنظمات الوساطة السوقية, وإكمال نظام الائتمان الاجتماعي.
(7) تعميق إصلاح أنظمة المالية والضريبة والقطاع المصرفي وغيرها, وإكمال وتحسين نظام السيطرة الكلية. يجب إكمال وتحسين نظام المالية العامة المتمحور حول حفز تعادل الخدمات العامة الأساسية وإنشاء المناطق الوظائفية الرئيسية. وينبغي تعميق إصلاح نظام الميزانية وتشديد إدارة الميزانية ومراقبتها, وإكمال نظام تطابق الموارد المالية للحكومة المركزية والحكومات المحلية مع صلاحياتها الوظائفية, والتعجيل بتشكيل نظام نقل الدفع المالي الموحد والمعياري والشفاف, ورفع حجم ونسبة نقل الدفع العادي وزيادة الإنفاق في مجال الخدمات العامة. ويجب إكمال النظام المالي دون مستوى المقاطعة لتعزيز قدرة الحكومات القاعدية على تقديم خدمات عامة. ويجب تطبيق النظام المالي والضريبي المفيد للتنمية العلمية, وإنشاء وإكمال نظام لاستخدام الموارد بالمقابل وآلية للتعويض عن إتلاف البيئة الاحيائية. وينبغي دفع إصلاح النظام المصرفي, وتطوير الأسواق المالية بمختلف أنواعها, لتشكيل منظومة مصرفية حديثة عالية الفعالية ومأمونة تضم الملكيات المتعددة وأساليب الإدارة المتنوعة وتمتاز بالهياكل المعقولة والوظائف المتكاملة. ويجب رفع القدرة التنافسية للقطاع المصرفي وقطاع الأوراق المالية وقطاع التأمين. ويتعين تحسين هيكل سوق رأس المال, ورفع نسبة تدبير الأموال المباشر عبر قنوات متعددة. ويجب تشديد وتحسين الرقابة والإدارة للقطاع المصرفي للوقاية من المخاطر المالية وإزالتها. ويجب تحسين آلية سعر الصرف للعملة الصينية ( الرنمينبي ) لتحقيق قابلية مشاريع رؤوس الأموال للتصريف بالتدريج. ويجب تعميق إصلاح النظام الاستثماري, وإكمال وتشديد نظام السماح بالنفاذ إلى السوق. ويجب تحسين نظام التخطيط الوطني, وإظهار الدور المرشد لخطة الدولة التنموية وبرامجها وسياساتها الصناعية في أثناء السيطرة الكلية, وتطبيق سياساتها المالية والنقدية بشكل شامل لرفع مستوى السيطرة الكلية.
(8) توسيع الانفتاح على الخارج أفقيا ورأسيا, ورفع مستوى الاقتصاد المنفتح. يجب التمسك بسياسة الدولة الأساسية حول الانفتاح على العالم الخارجي, والدمج بين "الدخول" و"الخروج" على خير وجه من أجل توسيع مجالات الانفتاح وتحسين هيكله ورفع نوعيته, وإكمال منظومة الاقتصاد المنفتح التي تتصف بتفاعل التنمية الداخلية مع الانفتاح على الخارج, وبالمنفعة المتبادلة والفوز المشترك, وبالأمن والفعالية العالية, حتى تشكيل تفوق جديد صالح للمشاركة في التعاون والتنافس الاقتصاديين الدوليين في ظل العولمة الاقتصادية. ويجب تعميق انفتاح المناطق الساحلية, وتسريع انفتاح المناطق الداخلية, ورفع مستوى انفتاح المناطق الحدودية, حتى يتحقق الحفز المتبادل بين الانفتاح على الداخل والانفتاح على الخارج. ويجب الإسراع بتغيير نمط نمو التجارة الخارجية, وتطويرها انطلاقا من تحقيق الانتصار بالاعتماد على الجودة الممتازة, وتعديل هيكل الواردات والصادرات, ودفع عجلة إعادة هيكلة تجارة المعالجة والارتقاء بمستواها, وتطوير تجارة الخدمات بقوة. ويجب إبداع أساليب استخدام الاستثمارات الأجنبية وتحسين هيكل استخدامها, وإظهار دوره الايجابي في مجالات حفز الإبداع الذاتي والارتقاء بمستوى الصناعات والتنمية المتناسقة الإقليمية وما إلى ذلك. وينبغي إبداع أساليب الاستثمار والتعاون في الخارج, وتشجيع المؤسسات على ممارسة الإدارة الدولية في نواحي البحوث والتطوير والإنتاج والتسويق, والتعجيل بتربية شركات صينية متعددة الجنسيات وماركات تجارية صينية مشهورة عالميا. ويجب تنشيط التعاون الدولي المتبادل المنفعة في مجال الطاقة والموارد. ويجب تطبيق إستراتيجية منطقة التجارة الحرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي والمتعدد الأطراف. ويجب دفع التوصل إلى الميزان الأساسي للمدفوعات الدولية عن طريق اتخاذ إجراءات شاملة. ويجب إيلاء الاهتمام للوقاية من المخاطر الاقتصادية الدولية.
ومن المؤكد أن يؤدي تحقيق التنمية الجيدة والسريعة للاقتصاد الوطني إلى المزيد من تعزيز القوة الاقتصادية لبلادنا, وإظهار النشاط والحيوية القوية لاقتصاد السوق الاشتراكي.
سادسا, تطوير السياسة الديمقراطية الاشتراكية بثبات لا يتزعزع
إن الديمقراطية الشعبية هي حياة الاشتراكية. وتطوير السياسة الديمقراطية الاشتراكية هو هدف الكفاح الذي ظل حزبنا يسعى لتحقيقه بشكل ثابت ودائم. ومنذ بدء تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي, ظللنا ندفع إصلاح البنية السياسية على وجه نشيط وسليم, مما يجعل السياسة الديمقراطية الاشتراكية في بلادنا تظهر حيويتها الأكثر نشاطا. كجزء هام من الإصلاح الشامل في بلادنا, لا بد من التعميق المتواصل لإصلاح البنية السياسية مع سير التنمية الاقتصادية والاجتماعية, للتكيف مع الحماسة المتزايدة لدى أبناء الشعب للمشاركة في الشؤون السياسية. ويجب التمسك بسلوك طريق التنمية السياسية للاشتراكية ذات الخصائص الصينية, والمثابرة على التوحيد العضوي بين قيادة الحزب وكون الشعب سيد الدولة وحكم الدولة بالقانون, والتمسك وإكمال وتحسين نظام مجلس نواب الشعب ونظام التعاون بين الأحزاب المتعددة والمشاورات السياسية تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني ونظام الحكم الذاتي الإقليمي القومي وكذلك نظام الحكم الذاتي للجماهير في الوحدات القاعدية, ومواصلة دفع عملية الاكتمال الذاتي والتنمية الذاتية للنظام السياسي الاشتراكي.
وعند تعميق إصلاح البنية السياسية, يجب التمسك بالاتجاه السياسي الصحيح وتوسيع الديمقراطية الاشتراكية, وبناء دولة اشتراكية يحكمها القانون وتطوير الحضارة السياسية الاشتراكية, وذلك باتخاذ ضمان "كون الشعب سيد الدولة" أساسا وزيادة حيوية الحزب والدولة وتعبئة مبادرة الشعب هدفا. وينبغي التشبث بلعب دور حزبنا كالنواة القيادية في السيطرة على الوضع الكامل والتنسيق بين مختلف الجهات, ورفع قدرة حزبنا على الممارسة العلمية والديمقراطية للسلطة حسب القانون, لضمان قدرة حزبنا على قيادة الشعب في حكم الدولة على نحو فعال; ويجب التمسك بأن كل السلطة في الدولة هي ملك للشعب, وتوسيع المشاركة المنتظمة للمواطنين في الشؤون السياسية من مختلف المستويات وشتى المجالات, والتعبئة والتنظيم الأوسع نطاقا لأبناء الشعب لإدارة شؤون الدولة والشؤون الاجتماعية وإدارة القضايا الاقتصادية والثقافية حسب القانون; ويجب التمسك بالسياسة الأساسية لحكم الدولة حسب القانون وترسيخ المفهوم الاشتراكي الخاص بحكم الدولة بالقانون, لضمان أن تكون كافة الأعمال للدولة قائمة على أساس القانون, وضمان الحقوق والمصالح المشروعة للمواطنين; ويجب التمسك بميزات النظام السياسي الاشتراكي وتفوقاته, ودفع تحقيق نظامية السياسة الديمقراطية الاشتراكية ومعايرتها وبرمجتها, مما يقدم ضمانات من الأنظمة السياسية والقانونية لتحقيق الاستقرار السياسي الدائم للحزب والدولة.
(1) توسيع الديمقراطية الشعبية وضمان كون الشعب سيد الدولة. إن كون الشعب سيد الدولة هو جوهر ونواة السياسة الديمقراطية الاشتراكية. فيجب إكمال النظام الديمقراطي, وتنويع أشكال الديمقراطية وتوسيع قنوات الديمقراطية وإجراء الانتخابات وصنع القرارات وممارسة الإدارة وأداء الرقابة بواسطة الأساليب الديمقراطية طبقا للقانون, لضمان حقوق الشعب في الإدراك والمشاركة والتعبير والرقابة. يجب تأييد مجلس نواب الشعب في أداء وظائفه وفقا للقانون, وإتقان تحويل مواقف الحزب إلى إرادة الدولة عن طريق الإجراءات القانونية; ويجب ضمان قدرة أعضاء مجلس نواب الشعب على أداء صلاحياتهم بناء على القانون وتوثيق روابطهم مع أبناء الشعب, والتوصية بالتنفيذ التدريجي لانتخاب أعضاء مجاس نواب الشعب حسب النسب المماثلة لعدد السكان بين الحضر والريف; ويجب تشديد بناء نظام اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب, وتحسين التكوين المعرفي والعمري لأعضاء اللجنة الدائمة. ويجب تدعيم المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني لأداء صلاحياتها حول موضوعين كبيرين هما التضامن والديمقراطية, ودفع عجلة بناء أنظمة المشاورات السياسية والرقابة الديمقراطية والمشاركة في شؤون الدولة ومناقشتها الي الأمام; ويجب إدراج المشاورات السياسية ضمن إجراءات صنع القرارات, وإكمال وتحسين آلية الرقابة الديمقراطية ورفع الفعالية الواقعية للمشاركة في شؤون الدولة ومناقشتها; يجب على المؤتمر الاستشاري السياسي أن يعزز بناءها الذاتي ويلعب دورا هاما في تنسيق العلاقات مع مختلفة الجهات وحشد القوة وطرح المقترحات البناءة وخدمة المصلحة العامة. ويجب التشبث بكون القوميات المختلفة على قدم المساواة, وضمان أن تمارس المناطق ذات الحكم الذاتي القومي حق الحكم الذاتي حسب القانون. ويجب حفز صنع القرارات بالطرق العلمية والديمقراطية, وإكمال وتحسين نظام المعلومات والدعم العقلي لصنع القرارات, وزيادة شفافية صنع القرارات ومدى مشاركة الجماهير, ووجوب الإصغاء العلني مبدئيا إلى آراء الجماهير عند سن القوانين ووضع اللوائح والسياسات العامة التي تهم مصالح الجماهير بصورة وثيقة. ويجب تشديد التثقيف بشأن رفع وعي المواطنين, وترسيخ مفاهيم الديمقراطية وحكم الدولة بالقانون والحرية والمساواة والإنصاف والعدالة الاشتراكية. يجب تأييد نقابات العمال ومنظمات عصبة الشبيبة الشيوعية واتحاد النساء وغيرها من المنظمات الشعبية في أداء أعمالها طبقا للقانون وأنظمتها الداخلية, وفي مشاركتها في شؤون الإدارة الاجتماعية وتقديم الخدمات العامة, وحماية الحقوق والمصالح الشرعية للجماهير.
(2) تطوير الديمقراطية القاعدية وضمان تمتع الشعب بالمزيد من الحقوق الديمقراطية الواقعية. إن قيام الشعب بممارسة حقوقه الديمقراطية حسب القانون وإدارة الشؤون العامة القاعدية والمرافق والخدمات العامة, وتطبيق الإدارة الذاتية والخدمة الذاتية والتثقيف الذاتي والرقابة الذاتية وإجراء الرقابة الديمقراطية على الكوادر يعتبر سبيلا أكثر فعالية واتساعا لكون الشعب سيدا للدولة, فلا بد من تركيز الجهود على دفعه إلى الأمام باتخاذه مشروعا أساسيا لتنمية السياسة الديمقراطية الاشتراكية. ويجب إكمال آلية الحكم الذاتي الزاخرة بالحيوية والنشاط للجماهير في الوحدات القاعدية تحت قيادة منظمات الحزب القاعدية, وتوسيع نطاق الحكم الذاتي للجماهير في الوحدات القاعدية وإكمال وتحسين نظام الإدارة الديمقراطية حتى يتم بناء المجمعات السكنية في الحضر والريف وتحويلها إلى جماعات مشتركة للمعيشة الاجتماعية تتسم بالإدارة المنتظمة والخدمات المتكاملة والمناخ المفعم بالحضارة والوفاق. ويجب الاعتماد على الطبقة العاملة قلبا وقالبا, وإكمال وتحسين نظام الإدارة الديمقراطية في المؤسسات الاقتصادية وغير الاقتصادية باتخاذ مؤتمر العمال والموظفين شكلا أساسيا, وحفز علانية شؤون المصانع ودعم العمال والموظفين للمشاركة في الإدارة وحماية حقوقهم ومصالحهم الشرعية. ويجب تعميق إصلاح هيئات النواحي والبلدات, وتعزيز بناء السلطة السياسية في الوحدات القاعدية, وإكمال وتحسين أنظمة الشؤون الحكومية العلنية وشؤون القرية العلنية, وتحقيق الارتباط الفعال والتفاعل السليم بين الإدارة الحكومية والحكم الذاتي للجماهير في الوحدات القاعدية. ويجب إظهار الدور الايجابي للمنظمات الاجتماعية في مجالات توسيع مشاركة الجماهير والتعبير عن شكاويهم بغية توطيد وظائف الحكم الذاتي الاجتماعي.
(3) التطبيق الشامل للسياسة الأساسية لحكم الدولة بالقانون للتعجيل ببناء دولة اشتراكية يحكمها القانون. إن حكم الدولة حسب القانون هو المطلب الأساسي للسياسة الديمقراطية الاشتراكية . ويجب الإصرار على سن القوانين بالوسائل العلمية والديمقراطية, وإكمال وتحسين منظومة القوانين الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. ويجب تشديد تنفيذ الدستور والقوانين, والتشبث بأن كل المواطنين متساوون أمام القانون, وصيانة الإنصاف والعدالة الاجتماعيتين, وحماية وحدة وقدسية وثقة النظام القانوني الاشتراكي. ويجب دفع أداء المسؤوليات السياسية طبقا للقانون. ويجب تعميق إصلاح الهيكل القضائي, وتحسين توزيع الصلاحيات القضائية, ومعايرة التصرفات القضائية, وبناء نظام قضائي اشتراكي عادل وعالي الفعالية وموثوق, لضمان أن تمارس الأجهزة القضائية والنيابية سلطتها القضائية والنيابية وفقا للقانون وبصورة مستقلة وعادلة. ويجب تحسين النوعية العامة لصفوف القضاة والنواب ورجال الأمن العام حتى تكون هذه الصفوف قادرة على تنفيذ القانون بصورة صارمة وعادلة وحضارية. ويجب تعميق إجراء الدعاية والتثقيف بالنظام القانوني, وتعميم روح حكم الدولة بالقانون لتهيئة مناخ اجتماعي صالح لدراسة القوانين والالتزام بها واستخدامها بوعي. ويجب احترام وضمان حقوق الإنسان, وضمان أن يتمتع كل أعضاء المجتمع حسب القانون بحقوقهم في المشاركة والتنمية على قدم المساواة. وينبغي على منظمات الحزب بمختلف المستويات وجميع أعضاء الحزب أن يمارسوا بوعي نشاطاتهم حسب الدستور والقوانين, ويكونوا روادا في حماية ثقة الدستور والقوانين.
(4) تقوية وتوسيع الجبهة الموحدة الوطنية والاتحاد مع كل القوى التي يمكن الاتحاد معها. إن حفز تناغم العلاقات بين الأحزاب والقوميات والأديان والفئات وكذلك بين المواطنين داخل البلاد وخارجها, يتحلى بدور لا بديل له حيال تعزيز التضامن وحشد القوة. يجب تنفيذ مبادئ التعايش طويل الأمد, والرقابة المتبادلة, والمعاملة الصادقة بعضها للبعض, والمشاركة في السراء والضراء, وتعزيز التعاون والعمل مع الأحزاب الديمقراطية, وتأييد الأحزاب الديمقراطية والشخصيات اللاحزبية في ممارسة وظائفها للمشاركة في شؤون الدولة ومناقشتها, وإجراء الرقابة الديمقراطية على نحو أفضل, واختيار وتزكية المزيد من الكوادر الممتازين خارج حزبنا أن يتولوا المناصب القيادية. ويجب التمسك الشديد بموضوع تحقيق التضامن والكفاح والازدهار والتنمية المشتركة للقوميات المختلفة, وضمان الحقوق والمصالح الشرعية للأقليات القومية, وتوطيد وتطوير العلاقات القومية الاشتراكية المتصفة بالمساواة والتضامن والمساعدة المتبادلة والتناغم. ويجب التطبيق الشامل لسياسة الحزب الأساسية تجاه الأعمال الدينية, وإظهار الدور الايجابي لشخصيات الأوساط الدينية والجماهير المؤمنة بالأديان المختلفة في حفز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويجب تشجيع الشخصيات من الفئات الاجتماعية الجديدة على المساهمة بنشاط في بناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. ويجب التنفيذ الجدي لسياسة الحزب الخاصة بشؤون المغتربين, وتأييد المواطنين المغتربين فيما وراء البحار والمغتربين الصينيين العائدين الي الوطن الأم وأهاليهم في الاهتمام والمشاركة في بناء التحديثات للوطن الأم والقضية العظيمة لإعادة التوحيد السلمي.
(5) الإسراع بإصلاح النظام الإداري, وبناء الحكومة الخدماتية. إن إصلاح النظام الإداري هو حلقة هامة لتعميق الإصلاح. يجب إيلاء الاهتمام البالغ لوضع مشروع شامل لإصلاح النظام الإداري, وتركيز الجهود على تحويل الوظائف, وتنسيق العلاقات, وتحسين الهياكل ورفع الفعالية حتى يتشكل نظام إداري يتسم بالتطابق بين الصلاحيات والمسئوليات وتقسيم الأعمال المعقول وصنع القرارات بشكل علمي والتنفيذ السلس والرقابة القوية. ويجب إكمال نظام الصلاحيات والمسئوليات للحكومة وإكمال وتحسين نظام الخدمات العامة, وتعميم الحكومة الالكترونية, وتشديد الإدارة الاجتماعية والخدمات العامة. ويجب التعجيل بدفع عملية خطوات فصل وظائف الحكومة عن إدارة المؤسسات, وعن وظائف الدوائر المشرفة على إدارة الأصول الحكومية وعن إدارة المؤسسات غير الاقتصادية وعن إدارة هيئات الوساطة السوقية, ومعايرة السلوك الإداري, وتعزيز بناء الدوائر الإدارية وهيئات تنفيذ القوانين, وتقليل ومعايرة إجراءات المراجعة والموافقة من قبل الدوائر الإدارية, وتقليل تدخل الحكومة في دوران الاقتصاد الجزئي. ويجب معايرة العلاقة بين الدوائر التي تديرها الحكومة المركزية مباشرة والحكومات المحلية. ويجب تكثيف الجهود لتقويم وإعادة تنظيم الدوائر, واستكشاف نظام للهيئات الكبرى من شأنه تطبيق التوحيد العضوي للوظائف, وإكمال آلية التناسق والتعاون بين الدوائر المختلفة. ويجب تبسيط ومعايرة الدوائر المختلفة الأنواع الخاصة بالمناقشة والتنسيق وكذلك هيئاتها التنفيذية, وتقليل المستويات الإدارية, وتخفيض التكاليف الإدارية, مع تركيز الجهود على معالجة تداخل الدوائر وتشابك وظائفها وتعدد القيادات. ويجب التخطيط الموحد لإنشاء الدوائر التابعة للجان الحزب والحكومات وكذلك مجلس نواب الشعب والمؤتمر الاستشاري السياسي, وتقليل عدد المناصب القيادية, والسيطرة الصارمة على ملاك الموظفين. ويجب الإسراع بدفع إصلاح المؤسسات غير الاقتصادية حسب أنواعها.
(6) تحسين آلية التقييد والرقابة, وضمان أن تستعمل السلطة المناطة من قبل الشعب لكسب مصالح له على الدوام. من أجل الضمان الأكيد لممارسة السلطة على نحو صحيح, يجب جعل السلطة تمارس تحت أشعة الشمس. ويجب المثابرة على التحكم في السلطة والأمور والكوادر بالأنظمة, وإنشاء وإكمال هيكل وآلية لأداء السلطة يتم فيهما تحقيق الدمج بين التقييد والتنسيق المتبادلين بين سلطة صنع القرارات وسلطة التنفيذ وسلطة الرقابة. ويجب إكمال النظام القانوني التنظيمي وقواعد الإجراءات المتعلقة به, لضمان أن تمارس دوائر الدولة سلطتها, تؤدي وظائفها طبقا للصلاحيات والإجراءات القانونية. ويجب إكمال وتحسين الأنظمة المختلفة الأنواع لتصريف الأمور بشكل علني, ورفع شفافية الأعمال الحكومية والثقة العامة بالحكومة. ويجب تركيز القوى على تعزيز مراقبة الكوادر القياديين وعلى وجه الخصوص الكوادر القياديين الرئيسيين ومراقبة إدارة واستخدام العاملين والأموال والمواد والمناصب الحاسمة, وإكمال نظام الاستجواب ونظام التحقيق لتحديد المسؤولية ونظام تدقيق المسؤوليات الاقتصادية ونظام تحمل المسؤولية والاستقالة ونظام الإعفاء من المناصب وغيرها من الأنظمة الأخرى. ويجب تطبيق لائحة المراقبة داخل الحزب, وتشديد الرقابة الديمقراطية, وإظهار دور الرأي العام في المراقبة بصورة مستفيضة, وتعزيز القوة الحاشدة والفعالية الواقعية للرقابة.
كلما تتطور القضية الاشتراكية أكثر فأكثر, تشهد الديمقراطية مزيدا من التطور. في المسيرة التاريخية لتطوير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية, يستطيع الشيوعيون الصينيون وأبناء الشعب الصيني حتما أن يطوروا بلا انقطاع السياسة الديمقراطية الاشتراكية ذات الحيوية العظيمة.
فيما يلي التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني لنرفع عاليا الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية ونكافح في سبيل إحراز انتصار جديد لبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل ـــــ التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني ( يوم 15 أكتوبر 2007 )هو جين تاو
رابعا , المطالب الجديدة لتحقيق أهداف الكفاح
لبناء المجتمع الرغيد الحياة على نحو شامل
لقد خطينا خطوات ثابتة نحو أهداف بناء المجتمع الرغيد الحياة على نحو شامل, والتي حددها المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب. وسنواصل كفاحنا بجهود فيما بعد لضمان تحقيق أهداف الكفاح لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل في عام 2020.
يجب علينا أن نتكيف مع التغيرات الجديدة للأوضاع الداخلية والخارجية, ونستجيب للأماني الجديدة لدى الشعب بمختلف القوميات في التمتع بحياة أكثر سعادة, ونستوعب اتجاه وقانون التنمية الاقتصادية والاجتماعية, ونتشبث بالمنهاج الأساسي المتكون من الأهداف الأساسية والسياسات الأساسية للبناء الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي للاشتراكية ذات الخصائص الصينية, ونطرح مطالب جديدة أعلى لتنمية بلادنا على أساس الأهداف المحددة في المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب لبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. -- تعزيز تناسق أوجه التنمية, والسعي وراء تحقيق النمو الاقتصادي الجيد والسريع. سيتحقق تقدم هام في تغيير نمط التنمية, وسيزداد معدل نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في عام 2020 أربعة أضعاف عما كان عليه في عام 2000, وذلك على أساس تحسين هيكل الاقتصاد ورفع الفعالية وتخفيض استهلاك الموارد وحماية البيئة. وسيتم إكمال وتحسين نظام اقتصاد السوق الاشتراكي إلى حد أكبر. وسترتفع القدرة على الإبداع الذاتي ارتفاعا ملحوظا, وتزداد نسبة مساهمة التقدم العلمي والتكنولوجي في النمو الاقتصادي بشكل كبير, بحيث ستدخل بلادنا إلى صفوف البلدان المبتكرة. وسيرتفع معدل الاستهلاك السكاني بخطوات ثابتة, مما يؤدي إلى بلورة تشكيلة تنموية تتسم بالحفز المتناسق بين الاستهلاك والاستثمار والتصدير. وسيتم تشكيل آلية التنمية المتناسقة والمتفاعلة بين الحضر والريف ومختلف الأقاليم, وتشكيل توزيع المناطق الوظائفية الرئيسية من حيث الأساس. وسيشهد بناء الريف الجديد الاشتراكي تقدما هاما. وسوف تزداد نسبة سكان المدن والبلدات بصورة ملموسة.
-- توسيع الديمقراطية الاشتراكية, وضمان حقوق الشعب ومصالحه والإنصاف والعدل الاجتماعيين على نحو أفضل. فستتسع قاعدة مشاركة المواطنين في الشؤون السياسية اتساعا منتظما. وسيتحقق التطبيق العميق للسياسة الأساسية لحكم البلاد طبقا للقانون, ويتعزز وعي المجتمع للنظام القانوني إلى حد ابعد, وستتحقق فعاليات جديدة في بناء حكومة تدار بالقانون. وسيكتمل النظام الديمقراطي على المستوى القاعدي اكتمالا أكثر. وستتعزز قدرة الحكومة على تقديم خدمات عامة أساسية بصورة ملموسة. -- تعزيز البناء الثقافي, ورفع النوعية الحضارية للأمة كلها بشكل واضح. فسيضرب نظام القيم الجوهرية الاشتراكية جذورها في أعماق قلوب الشعب, وستزداد العادات الأيديولوجية والأخلاقية الحميدة شيوعا. وسيتم إنشاء نظام أولي للخدمات الثقافية العامة يغطي كل المجتمع, وتزداد نسبة صناعة الثقافة في الاقتصاد الوطني ازديادا ملحوظا, وتتقوى القدرة التنافسية الدولية على نحو ملموس, وتصبح المنتجات الثقافية الملائمة لاحتياجات الشعب أكثر وفرة.
-- الإسراع بتطوير القضايا الاجتماعية, وتحسين معيشة الشعب بصورة شاملة. فسيكتمل نظام تعليم المواطنين الحديث إلى حد ابعد, ويتشكل نظام تعليم مدى الحياة من حيث الأساس, ويرتفع مستوى التعليم لكل أبناء الشعب ومستوى تربية الأكفاء ذوي الطابع الإبداعي بصورة ملموسة. وسيتم توفير مزيد من فرص العمل في المجتمع. وسيتم إنشاء نظام أولي للضمان الاجتماعي يغطي سكان الحضر والريف, وسيتمتع كل فرد بضمانات المعيشة الأساسية. وسيتم تشكيل نمط توزيع الدخل المعقول والمنتظم من حيث الأساس, ويشكل ذوو الدخل المتوسط الأكثرية في المجتمع, وتختفي ظاهرة الفقر المدقع من حيث الأساس. وسيتمتع كل فرد من الأفراد بالخدمات الطبية والصحية الأساسية. وسيكون نظام الإدارة الاجتماعية أكثر استكمالا. -- بناء الحضارة الايكولوجية, وتشكيل هيكل صناعي وأسلوب نمو ونمط استهلاك أولية موفرة للطاقة والموارد وصديقة للبيئة. سيتطور الاقتصاد المدور على نطاق واسع نسبيا, وترتفع نسبة الطاقة المتجددة ارتفاعا جليا. وستتم السيطرة الفعالة على إنبعاثات الملوثات الرئيسية, وستتحسن جودة البيئة الايكولوجية تحسنا ملحوظا. وسيتم ترسيخ مفهوم الحضارة الايكولوجية في كل المجتمع.
عندما تتحقق أهداف البناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة بحلول عام 2020, ستكون بلادنا, وهي دولة عريقة الحضارة طويلة التاريخ ودولة اشتراكية كبيرة نامية, دولة يتحقق فيها التصنيع من حيث الأساس وتزداد قوتها الوطنية الشاملة بشكل ملحوظ ويكون الحجم الكلي لسوقها المحلي في مقدمة ركب العالم, وستصبح دولة يشهد فيها مستوى الغناء للشعب ارتفاعا على وجه العموم وتشهد فيها نوعية الحياة للشعب تحسنا ملموسا, وستكون لها بيئة احيائية جيدة, وستكون دولة يتمتع أبناء شعبها بحقوق ديمقراطية أكثر ويتحلون بكفاءة حضارية أعلى وتطلعات معنوية أسمى, وستكون دولة تشهد أنظمتها في كافة المجالات مزيدا من الإكمال ويزداد مجتمعها حيوية ونشاطا ويتصف بالاستقرار والتضامن, وستكون دولة أكثر انفتاحا على العالم الخارجي وأعظم ألفة مع غيرها وأكبر إسهاما في الحضارة البشرية.
تعتبر الخمس سنوات القادمة فترة حاسمة في مجرى البناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة. فعلينا أن ننكب بثقة تامة على إرساء أساس أكثر متانة ورسوخا لإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة ذي مستوى أعلى على نحو شامل في صالح أكثر من مليار نسمة.
خامسا, دفع التنمية الجيدة والسريعة للاقتصاد الوطني
إن المفتاح لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستقبلية يكمن في ضرورة تحقيق تقدم كبير في ناحية التعجيل بتحويل نمط التنمية الاقتصادية وإكمال وتحسين نظام اقتصاد السوق الاشتراكي. ويجب العمل بقوة على دفع التعديل الاستراتيجي للهيكل الاقتصادي, وإيلاء المزيد من الاهتمام لرفع قدرة الإبداع الذاتي, ورفع مستوى توفير الطاقة وحماية البيئة, ورفع النوعية الاقتصادية الكلية والقدرة التنافسية الدولية. وينبغي تعميق إدراك قانون اقتصاد السوق الاشتراكي, وإظهار الدور الأساسي للسوق في توزيع الموارد بصورة أفضل من حيث النظام, لتشكيل نظام للتنسيق والسيطرة الكلية صالح للتنمية العلمية.
(1) رفع قدرة الإبداع الذاتي, وبناء دولة مبتكرة. هذا هو جوهر إستراتيجية التنمية الوطنية, ومفتاح رفع القوة الوطنية الشاملة. فيجب المثابرة على سلوك طريق الإبداع الذاتي ذي الخصائص الصينية, وتعميم تعزيز قدرة الإبداع الذاتي في كافة أوجه بناء التحديثات. وينبغي التنفيذ الجدي للخطة الوطنية المتوسطة والطويلة الأمد لتنمية العلوم والتكنولوجيا, والعمل بجهد جهيد على حل المشاكل التكنولوجية المفتاحية التي تقيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية, عن طريق زيادة الإنفاق في أعمال الإبداع الذاتي. ويتعين التعجيل ببناء النظام الإبداعي الوطني ودعم البحوث الأساسية وبحوث التكنولوجيا الرائدة وبحوث التكنولوجيا ذات المنافع الاجتماعية. ويجب التعجيل بإنشاء منظومة للإبداعات التكنولوجية تتخذ المؤسسات كقوام والسوق كاتجاه مرشد وتجمع بين المصانع والجامعات وهيئات الأبحاث, لإرشاد وتدعيم عوامل الإبداع الأساسية إلى التجمع نحو المؤسسات, ودفع تحويل نتائج العلوم والتكنولوجيا إلى قوى منتجة واقعية. ويجب تعميق إصلاح النظام الإداري للعلوم والتكنولوجيا, وتحسين توزيع الموارد العلمية والتكنولوجية, وإكمال وتحسين ضمانات النظام القانوني ومنظومة السياسات وآلية الحفز وظروف السوق التي تشجع الإبداع التكنولوجي وتصنيع نتائج العلوم والتكنولوجيا. ويتعين تنفيذ إستراتيجية الملكية الفكرية. ويجب الاستفادة التامة من الموارد العلمية والتكنولوجية الدولية. ويجب تكثيف الجهود لخلق مناخ مشجع لأعمال الإبداع, والعمل على تدريب وإعداد العلماء والأكفاء الرواد للعلوم والتكنولوجيا من الدرجة الأولى في العالم, والاهتمام بتربية وإعداد الأكفاء في جبهة العمل الأمامية, مما يجعل العقول الإبداعية في كل المجتمع تتبادر إلى الانبثاق وأصحاب المواهب الإبداعية في شتى الميادين يبزغون بأعداد كبيرة.
2) الإسراع بتحويل نمط التنمية الاقتصادية, ودفع تحسين وترقية الهيكل الصناعي. هذه هي مهمة إستراتيجية ملحة وعظيمة تتعلق بالوضع العام للاقتصاد الوطني. فيجب المثابرة على سلوك طريق التصنيع الجديد الطراز ذي الخصائص الصينية, والتمسك بسياسة توسيع الطلب المحلي ولاسيما الطلب الاستهلاكي, ودفع التحول من نمط النمو الاقتصادي بالاعتماد رئيسيا على حفز من الاستثمار والتصدير إلى نمط بالاعتماد على حفز متناسق من الاستهلاك والاستثمار والتصدير, ومن نمط النمو بالاعتماد رئيسيا على حفز من الصناعة الثانية إلى نمط بالاعتماد على حفز متناسق من الصناعات الأولى والثانية والثالثة, ومن نمط النمو بالاعتماد رئيسيا على زيادة استهلاك الموارد المادية إلى نمط بالاعتماد رئيسيا على التقدم العلمي والتكنولوجي وارتفاع مستوى كفاءة العاملين والإبداع الإداري. وينبغي تطوير منظومة الصناعة الحديثة, ودفع الاندماج بين المعلوماتية والتصنيع بجهود عظيمة لحفز تحول الصناعة من كبيرة إلى قوية, والنهوض بصناعة إنتاج المعدات, وتصفية قدرة الإنتاج المتخلفة; والارتقاء بمستوى صناعة التكنولوجيا العالية والحديثة, وتنمية صناعات المعلومات والأحياء والمواد الجديدة والطيران وطيران الفضاء والبحار وغيرها; وتنمية قطاع الخدمات الحديثة وزيادة نسبته ورفع مستواه; وتعزيز بناء منشآت البنية التحتية للصناعات الأساسية, والتعجيل بتنمية صناعة الطاقة الحديثة ومنظومة النقل الشاملة. ويجب ضمان نوعية المنتجات وسلامتها. ويتعين التشجيع على تطوير مجموعات شركات عملاقة تمتاز بالقدرات التنافسية الدولية.
(3) التخطيط الشامل للتنمية الحضرية والريفية, ودفع أعمال بناء الريف الجديد الاشتراكي. إن معالجة مسائل الزراعة والتنمية الريفية والفلاحين بشكل سليم تتعلق بالوضع العام للبناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة, فلا بد من وضعها في قمة الأولويات لأعمال الحزب كله على الدوام. لذا يجب تدعيم مكانة الزراعة باعتبارها أساسا للاقتصاد الوطني, وسلوك طريق العصرنة الزراعية ذات الخصائص الصينية, وإنشاء آلية طويلة الفعالية تتمثل في حفز الزراعة بالصناعة ودفع التنمية الريفية بالتنمية الحضرية, لبلورة تشكيلة جديدة لتكامل التنمية الاقتصادية والاجتماعية الحضرية والريفية. ويجب التمسك باتخاذ تنمية الزراعة الحديثة وتحقيق ازدهار الاقتصاد الريفي كالمهمة الرئيسية, وتدعيم بناء منشآت البنية الأساسية الريفية, وإكمال نظام السوق الريفي والخدمات الزراعية, وتشديد قوة السياسات الداعمة للزراعة والمفيدة للفلاحين, وحماية الأراضي الزراعية بصرامة, وزيادة الإنفاق في الزراعة, ودفع التقدم العلمي والتكنولوجي الزراعي, وتقوية قدرة الإنتاج الزراعي الشاملة, وتأكيد ضمان الأمن الغذائي للدولة. وينبغي تشديد الوقاية والسيطرة على الأمراض الحيوانية والآفات النباتية, ورفع مستوى جودة وسلامة المنتجات الزراعية. ويتعين تطوير المؤسسات الريفية باتخاذ دفع زيادة دخل الفلاحين كمحور, وتقوية الاقتصاد الإقليمي على مستوى المحافظة, وتحويل الفلاحين لتوظيفهم في قطاعات غير زراعية عبر قنوات متنوعة. ويجب رفع مستوى التنمية الرامية لمساعدة الفقراء. ويجب تعميق الإصلاح الريفي الشامل, وتدعيم إصلاح وإبداع النظام المالي الريفي, وإصلاح نظام الملكية الجماعية للغابات. ويجب التمسك بنظام الإدارة الأساسي الريفي, وتثبيت وتحسين علاقة مقاولة الأرض, وإكمال سوق نقل حقوق المقاولة لإدارة الأرض على ضوء مبدأ الأداء حسب القانون والطواعية وبالمقابل, والسماح للمناطق ذات الظروف اللازمة بتنمية أعمال الإدارة المناسبة الحجم والمتعددة الأشكال. ويجب البحث عن أساليب فعالة لتحقيق نمو الاقتصاد الجماعي, وتطوير المنظمات التعاونية التخصصية للفلاحين, ودعم إدارة التصنيع الزراعي وتطوير المؤسسات الريادية. وينبغي إعداد فلاحين مثقفين من الطراز الجديد يستوعبون التقنيات ويتضلعون من فن الإدارة, لكي يؤدي الفلاحون بمئات ملايينهم دورهم كقوام في بناء الريف الجديد.
(4) تعزيز توفير الطاقة والموارد وحماية البيئة الاحيائية, وتقوية قدرة التنمية المستدامة. إن التمسك بسياسة الدولة الأساسية حول توفير الموارد وحماية البيئة يتعلق بالمصالح الحيوية لجماهير الشعب وبقاء الأمة الصينية وتنميتها. فمن الضروري وضع بناء مجتمع موفر للموارد وصديق للبيئة في الموضع البارز للإستراتيجية التنموية للتصنيع والتحديث, وتطبيقه في كل وحدة من الوحدات وكل أسرة من الأسر. ويجب إكمال وتحسين القوانين والسياسات الصالحة لتوفير الطاقة والموارد وحماية البيئة الاحيائية, والإسراع بتشكيل نظام وآلية للتنمية المستدامة. وينبغي تطبيق نظام مسؤولية العمل عن توفير الطاقة وخفض الإنبعاثات. ويتعين تطوير وتعميم التكنولوجيا المتقدمة والملائمة الخاصة بتوفير الطاقة وتطوير بدائلها واستخدامها المدور ومعالجة التلوث, وتطوير الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة, وحماية موارد الأراضي والمياه, وبناء منظومة علمية ومعقولة لاستخدام الطاقة والموارد لرفع فعالية الاستفادة من الطاقة والموارد. ويجب تطوير صناعة حماية البيئة. ومن اللازم زيادة الإنفاق في توفير الطاقة وحماية البيئة, والتركيز على الوقاية ومعالجة تلوث المياه والهواء والتربة وغيرها, وتحسين البيئة السكنية لسكان الحضر والريف. كما يجب تعزيز أعمال بناء مشاريع الري والغابات والمروج, وتعزيز معالجة الأراضي المتصحرة أو المعراة من التربة لدفع إعادة البيئة الاحيائية إلى وضعها الأصلي. وينبغي تعزيز بناء القدرة على مواجهة التغيرات المناخية بهدف تقديم مساهمة جديدة في حماية المناخ العالمي.
(5) دفع التنمية الإقليمية المتناسقة, وتحسين تشكيلة تنمية الأراضي. يجب الاهتمام بتحقيق تعادل الخدمات العامة الأساسية عند تضييق الفجوة في التنمية الإقليمية, وتوجيه عوامل الإنتاج الأساسية إلى التنقل عابر الأقاليم بصورة معقولة. وينبغي مواصلة تنفيذ الإستراتيجية العامة للتنمية الإقليمية, وتسيير التنمية الكبرى للمناطق الغربية بعمق, والنهوض بالقواعد الصناعية القديمة في مناطق الشمال الشرقي وغيرها على نحو شامل, ودفع نهوض المناطق الوسطى بقوة, ودعم المناطق الشرقية بنشاط لتحقيق تنميتها قبل المناطق الأخرى. ويجب تعزيز تخطيط الأراضي, وتحسين السياسات الإقليمية وتعديل التوزيع الاقتصادي بمقتضى تشكيل المناطق الوظائفية الرئيسية. وينبغي تعدي حدود التقسيمات الإدارية لإنشاء عدة محيطات وأحزمة اقتصادية ذات قوة دافعة كبيرة ووثيقة الاتصال تبعا لقانون اقتصاد السوق. وعند تحديد توزيع المشاريع العملاقة والهامة, يجب أخذ دعم تنمية المناطق الوسطى والغربية بعين الاعتبار تماما, وتشجيع المناطق الشرقية على حفز ومساعدة المناطق الوسطى والغربية في تحقيق التنمية. ويجب تكثيف الجهود لدعم تنمية المناطق الثورية القديمة والمناطق المأهولة بالأقليات القومية والمناطق النائية والحدودية والمناطق الفقيرة. ويتعين مساعدة المناطق المستنفدة مواردها في تحقيق تحويل النمط الاقتصادي. ومن اللازم إظهار الدور الهام للمناطق الاقتصادية الخاصة وحي بودونغ الجديد ببلدية شانغهاي وحي بينهاي الجديد ببلدية تيانجين بشكل أفضل في مجرى الإصلاح والانفتاح والإبداع الذاتي. ومن الضروري سلوك طريق التمدين ذي الخصائص الصينية, ودفع التنمية المتناسقة بين المدن الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والبلدات طبقا لمبادئ التخطيط الموحد للحضر والريف, والتوزيع الجغرافي المعقول, والاقتصاد في الأرض, وتكامل الوظائف, وحفز الصغير بالكبير. ويجب تشكيل مجموعات مدن ذات فاعلية إشعاعية كبيرة, وتربية أقطاب جديدة للنمو الاقتصادي, باتخاذ تعزيز قدرة التحمل الشاملة كالحلقة الجوهرية والمدن الكبرى كسند.
(6) تحسين النظام الاقتصادي الأساسي, وإكمال نظام السوق الحديث. يجب التمسك والتحسين للنظام الاقتصادي الأساسي الذي يتصف بأن تكون فيه الملكية العامة قواما وتتطور فيه الاقتصاديات متعددة الملكية سوية, وتوطيد وتطوير القطاع العام والتشجيع والدعم والإرشاد لتطوير القطاع غير العام بلا تردد, والتشبث بحماية حقوق الملكية على قدم المساواة, لبلورة تشكيلة جديدة تتسم بالتنافس المتكافئ بين الاقتصاديات متعددة الملكية ودفع بعضها البعض. وينبغي تعميق إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة على ضوء نظام الشركات ونظام المساهمة, وإكمال نظام المؤسسات الحديثة, وتحسين توزيع الاقتصاد الحكومي وهيكله لزيادة حيويته وقدرة سيطرته ونفوذه. ويجب تعميق إصلاح القطاعات الاحتكارية وإدخال آلية المنافسة إليها وتعزيز مراقبتها من قبل الحكومة والمجتمع. ويتعين الإسراع بإنشاء نظام الميزانية لإدارة رأس المال الحكومي, وإكمال وتحسين هيكل ونظام إدارة الممتلكات الحكومية بشتى أنواعها. وينبغي دفع عجلة إصلاح المؤسسات الجماعية, وتطوير الاقتصاد الجماعي والتعاوني المتعدد الأشكال. ومن اللازم دفع تنمية القطاع الفردي والخاص وتطوير المؤسسات المتوسطة والصغيرة عن طريق تعميم نظام السماح العادل بالنفاذ إلى السوق, وتحسين ظروف تدبير الأموال, وإزالة الحواجز الهيكلية. ويجب تطوير اقتصاد الملكية المختلطة على أساس نظام الملكية الحديث. وينبغي التعجيل بتشكيل منظومة السوق الحديثة الموحدة والمنفتحة والتنافسية والمنتظمة, وتطوير أسواق عوامل الإنتاج المتنوعة, وإكمال وتحسين آلية التسعيرة لعوامل الإنتاج والموارد, والتي تعكس علاقة العرض والطلب في السوق ومدى الندرة والنقص في الموارد والتكاليف الناتجة عن إتلاف البيئة, ومعايرة تطوير الجمعيات المهنية ومنظمات الوساطة السوقية, وإكمال نظام الائتمان الاجتماعي.
(7) تعميق إصلاح أنظمة المالية والضريبة والقطاع المصرفي وغيرها, وإكمال وتحسين نظام السيطرة الكلية. يجب إكمال وتحسين نظام المالية العامة المتمحور حول حفز تعادل الخدمات العامة الأساسية وإنشاء المناطق الوظائفية الرئيسية. وينبغي تعميق إصلاح نظام الميزانية وتشديد إدارة الميزانية ومراقبتها, وإكمال نظام تطابق الموارد المالية للحكومة المركزية والحكومات المحلية مع صلاحياتها الوظائفية, والتعجيل بتشكيل نظام نقل الدفع المالي الموحد والمعياري والشفاف, ورفع حجم ونسبة نقل الدفع العادي وزيادة الإنفاق في مجال الخدمات العامة. ويجب إكمال النظام المالي دون مستوى المقاطعة لتعزيز قدرة الحكومات القاعدية على تقديم خدمات عامة. ويجب تطبيق النظام المالي والضريبي المفيد للتنمية العلمية, وإنشاء وإكمال نظام لاستخدام الموارد بالمقابل وآلية للتعويض عن إتلاف البيئة الاحيائية. وينبغي دفع إصلاح النظام المصرفي, وتطوير الأسواق المالية بمختلف أنواعها, لتشكيل منظومة مصرفية حديثة عالية الفعالية ومأمونة تضم الملكيات المتعددة وأساليب الإدارة المتنوعة وتمتاز بالهياكل المعقولة والوظائف المتكاملة. ويجب رفع القدرة التنافسية للقطاع المصرفي وقطاع الأوراق المالية وقطاع التأمين. ويتعين تحسين هيكل سوق رأس المال, ورفع نسبة تدبير الأموال المباشر عبر قنوات متعددة. ويجب تشديد وتحسين الرقابة والإدارة للقطاع المصرفي للوقاية من المخاطر المالية وإزالتها. ويجب تحسين آلية سعر الصرف للعملة الصينية ( الرنمينبي ) لتحقيق قابلية مشاريع رؤوس الأموال للتصريف بالتدريج. ويجب تعميق إصلاح النظام الاستثماري, وإكمال وتشديد نظام السماح بالنفاذ إلى السوق. ويجب تحسين نظام التخطيط الوطني, وإظهار الدور المرشد لخطة الدولة التنموية وبرامجها وسياساتها الصناعية في أثناء السيطرة الكلية, وتطبيق سياساتها المالية والنقدية بشكل شامل لرفع مستوى السيطرة الكلية.
(8) توسيع الانفتاح على الخارج أفقيا ورأسيا, ورفع مستوى الاقتصاد المنفتح. يجب التمسك بسياسة الدولة الأساسية حول الانفتاح على العالم الخارجي, والدمج بين "الدخول" و"الخروج" على خير وجه من أجل توسيع مجالات الانفتاح وتحسين هيكله ورفع نوعيته, وإكمال منظومة الاقتصاد المنفتح التي تتصف بتفاعل التنمية الداخلية مع الانفتاح على الخارج, وبالمنفعة المتبادلة والفوز المشترك, وبالأمن والفعالية العالية, حتى تشكيل تفوق جديد صالح للمشاركة في التعاون والتنافس الاقتصاديين الدوليين في ظل العولمة الاقتصادية. ويجب تعميق انفتاح المناطق الساحلية, وتسريع انفتاح المناطق الداخلية, ورفع مستوى انفتاح المناطق الحدودية, حتى يتحقق الحفز المتبادل بين الانفتاح على الداخل والانفتاح على الخارج. ويجب الإسراع بتغيير نمط نمو التجارة الخارجية, وتطويرها انطلاقا من تحقيق الانتصار بالاعتماد على الجودة الممتازة, وتعديل هيكل الواردات والصادرات, ودفع عجلة إعادة هيكلة تجارة المعالجة والارتقاء بمستواها, وتطوير تجارة الخدمات بقوة. ويجب إبداع أساليب استخدام الاستثمارات الأجنبية وتحسين هيكل استخدامها, وإظهار دوره الايجابي في مجالات حفز الإبداع الذاتي والارتقاء بمستوى الصناعات والتنمية المتناسقة الإقليمية وما إلى ذلك. وينبغي إبداع أساليب الاستثمار والتعاون في الخارج, وتشجيع المؤسسات على ممارسة الإدارة الدولية في نواحي البحوث والتطوير والإنتاج والتسويق, والتعجيل بتربية شركات صينية متعددة الجنسيات وماركات تجارية صينية مشهورة عالميا. ويجب تنشيط التعاون الدولي المتبادل المنفعة في مجال الطاقة والموارد. ويجب تطبيق إستراتيجية منطقة التجارة الحرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي والمتعدد الأطراف. ويجب دفع التوصل إلى الميزان الأساسي للمدفوعات الدولية عن طريق اتخاذ إجراءات شاملة. ويجب إيلاء الاهتمام للوقاية من المخاطر الاقتصادية الدولية.
ومن المؤكد أن يؤدي تحقيق التنمية الجيدة والسريعة للاقتصاد الوطني إلى المزيد من تعزيز القوة الاقتصادية لبلادنا, وإظهار النشاط والحيوية القوية لاقتصاد السوق الاشتراكي.
سادسا, تطوير السياسة الديمقراطية الاشتراكية بثبات لا يتزعزع
إن الديمقراطية الشعبية هي حياة الاشتراكية. وتطوير السياسة الديمقراطية الاشتراكية هو هدف الكفاح الذي ظل حزبنا يسعى لتحقيقه بشكل ثابت ودائم. ومنذ بدء تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي, ظللنا ندفع إصلاح البنية السياسية على وجه نشيط وسليم, مما يجعل السياسة الديمقراطية الاشتراكية في بلادنا تظهر حيويتها الأكثر نشاطا. كجزء هام من الإصلاح الشامل في بلادنا, لا بد من التعميق المتواصل لإصلاح البنية السياسية مع سير التنمية الاقتصادية والاجتماعية, للتكيف مع الحماسة المتزايدة لدى أبناء الشعب للمشاركة في الشؤون السياسية. ويجب التمسك بسلوك طريق التنمية السياسية للاشتراكية ذات الخصائص الصينية, والمثابرة على التوحيد العضوي بين قيادة الحزب وكون الشعب سيد الدولة وحكم الدولة بالقانون, والتمسك وإكمال وتحسين نظام مجلس نواب الشعب ونظام التعاون بين الأحزاب المتعددة والمشاورات السياسية تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني ونظام الحكم الذاتي الإقليمي القومي وكذلك نظام الحكم الذاتي للجماهير في الوحدات القاعدية, ومواصلة دفع عملية الاكتمال الذاتي والتنمية الذاتية للنظام السياسي الاشتراكي.
وعند تعميق إصلاح البنية السياسية, يجب التمسك بالاتجاه السياسي الصحيح وتوسيع الديمقراطية الاشتراكية, وبناء دولة اشتراكية يحكمها القانون وتطوير الحضارة السياسية الاشتراكية, وذلك باتخاذ ضمان "كون الشعب سيد الدولة" أساسا وزيادة حيوية الحزب والدولة وتعبئة مبادرة الشعب هدفا. وينبغي التشبث بلعب دور حزبنا كالنواة القيادية في السيطرة على الوضع الكامل والتنسيق بين مختلف الجهات, ورفع قدرة حزبنا على الممارسة العلمية والديمقراطية للسلطة حسب القانون, لضمان قدرة حزبنا على قيادة الشعب في حكم الدولة على نحو فعال; ويجب التمسك بأن كل السلطة في الدولة هي ملك للشعب, وتوسيع المشاركة المنتظمة للمواطنين في الشؤون السياسية من مختلف المستويات وشتى المجالات, والتعبئة والتنظيم الأوسع نطاقا لأبناء الشعب لإدارة شؤون الدولة والشؤون الاجتماعية وإدارة القضايا الاقتصادية والثقافية حسب القانون; ويجب التمسك بالسياسة الأساسية لحكم الدولة حسب القانون وترسيخ المفهوم الاشتراكي الخاص بحكم الدولة بالقانون, لضمان أن تكون كافة الأعمال للدولة قائمة على أساس القانون, وضمان الحقوق والمصالح المشروعة للمواطنين; ويجب التمسك بميزات النظام السياسي الاشتراكي وتفوقاته, ودفع تحقيق نظامية السياسة الديمقراطية الاشتراكية ومعايرتها وبرمجتها, مما يقدم ضمانات من الأنظمة السياسية والقانونية لتحقيق الاستقرار السياسي الدائم للحزب والدولة.
(1) توسيع الديمقراطية الشعبية وضمان كون الشعب سيد الدولة. إن كون الشعب سيد الدولة هو جوهر ونواة السياسة الديمقراطية الاشتراكية. فيجب إكمال النظام الديمقراطي, وتنويع أشكال الديمقراطية وتوسيع قنوات الديمقراطية وإجراء الانتخابات وصنع القرارات وممارسة الإدارة وأداء الرقابة بواسطة الأساليب الديمقراطية طبقا للقانون, لضمان حقوق الشعب في الإدراك والمشاركة والتعبير والرقابة. يجب تأييد مجلس نواب الشعب في أداء وظائفه وفقا للقانون, وإتقان تحويل مواقف الحزب إلى إرادة الدولة عن طريق الإجراءات القانونية; ويجب ضمان قدرة أعضاء مجلس نواب الشعب على أداء صلاحياتهم بناء على القانون وتوثيق روابطهم مع أبناء الشعب, والتوصية بالتنفيذ التدريجي لانتخاب أعضاء مجاس نواب الشعب حسب النسب المماثلة لعدد السكان بين الحضر والريف; ويجب تشديد بناء نظام اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب, وتحسين التكوين المعرفي والعمري لأعضاء اللجنة الدائمة. ويجب تدعيم المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني لأداء صلاحياتها حول موضوعين كبيرين هما التضامن والديمقراطية, ودفع عجلة بناء أنظمة المشاورات السياسية والرقابة الديمقراطية والمشاركة في شؤون الدولة ومناقشتها الي الأمام; ويجب إدراج المشاورات السياسية ضمن إجراءات صنع القرارات, وإكمال وتحسين آلية الرقابة الديمقراطية ورفع الفعالية الواقعية للمشاركة في شؤون الدولة ومناقشتها; يجب على المؤتمر الاستشاري السياسي أن يعزز بناءها الذاتي ويلعب دورا هاما في تنسيق العلاقات مع مختلفة الجهات وحشد القوة وطرح المقترحات البناءة وخدمة المصلحة العامة. ويجب التشبث بكون القوميات المختلفة على قدم المساواة, وضمان أن تمارس المناطق ذات الحكم الذاتي القومي حق الحكم الذاتي حسب القانون. ويجب حفز صنع القرارات بالطرق العلمية والديمقراطية, وإكمال وتحسين نظام المعلومات والدعم العقلي لصنع القرارات, وزيادة شفافية صنع القرارات ومدى مشاركة الجماهير, ووجوب الإصغاء العلني مبدئيا إلى آراء الجماهير عند سن القوانين ووضع اللوائح والسياسات العامة التي تهم مصالح الجماهير بصورة وثيقة. ويجب تشديد التثقيف بشأن رفع وعي المواطنين, وترسيخ مفاهيم الديمقراطية وحكم الدولة بالقانون والحرية والمساواة والإنصاف والعدالة الاشتراكية. يجب تأييد نقابات العمال ومنظمات عصبة الشبيبة الشيوعية واتحاد النساء وغيرها من المنظمات الشعبية في أداء أعمالها طبقا للقانون وأنظمتها الداخلية, وفي مشاركتها في شؤون الإدارة الاجتماعية وتقديم الخدمات العامة, وحماية الحقوق والمصالح الشرعية للجماهير.
(2) تطوير الديمقراطية القاعدية وضمان تمتع الشعب بالمزيد من الحقوق الديمقراطية الواقعية. إن قيام الشعب بممارسة حقوقه الديمقراطية حسب القانون وإدارة الشؤون العامة القاعدية والمرافق والخدمات العامة, وتطبيق الإدارة الذاتية والخدمة الذاتية والتثقيف الذاتي والرقابة الذاتية وإجراء الرقابة الديمقراطية على الكوادر يعتبر سبيلا أكثر فعالية واتساعا لكون الشعب سيدا للدولة, فلا بد من تركيز الجهود على دفعه إلى الأمام باتخاذه مشروعا أساسيا لتنمية السياسة الديمقراطية الاشتراكية. ويجب إكمال آلية الحكم الذاتي الزاخرة بالحيوية والنشاط للجماهير في الوحدات القاعدية تحت قيادة منظمات الحزب القاعدية, وتوسيع نطاق الحكم الذاتي للجماهير في الوحدات القاعدية وإكمال وتحسين نظام الإدارة الديمقراطية حتى يتم بناء المجمعات السكنية في الحضر والريف وتحويلها إلى جماعات مشتركة للمعيشة الاجتماعية تتسم بالإدارة المنتظمة والخدمات المتكاملة والمناخ المفعم بالحضارة والوفاق. ويجب الاعتماد على الطبقة العاملة قلبا وقالبا, وإكمال وتحسين نظام الإدارة الديمقراطية في المؤسسات الاقتصادية وغير الاقتصادية باتخاذ مؤتمر العمال والموظفين شكلا أساسيا, وحفز علانية شؤون المصانع ودعم العمال والموظفين للمشاركة في الإدارة وحماية حقوقهم ومصالحهم الشرعية. ويجب تعميق إصلاح هيئات النواحي والبلدات, وتعزيز بناء السلطة السياسية في الوحدات القاعدية, وإكمال وتحسين أنظمة الشؤون الحكومية العلنية وشؤون القرية العلنية, وتحقيق الارتباط الفعال والتفاعل السليم بين الإدارة الحكومية والحكم الذاتي للجماهير في الوحدات القاعدية. ويجب إظهار الدور الايجابي للمنظمات الاجتماعية في مجالات توسيع مشاركة الجماهير والتعبير عن شكاويهم بغية توطيد وظائف الحكم الذاتي الاجتماعي.
(3) التطبيق الشامل للسياسة الأساسية لحكم الدولة بالقانون للتعجيل ببناء دولة اشتراكية يحكمها القانون. إن حكم الدولة حسب القانون هو المطلب الأساسي للسياسة الديمقراطية الاشتراكية . ويجب الإصرار على سن القوانين بالوسائل العلمية والديمقراطية, وإكمال وتحسين منظومة القوانين الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. ويجب تشديد تنفيذ الدستور والقوانين, والتشبث بأن كل المواطنين متساوون أمام القانون, وصيانة الإنصاف والعدالة الاجتماعيتين, وحماية وحدة وقدسية وثقة النظام القانوني الاشتراكي. ويجب دفع أداء المسؤوليات السياسية طبقا للقانون. ويجب تعميق إصلاح الهيكل القضائي, وتحسين توزيع الصلاحيات القضائية, ومعايرة التصرفات القضائية, وبناء نظام قضائي اشتراكي عادل وعالي الفعالية وموثوق, لضمان أن تمارس الأجهزة القضائية والنيابية سلطتها القضائية والنيابية وفقا للقانون وبصورة مستقلة وعادلة. ويجب تحسين النوعية العامة لصفوف القضاة والنواب ورجال الأمن العام حتى تكون هذه الصفوف قادرة على تنفيذ القانون بصورة صارمة وعادلة وحضارية. ويجب تعميق إجراء الدعاية والتثقيف بالنظام القانوني, وتعميم روح حكم الدولة بالقانون لتهيئة مناخ اجتماعي صالح لدراسة القوانين والالتزام بها واستخدامها بوعي. ويجب احترام وضمان حقوق الإنسان, وضمان أن يتمتع كل أعضاء المجتمع حسب القانون بحقوقهم في المشاركة والتنمية على قدم المساواة. وينبغي على منظمات الحزب بمختلف المستويات وجميع أعضاء الحزب أن يمارسوا بوعي نشاطاتهم حسب الدستور والقوانين, ويكونوا روادا في حماية ثقة الدستور والقوانين.
(4) تقوية وتوسيع الجبهة الموحدة الوطنية والاتحاد مع كل القوى التي يمكن الاتحاد معها. إن حفز تناغم العلاقات بين الأحزاب والقوميات والأديان والفئات وكذلك بين المواطنين داخل البلاد وخارجها, يتحلى بدور لا بديل له حيال تعزيز التضامن وحشد القوة. يجب تنفيذ مبادئ التعايش طويل الأمد, والرقابة المتبادلة, والمعاملة الصادقة بعضها للبعض, والمشاركة في السراء والضراء, وتعزيز التعاون والعمل مع الأحزاب الديمقراطية, وتأييد الأحزاب الديمقراطية والشخصيات اللاحزبية في ممارسة وظائفها للمشاركة في شؤون الدولة ومناقشتها, وإجراء الرقابة الديمقراطية على نحو أفضل, واختيار وتزكية المزيد من الكوادر الممتازين خارج حزبنا أن يتولوا المناصب القيادية. ويجب التمسك الشديد بموضوع تحقيق التضامن والكفاح والازدهار والتنمية المشتركة للقوميات المختلفة, وضمان الحقوق والمصالح الشرعية للأقليات القومية, وتوطيد وتطوير العلاقات القومية الاشتراكية المتصفة بالمساواة والتضامن والمساعدة المتبادلة والتناغم. ويجب التطبيق الشامل لسياسة الحزب الأساسية تجاه الأعمال الدينية, وإظهار الدور الايجابي لشخصيات الأوساط الدينية والجماهير المؤمنة بالأديان المختلفة في حفز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويجب تشجيع الشخصيات من الفئات الاجتماعية الجديدة على المساهمة بنشاط في بناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. ويجب التنفيذ الجدي لسياسة الحزب الخاصة بشؤون المغتربين, وتأييد المواطنين المغتربين فيما وراء البحار والمغتربين الصينيين العائدين الي الوطن الأم وأهاليهم في الاهتمام والمشاركة في بناء التحديثات للوطن الأم والقضية العظيمة لإعادة التوحيد السلمي.
(5) الإسراع بإصلاح النظام الإداري, وبناء الحكومة الخدماتية. إن إصلاح النظام الإداري هو حلقة هامة لتعميق الإصلاح. يجب إيلاء الاهتمام البالغ لوضع مشروع شامل لإصلاح النظام الإداري, وتركيز الجهود على تحويل الوظائف, وتنسيق العلاقات, وتحسين الهياكل ورفع الفعالية حتى يتشكل نظام إداري يتسم بالتطابق بين الصلاحيات والمسئوليات وتقسيم الأعمال المعقول وصنع القرارات بشكل علمي والتنفيذ السلس والرقابة القوية. ويجب إكمال نظام الصلاحيات والمسئوليات للحكومة وإكمال وتحسين نظام الخدمات العامة, وتعميم الحكومة الالكترونية, وتشديد الإدارة الاجتماعية والخدمات العامة. ويجب التعجيل بدفع عملية خطوات فصل وظائف الحكومة عن إدارة المؤسسات, وعن وظائف الدوائر المشرفة على إدارة الأصول الحكومية وعن إدارة المؤسسات غير الاقتصادية وعن إدارة هيئات الوساطة السوقية, ومعايرة السلوك الإداري, وتعزيز بناء الدوائر الإدارية وهيئات تنفيذ القوانين, وتقليل ومعايرة إجراءات المراجعة والموافقة من قبل الدوائر الإدارية, وتقليل تدخل الحكومة في دوران الاقتصاد الجزئي. ويجب معايرة العلاقة بين الدوائر التي تديرها الحكومة المركزية مباشرة والحكومات المحلية. ويجب تكثيف الجهود لتقويم وإعادة تنظيم الدوائر, واستكشاف نظام للهيئات الكبرى من شأنه تطبيق التوحيد العضوي للوظائف, وإكمال آلية التناسق والتعاون بين الدوائر المختلفة. ويجب تبسيط ومعايرة الدوائر المختلفة الأنواع الخاصة بالمناقشة والتنسيق وكذلك هيئاتها التنفيذية, وتقليل المستويات الإدارية, وتخفيض التكاليف الإدارية, مع تركيز الجهود على معالجة تداخل الدوائر وتشابك وظائفها وتعدد القيادات. ويجب التخطيط الموحد لإنشاء الدوائر التابعة للجان الحزب والحكومات وكذلك مجلس نواب الشعب والمؤتمر الاستشاري السياسي, وتقليل عدد المناصب القيادية, والسيطرة الصارمة على ملاك الموظفين. ويجب الإسراع بدفع إصلاح المؤسسات غير الاقتصادية حسب أنواعها.
(6) تحسين آلية التقييد والرقابة, وضمان أن تستعمل السلطة المناطة من قبل الشعب لكسب مصالح له على الدوام. من أجل الضمان الأكيد لممارسة السلطة على نحو صحيح, يجب جعل السلطة تمارس تحت أشعة الشمس. ويجب المثابرة على التحكم في السلطة والأمور والكوادر بالأنظمة, وإنشاء وإكمال هيكل وآلية لأداء السلطة يتم فيهما تحقيق الدمج بين التقييد والتنسيق المتبادلين بين سلطة صنع القرارات وسلطة التنفيذ وسلطة الرقابة. ويجب إكمال النظام القانوني التنظيمي وقواعد الإجراءات المتعلقة به, لضمان أن تمارس دوائر الدولة سلطتها, تؤدي وظائفها طبقا للصلاحيات والإجراءات القانونية. ويجب إكمال وتحسين الأنظمة المختلفة الأنواع لتصريف الأمور بشكل علني, ورفع شفافية الأعمال الحكومية والثقة العامة بالحكومة. ويجب تركيز القوى على تعزيز مراقبة الكوادر القياديين وعلى وجه الخصوص الكوادر القياديين الرئيسيين ومراقبة إدارة واستخدام العاملين والأموال والمواد والمناصب الحاسمة, وإكمال نظام الاستجواب ونظام التحقيق لتحديد المسؤولية ونظام تدقيق المسؤوليات الاقتصادية ونظام تحمل المسؤولية والاستقالة ونظام الإعفاء من المناصب وغيرها من الأنظمة الأخرى. ويجب تطبيق لائحة المراقبة داخل الحزب, وتشديد الرقابة الديمقراطية, وإظهار دور الرأي العام في المراقبة بصورة مستفيضة, وتعزيز القوة الحاشدة والفعالية الواقعية للرقابة.
كلما تتطور القضية الاشتراكية أكثر فأكثر, تشهد الديمقراطية مزيدا من التطور. في المسيرة التاريخية لتطوير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية, يستطيع الشيوعيون الصينيون وأبناء الشعب الصيني حتما أن يطوروا بلا انقطاع السياسة الديمقراطية الاشتراكية ذات الحيوية العظيمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق