الخميس، 25 أكتوبر 2007

التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني ـ الجزء الرابع

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
فيما يلي التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني لنرفع عاليا الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية ونكافح في سبيل إحراز انتصار جديد لبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل ـــــ التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني ( يوم 15 أكتوبر 2007 )هو جين تاو
عاشرا, دفع ممارسات "دولة واحدة ونظامان" وقضية إعادة التوحيد السلمي للوطن الأم إلى الأمام
لقد شهدت ممارسات "دولة واحدة ونظامان" إثراء متزايدا منذ عودة هونغ كونغ وماكاو إلى أحضان الوطن الأم. إن مبدأ "دولة واحدة ونظامان" صحيح تماما ويتحلى بالقوة والحيوية. فإن العمل على تحقيق إعادة التوحيد السلمي للوطن الأم استرشادا بمبدأ "دولة واحدة ونظامان" لأمر يتفق مع المصالح الأساسية للأمة الصينية.
يمثل الحفاظ على الازدهار والاستقرار الدائمين في هونغ كونغ وماكاو مهمة هامة يواجهها حزبنا في حكم الدولة وأداء مسؤولياته السياسية في ظل الظروف الجديدة. فسنواصل بعزيمة لا تتزعزع تطبيق مبادئ "دولة واحدة ونظامان" و"أهالي هونغ كونغ يديرون هونغ كونغ" و"أهالي ماكاو يديرون ماكاو" والدرجة العالية من الحكم الذاتي, والعمل على أساس الالتزام الصارم بتطبيق القانون الأساسي للمنطقة الإدارية الخاصة; وتقديم كل ما في وسعنا من الدعم لحكومة المنطقة الإدارية الخاصة لممارسة سلطاتها وفقا للقانون, وتركيز جهودها على تنمية الاقتصاد وتحسين معيشة الشعب ودفع عملية الديمقراطية; وتشجيع الشخصيات في كل الأوساط بهونغ كونغ وماكاو على حشد قوتهم وتوحيد إرادتهم متضامنين تحت راية محبة الوطن وهونغ كونغ وراية محبة الوطن وماكاو, بما يساهم في ترسيخ الوئام الاجتماعي; وتعزيز التبادلات والتعاون بين المناطق الداخلية وكل من هونغ كونغ وماكاو, بهدف تحقيق تكامل التفوقات والتنمية المشتركة بين الطرفين; ودعم هونغ كونغ وماكاو بنشاط في تطوير تبادلاتها مع الخارج, والمعارضة الحازمة لتدخل القوى الخارجية في شؤون هونغ كونغ وماكاو. إن مواطنينا في هونغ كونغ وماكاو توفرت لديهم الحكمة والقدرة تماما على إدارة وبناء هونغ كونغ وماكاو على نحو أفضل, فإن هونغ كونغ وماكاو كانتا وستظلان تلعبان دورا هاما في عملية بناء التحديثات في البلاد, وإن الوطن الأم العظيم سيبقى بدوره على الدوام سندا قويا للحفاظ على الازدهار والاستقرار في هونغ كونغ وماكاو.
إن حل مسألة تايوان وتحقيق إعادة التوحيد الكامل للوطن الأم يمثلان أمنية مشتركة لجميع أبناء الأمة الصينية. فسنلتزم بمبدأ "إعادة التوحيد السلمي ودولة واحدة ونظامان" والمبادرة من النقاط الثماني حول تطوير العلاقات بين جانبي مضيق تايوان ودفع عملية إعادة التوحيد السلمي للوطن الأم في المرحلة الحالية, ولن نتردد أبدا في التمسك بمبدأ الصين الواحدة, ولن نتخلى قطعا عن مساعينا الرامية إلى تحقيق إعادة التوحيد السلمي, ولن نغير إطلاقا مبدأ تعليق الأمل على أهالي تايوان, ولن نتنازل بتة عن معارضة الأنشطة الانفصالية الرامية إلى "استقلال تايوان", وسنتمسك بقوة بالتنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق كموضوع رئيسي, وسنسعى بكل صدق وإخلاص من أجل رفاهية وسعادة المواطنين على جانبي المضيق والسلام في منطقة مضيق تايوان, وحماية سيادة الدولة وسلامة أراضيها, وصيانة المصالح الأساسية للأمة الصينية.
إن الالتزام بمبدأ الصين الواحدة يمثل أساسا سياسيا للتنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق. وعلى الرغم من أن إعادة التوحيد بين جانبي المضيق لم يتحقق بعد, غير أن حقيقة انتماء كلا البر الرئيسي وتايوان إلى الصين الواحدة لم تتغير قط. إن الصين لهي الموطن المشترك للمواطنين في كلا جانبي المضيق, فمن الواجب عليهم أن يعملوا يدا بيد على إتقان صيانة وبناء موطننا المشترك. إننا على استعداد للقيام بالاتصال والحوار والتشاور والتفاوض حول أي موضوع مع أي حزب في تايوان طالما يعترف بانتماء كلا جانبي المضيق إلى الصين الواحدة. وندعو بمهابة إلى القيام بالتشاور على أساس مبدأ الصين الواحدة بشأن وضع نهاية رسمية لحالة العداء بين جانبي المضيق, والتوصل إلى اتفاقية سلام, وإنشاء إطار للتنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق, وخلق وضع جديد لهذه التنمية السلمية.
ويشكل المواطنون في البر الرئيسي البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة والمواطنون في تايوان البالغ عددهم 23 مليون نسمة كتلة مشتركة يتقاسمون فيها المصير الواحد, وتربطهم فيها قرابة الرحم. فإننا سنبذل أقصى جهودنا لإتقان أي عمل يكون في صالح المواطنين في تايوان, ويفيد صيانة السلام في منطقة مضيق تايوان, ويساهم في تحقيق إعادة التوحيد السلمي للوطن الأم. إننا نفهم مواطنينا في تايوان, ونثق, ونهتم بهم, فسنواصل تطبيق وتعزيز السياسات والإجراءات التي تأتي بمنافع ملموسة للمواطنين الغفيرين في تايوان, وحماية حقوقهم ومصالحهم المشروعة وفقا للقانون, وتدعيم التنمية الاقتصادية في ضفة المضيق الغربية والمناطق الأخرى التي يتركز فيها المستثمرون من تايوان. ويجب على المواطنين على جانبي المضيق أن يعملوا علي تعزيز الاتصال وتدعيم التبادلات الاقتصادية والثقافية ومواصلة توسيع مجالاتها ورفع مستوياتها, ودفع "الروابط الثلاث" المباشرة في البريد والملاحة والتجارة بهدف زيادة المشاعر انسجاما والتعاون تعمقا بين الجانبين, والعمل سويا على تحقيق النهوض العظيم للأمة الصينية.
في الوقت الحالي, تكثف القوى الانفصالية الداعية إلى "استقلال تايوان" نشاطاتها الانفصالية بوتيرة متصاعدة, مما يعرض التنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق لمخاطر بالغة. فيجب على المواطنين على جانبي المضيق أن يتضافروا على معارضة وكبح النشاطات الانفصالية الداعية إلى "استقلال تايوان". إن سيادة الصين وسلامة أراضيها لا يسمح بتقسيمها. وإن أي مسألة تتعلق بسيادة الصين وسلامة أراضيها لا بد من أن يقررها جميع أبناء الشعب الصيني بمن فيهم المواطنون في تايوان. إننا نسعى إلى تحقيق إعادة التوحيد السلمي بين جانبي المضيق بأصدق نية وأقصى جهد, ولن نسمح لأي شخص بفصل تايوان عن الوطن الأم تحت أي مسمى أو بأي أسلوب.
إن إعادة التوحيد بين جانبي المضيق يمثل حتمية تاريخية في عملية تحقيق النهوض العظيم المنشود للأمة الصينية. إن إعادة التوحيد الكامل للوطن الأم سيتحقق بكل التأكيد طالما يتحد جميع أبناء الأمة الصينية في داخل البلاد وخارجها اتحادا وثيقا ويناضلون سوية.
حادي عشر, سلوك طريق التنمية السلمية بعزيمة لا تتزعزع
إن العالم المعاصر يمر بتغيرات خطيرة وتعديلات هائلة. وما زال السلام والتنمية موضوعين رئيسيين لعصرنا, وقد أصبحت المساعي وراء السلام والتنمية وحفز التعاون تيارا عصريا لا يقاوم. إن التعددية القطبية العالمية تمثل اتجاها لا رجعة فيه, والعولمة الاقتصادية تتطور بشكل عميق, وعملية الثورة العلمية والتكنولوجية تتسارع, والتعاون على المستويين العالمي والإقليمي يشهد تصاعدا مطردا, والاعتماد المتبادل بين الدول يزداد وثاقة مع مرور الأيام, وميزان القوى الدولية يميل لصالح صيانة السلام العالمي, والوضع الدولي يستقر في مجمله.
في الوقت نفسه, ما زال العالم بعيدا عن الهدوء. وما زالت نزعة الهيمنة وسياسة القوة قائمتين, وتتعاقب النزاعات المحلية والقضايا الساخنة, ويشتد الاختلال الاقتصادي العالمي, وتتوسع الفجوة بين الجنوب والشمال, وتتشابك التهديدات الأمنية التقليدية وغير التقليدية, ويواجه السلام والتنمية في العالم مشاكل وتحديات عديدة.
إن تقاسم الفرص التنموية والتضامن في مواجهة التحديات المختلفة ودفع قضية السلام والتنمية السامية للبشرية إلى الأمام لهي أمور تتعلق بالمصالح الأساسية لشعوب الدول المختلفة, ورغبتهم المشتركة. فندعو شعوب الدول المختلفة إلى العمل بجهود متضافرة ويدا بيد لدفع بناء عالم متناغم ينعم بالسلام الدائم والازدهار المشترك. لذلك, يجب الالتزام بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة, والتقيد بالقانون الدولي وقواعد العلاقات الدولية المتعارف عليها, وتطوير روح الديمقراطية والوئام والتعاون والفوز المشترك. وعلى الصعيد السياسي, يجب الالتزام بالاحترام المتبادل والتشاور المتكافئ بهدف زيادة دمقرطة العلاقات الدولية بجهود مشتركة; وعلى الصعيد الاقتصادي, يجب تعزيز التعاون المتبادل وتكامل التفوقات للعمل سويا لدفع العولمة الاقتصادية لتتطور في اتجاه التوازن والمنافع المشتركة والفوز المشترك; وعلى الصعيد الثقافي, يجب استفادة البعض من الآخر وإيجاد النقاط المشتركة وترك نقاط الخلاف جانبا, واحترام التنوع العالمي للعمل معا لدعم ازدهار وتقدم الحضارة البشرية; وعلى الصعيد الأمني, يجب زيادة الثقة المتبادلة وتعزيز التعاون, والتمسك بالطرق السلمية بدلا من وسائل الحرب لحل النزاعات الدولية, بهدف صيانة السلام والاستقرار العالميين بجهود مشتركة; وعلى صعيد حماية البيئة, يجب الاعتماد على المساعدة المتبادلة والجهود المتضافرة لدفع حل القضايا البيئية, للعمل سوية لحماية الكرة الأرضية – الموطن المشترك الذي يعتمد عليه البشر في الحياة.
لقد شهدت العلاقات بين الصين المعاصرة والعالم تغيرات تاريخية, فأخذ مستقبل ومصير الصين يرتبطان أوثق فأوثق بمستقبل ومصير العالم. ومهما كانت تقلبات الأوضاع الدولية, فإن الصين حكومة وشعبا سترفع عاليا راية السلام والتنمية والتعاون, وتنتهج السياسة الخارجية السلمية المستقلة, وتصون سيادة الدولة وأمنها ومصالحها التنموية, وتلتزم بهدف سياستها الدبلوماسية المتمثل في صيانة السلام العالمي وتدعيم التنمية المشتركة.
إن الصين ستسلك بعزيمة لا تتزعزع طريق التنمية السلمية. هذا هو الخيار الاستراتيجي الذي تبنته الصين حكومة وشعبا على ضوء تيار تطور العصر ومصالحها الأساسية. إن الأمة الصينية أمة تحب السلام, وكانت الصين وستظل قوة راسخة لصيانة السلام العالمي. إننا نحرص دائما على توفيق مصالح الشعب الصيني مع المصالح المشتركة لشعوب العالم, والعمل بلا تحيز ودعم العدالة. وندعو دائما إلى أن كل الدول أيا كانت كبيرة أم صغيرة, قوية أم ضعيفة, غنية أم فقيرة يجب أن تكون على قدم المساواة, ونحترم حقوق شعوب الدول المختلفة في اختيار طرقها التنموية مستقلا, ولا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى, ولا نفرض إرادتنا على غيرنا. إن الصين تعمل على حل النزاعات الدولية والقضايا الساخنة بطرق سلمية, ودفع التعاون الأمني على المستويين الدولي والإقليمي, وتعارض الإرهاب بكل أشكاله وصوره. إن الصين تتبع سياسة الدفاع الوطني ذات الطبيعة الدفاعية, ولا تشارك في سباق التسلح, ولا تشكل تهديدا عسكريا تجاه أية دولة من الدول. إن الصين تعارض أي شكل من أشكال نزعة الهيمنة وسياسة القوة, ولن تسعى أبدا وراء الهيمنة, ولن تقوم أبدا بالتوسع الخارجي.
ستلتزم الصين بعزيمة لا تتزعزع بإستراتيجية الانفتاح المتصفة بالمنفعة المتبادلة والفوز المشترك. وسنواصل تدعيم التنمية المشتركة في المنطقة والعالم من خلال تحقيق تنميتنا الذاتية, وتوسيع ملتقى المصالح بيننا وبين الأطراف المختلفة, ومراعاة الهموم المشروعة لسائر الدول عامة وللدول النامية خاصة في الوقت الذي نعمل فيه على تحقيق التنمية الذاتية. سنواصل توسيع نطاق السماح بالنفاذ إلى الأسواق وفقا للقواعد الاقتصادية والتجارية الدولية المتبعة حاليا, وحماية الحقوق والمصالح لشركاء التعاون وفقا للقانون. ونؤيد المجتمع الدولي في مساعدة الدول النامية على تقوية قدراتها على تحقيق التنمية المستقلة وتحسين معيشة شعوبها وتضييق الفجوة بين الجنوب والشمال. وندعم الجهود الرامية إلى إكمال وتحسين الأنظمة التجارية والمالية الدولية, ودفع عملية تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار, ومعالجة الاحتكاكات الاقتصادية والتجارية على نحو سليم عن طريق التشاور والتعاون. في أي حال من الأحوال, لن تفعل الصين إطلاقا أي شيء لتحقيق مصالحها الذاتية على حساب الآخرين أو رمي مشاكلها على كاهل غيرها.
تحرص الصين دائما على تطوير التعاون الودي مع سائر الدول على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي. سنواصل تعزيز الحوار الاستراتيجي مع الدول المتطورة لزيادة الثقة المتبادلة وتعميق التعاون ومعالجة الخلافات بشكل سليم, بهدف دفع العلاقات بين الصين وهذه الدول لتتطور تطورا مستقرا وصحيا وطويل الأمد. وتجاه الدول المجاورة, سنلتزم كالمعتاد بالسياسة الخارجية التي تتخذ الجيران أصدقاء وشركاء, ونواصل تعزيز علاقات حسن الجوار والصداقة والتعاون العملي مع الدول المجاورة, وتطوير التعاون الإقليمي بنشاط, وبذل جهود متضافرة مع هذه الدول لبناء بيئة إقليمية قائمة على السلام والاستقرار والمساواة والثقة المتبادلة والتعاون والفوز المشترك. وسنواصل تعزيز التضامن والتعاون مع الدول النامية الغفيرة وتعميق الصداقة التقليدية وتوسيع التعاون العملي معها, وتقديم مساعدات إليها في إطار إمكانياتنا, وصيانة المطالب المشروعة والمصالح المشتركة للدول النامية. وسنواصل المشاركة بنشاط في الشؤون المتعددة الأطراف وتحمل الالتزامات الدولية المترتبة عليها, والمساهمة بدور بناء في دفع النظام الدولي ليتطور في اتجاه أكثر إنصافا وعدالة. وسنواصل العمل على إجراء التبادلات والتعاون مع الأحزاب والمنظمات السياسية في الدول الأخرى, وتعزيز الاتصالات الخارجية التي يقوم بها مجلس نواب الشعب والمؤتمر الاستشاري السياسي والجيش والحكومات المحلية والتنظيمات الشعبية بهدف توطيد التفاهم والصداقة بين الشعب الصيني وشعوب العالم.
لا تستغني الصين عن العالم في تنميتها, بينما لا يستغني العالم عن الصين في تحقيق ازدهاره واستقراره. سيبذل الشعب الصيني جهوده المتواصلة بالتضامن مع شعوب الدول الأخرى لتحقيق المثل العليا السامية للبشرية.
ثاني عشر, الدفع الشامل للمشروع الجديد العظيم لبناء الحزب
بروح الإصلاح والإبداع
إن قضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية هي قضية الإصلاح والإبداع. فيجب على الحزب أن يعزز البناء الذاتي بروح الإصلاح والإبداع, لكونه دائما نواة قيادة قوية لقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية, إذا أراد أن يكون في مقدمة العصر في قيادة الشعب لمواصلة خلق وضع جديد للقضية.
لقد مضت 86 سنة على تأسيس حزبنا, و58 سنة على ممارسته السلطة في البلاد, ويضم الحزب أكثر من 70 مليون عضو في عضويته, لذا فإن مهمة البناء الذاتي للحزب أصبحت أكثر مشقة من أي وقت مضى. إن قضية الإصلاح والانفتاح الجارية أعمالها تحت قيادة الحزب أضفت حيوية جبارة على الحزب, كما مكنت الحزب من مواجهة موضوعات واختبارات جديدة غير مسبوقة. إن تطورات وتغيرات الأوضاع في العالم والبلاد والحزب تقضي بأن يكون تعزيز بناء الحزب بروح الإصلاح والإبداع مهما وملحا للغاية. إذ يجب التمسك بوجوب أن يتحمل الحزب المسؤولية عن إدارة شؤونه الحزبية وأعضائه بصرامة, ويطبق مقاييس خدمة الشعب والعمل البرغماتي والنزاهة باعتبار بناء قدرة الحزب على ممارسة السلطة وتقدميته عمودا فقريا, وينبغي تعزيز البناء الأيديولوجي مع اعتبار تثبيت المثل العليا والإيمان كمركز ثقل, وتعزيز البناء التنظيمي مع اعتبار إعداد كتائب أعضاء الحزب والكوادر ذات الكفاءة العالية كمركز ثقل, وتعزيز بناء أسلوب العمل مع اعتبار الحفاظ علي علاقة اللحم والدم للحزب مع جماهير الشعب كمركز ثقل, وتعزيز بناء النظام مع اعتبار إكمال نظام المركزية الديمقراطية كمركز ثقل, وتعزيز البناء في مجال مكافحة الفساد والدعوة إلى النزاهة مع اعتبار إكمال نظام معاقبة الفساد والوقاية منه كمركز ثقل, حتى يكون حزبنا على الدوام حزبا ماركسيا حاكما يتخذ إنشاء الحزب من أجل المصلحة العامة ويمارس السلطة من أجل الشعب ويبحث عن الحقيقة ويعمل من الواقع ويقوم بالإصلاح والإبداع ويخوض النضال الشاق ويتحلى بالاستقامة والنزاهة ويفيض حيوية ونشاطا ويتميز بالتضامن والتناغم.
(1) دراسة وتطبيق النظام النظري للاشتراكية ذات الخصائص الصينية بشكل متعمق, وتسليح كل الحزب بأحدث نتائج صيننة الماركسية بجهد كبير. يعد البناء الأيديولوجي والنظري بناءا أساسيا للحزب, ويقود الإبداع النظري للحزب الإبداعات في شتى المجالات. ويجب تعميق دراسة الماركسية اللينينية وأفكار ماو تسي تونغ ونظرية دنغ شياو بينغ وأفكار " التمثيلات الثلاثة " الهامة, وشن حملة داخل كل الحزب لتعميق دراسة وتطبيق مفهوم التنمية العلمي, والتمسك باستخدام الماركسية النامية في إرشاد تغيير العالم الموضوعي والعالم الذاتي واستيعاب قانون ممارسة السلطة على يد الحزب الشيوعي وقانون البناء الاشتراكي وقانون تطور المجتمع البشري على نحو أفضل, ورفع القدرة على تحليل وتسوية المشاكل الواقعية باستخدام النظريات العلمية وذلك بناءا على مطالب بناء الحزب الداعي للدراسة وبالاندماج الوثيق مع الممارسات الواقعية الزاخرة بالحيوية للإصلاح والانفتاح وبناء التحديثات. كما يجب تقوية تثقيف أعضاء الحزب والكوادر بالمثل العليا والإيمان وتعزيز البناء الأيديولوجي والأخلاقي لهم, حتى يكون الجم الغفير منهم نموذجيين لتطبيق نظام القيم الجوهرية الاشتراكية, ومؤمنين مخلصين بالمثل العليا الشيوعية البعيدة المدى والمثل العليا المشتركة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية, ومنفذين مخلصين لمفهوم التنمية العلمي, وممارسين واعين لمفهوم الشرف والعار الاشتراكي, ومشجعين نشطاء على التناغم الاجتماعي.
(2) مواصلة تعزيز بناء قدرة الحزب على ممارسة السلطة, وتكثيف الجهود لبناء مجموعات قيادية عالية الكفاءات. إن بناء قدرة الحزب على ممارسة السلطة يتعلق بالوضع العام لبناء الحزب وقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية, فيجب الإتقان والتمسك برفع مستوى القيادة والقدرة على ممارسة السلطة كمضمون جوهري لبناء المجموعات القيادية على مختلف المستويات. ويجب العمل حسب مطالب ممارسة السلطة بالأساليب العلمية والديمقراطية ووفقا للقانون على تحسين الأسلوب الإيديولوجي للمجموعات القيادية, ورفع قدرة الكوادر القياديين على ممارسة السلطة, وتحسين أسلوب القيادة وأسلوب الحكم, وإكمال النظام القيادي, وإكمال آلية العمل بعد إصلاح تركيب المجموعات القيادية للجان الحزب المحلية, وذلك بهدف تحويل المجموعات القيادية على مختلف المستويات إلى جماعات قيادية قوية تطبق بحزم النظريات والخط والمبادئ والسياسات للحزب, وتضطلع بقيادة التنمية العلمية. ويجب حث وحفز كل الحزب من خلال تعزيز بناء قدرة المجموعات القيادية على ممارسة السلطة لكي تكون جميع أعمال الحزب متطابقة على الدوام مع متطلبات العصر وأماني الشعب.
(3) دفع بناء الديمقراطية داخل الحزب بنشاط, وتكثيف الجهود لتقوية تضامن ووحدة الحزب. إن الديمقراطية داخل الحزب ضمانة هامة لزيادة حيوية الإبداع للحزب وتوطيد تضامن ووحدة الحزب. فيجب حفز الديمقراطية الشعبية بتوسيع الديمقراطية داخل الحزب, وحفز التناغم الاجتماعي بتعزيز التناغم داخل الحزب. ويجب احترام مكانة أعضاء الحزب كقوام, وضمان حقوقهم الديمقراطية, وتشجيع علانية الشؤون الحزبية, وتهيئة مناخ صالح للمناقشة الديمقراطية داخل الحزب. كما يجب إكمال وتحسين نظام المؤتمر الحزبي, وتطبيق نظام مدة الولاية لمندوبي المؤتمر الحزبي, واختيار بعض المحافظات ( المدن, الأحياء) لتطبيق نظام اللجنة الدائمة لمؤتمر الحزب على سبيل التجربة. وينبغي إكمال وتحسين آلية العمل للجان الحزب المحلية ولجان الحزب الدائمة المحلية على مختلف المستويات, وإظهار دور لجان الحزب في صنع القرارات بشأن القضايا الهامة. ويجب التطبيق الصارم لنظام المركزية الديمقراطية, وإكمال نظام الدمج بين القيادة الجماعية والمسؤولية الشخصية القائمة علي تقسيم العمل, والمعارضة والحيلولة دون استبداد الأفراد أو قلة الأشخاص. ويجب تعميم نظام التصويت في تبني القرارات بشأن القضايا الهامة وتعيين كبار الكوادر بواسطة المناقشات داخل لجان الحزب المحلية. ويجب إنشاء وإكمال النظام القاضي بأن يقدم المكتب السياسي للجنة الحزب المركزية تقارير عن أعماله إلى الجلسات الكاملة للجنة الحزب المركزية, وأن تقدم اللجان الدائمة للجان الحزب المحلية على مختلف المستويات تقارير عن أعمالها إلى الجلسات الكاملة للجان الحزب المحلية بصورة دورية, وأن تخضع للمراقبة. ويجب إصلاح نظام الانتخاب داخل الحزب, وتحسين نظام الترشيح وأسلوب الانتخاب. ويجب تعميم أسلوب الدمج بين الترشيح العلني من قبل أعضاء الحزب والجماهير وبين الترشيح من المنظمات الحزبية العليا عند اختيار أعضاء المجموعات القيادية للمنظمات الحزبية القاعدية, وتوسيع نطاق الانتخاب المباشر لهؤلاء الأعضاء بالتدريج, واستكشاف أشكال تطبيقية متعددة لتوسيع الديمقراطية في الوحدات القاعدية داخل الحزب. ويجب على جميع الرفاق داخل الحزب أن يصونوا بحزم وعزم مركزية الحزب ووحدته, ويلتزموا بوعي بانضباط الحزب السياسي, ويحافظوا على توافقهم مع لجنة الحزب المركزية دوما, ويحموا ثقة لجنة الحزب المركزية, لضمان تنفيذ أوامرها وقراراتها بلا رادع.
(4) مواصلة تعميق إصلاح نظام شؤون الكوادر والعاملين, وتكثيف الجهود لإعداد كتائب الكوادر والأكفاء ذات النوعية العالية. يجب تشكيل آلية علمية لاختيار الكوادر وتعيينهم على أساس التمسك بمبدأ وجوب أن يدير الحزب شؤون الكوادر والتمسك بمبادئ الديمقراطية والعلانية والتنافس واختيار المتفوقين. يجب معايرة نظام الترشيح عند تعيين الكوادر, وإكمال نظام فحص وتقييم الكوادر الذي يجسد مطالب مفهوم التنمية العلمي ومفهوم المآثر الصحيح, وإكمال إجراءات الاختيار والترقية العلنية والتشغيل عن طريق التنافسات وانتخاب مرشحين أكثر من المناصب. ويجب توسيع الديمقراطية المتعلقة بأعمال الكوادر, وزيادة علمية وصدق الترشيح والاختبار والتقييم الديمقراطي. وينبغي تعزيز الرقابة على كل عملية اختيار الكوادر وتعيينهم. ويتعين إكمال أنظمة مدة الولاية والتفادي والتبادل للكوادر القياديين, وإكمال وتحسين نظام الموظفين الحكوميين. ويجب إكمال نظام الإدارة المزدوجة للكوادر. كما يجب دفع إصلاح نظام شؤون العاملين في المؤسسات المملوكة للدولة والمؤسسات غير الاقتصادية, وإكمال وتحسين إجراءات إدارة المسئولين القياديين والملائمة لصفات المؤسسات المملوكة للدولة.
يجب التمسك بالاتجاه المرشد لاختيار واستخدام الأشخاص واختيار وترقية الكوادر حسب مبادئ الجمع بين الأخلاق والكفاءة والاهتمام بالمآثر الواقعية واعتراف الجماهير, لزيادة الثقة العامة بأعمال اختيار وتوظيف الأشخاص. ويجب بذل جهد أكبر لإعداد واختيار وترقية الكوادر الشبان الممتازين, وتشجيعهم على النزول إلى الوحدات القاعدية والمناطق ذات الظروف القاسية حيث ينصقلون ويترعرعون, ورفع خبراتهم المكتسبة من النظرية الماركسية ونوعيتهم السياسية. وينبغي الاهتمام بإعداد واختيار وترقية الكوادر من وسط النساء وأبناء الأقليات القومية. ويتعين الاهتمام الأكثر بالكوادر الذين يعملون بجد واجتهاد في المناطق ذات الظروف الشاقة والصعبة للمعيشة والعمل لمدة طويلة, وباختيار وترقية كوادر ممتازين من الوحدات القاعدية والجبهة الأمامية للإنتاج إلى الدوائر القيادية الحزبية والحكومية على مختلف المستويات. وينبغي مواصلة تدريب الكوادر على نطاق واسع, وإظهار دور المدارس الحزبية ومعاهد الشؤون الإدارية ومعاهد الكوادر كافيا بغية رفع نوعية الكوادر إلى حد كبير. ويتعين إتقان الأعمال المعنية بالكوادر المتقاعدين على نحو شامل. ويجب تطبيق سياسة احترام العمل والمعارف والأكفاء والإبداع, والتمسك بمبدأ وجوب إدارة شؤون الأكفاء على يد الحزب, والتخطيط الموحد لإتقان بناء صفوف الأكفاء من مختلف الأنواع باعتبار الأكفاء رفيعي المستوى والأكفاء ذوي المهارة العالية كمركز ثقل. ويجب إبداع نظام وآلية لشؤون الأكفاء, وتنشيط حيويتهم في الإبداع وتأجيج حماستهم في تأسيس المشروعات بغية خلق وضع جديد يبزغ فيه الموهوبون بأعداد كبيرة ويمكن معه إظهار مواهبهم إلى أقصى حد.
(5) توطيد وتطوير نتائج التثقيف بتقدمية الحزب بصورة كاملة, وتركيز القوى على تعزيز بناء المنظمات الحزبية القاعدية. إن التقدمية تتعلق بحياة الحزب الماركسي وتكمن فيها قوته, ويجب تجسيدها بالاعتماد على الآلاف المؤلفة من أعضاء الحزب ذوي النوعية العالية. فينبغي الإتقان الجاد لبناء صفوف أعضاء الحزب كمشروع أساسي, والمثابرة على رفع نوعيتهم بلا ملل ولا كلل. ويجب الدراسة الجادة والالتزام بدستور الحزب, ورفع الوعي عن ماهية عضو الحزب, وإقامة نظام للتحليل الدوري حول روح الحزب لأعضاء الحزب, وتنويع القنوات التي يخدم عبرها أعضاء الحزب جماهير الشعب, وإنشاء نظام عمل لارتباط أعضاء الحزب بجماهير الشعب وتقديم الخدمات لها, وإكمال آلية طويلة الفعالية لتلقي أعضاء الحزب التثقيفات الدائمة وحفاظهم على التقدمية دوما, حتى يكونوا عناصر متقدمة تحفظ في أذهانها هدف الحزب وتفكر في مصالح جماهير الشعب. ويجب تعزيز وتحسين إدارة أعضاء الحزب المتنقلين, وتقوية الأعمال الحزبية تجاه العمال الفلاحين الذين يشتغلون في المدن, وإنشاء وإكمال آلية متكاملة للإدارة الدينامية لأعضاء الحزب في الحضر والريف. كما يجب رفع نوعية أعضاء الحزب الجدد, وتحسين تركيب صفوف أعضاء الحزب, ومعالجة أعضاء الحزب غير المتطابقين مع شروط عضوية الحزب في حينه.
تعد المنظمات الحزبية القاعدية أساسا تنظيميا للحزب في ممارسة السلطة. ويجب تنفيذ نظام المسؤولية عن أعمال بناء الحزب, والدفع الشامل لبناء المنظمات الحزبية القاعدية في المناطق الريفية والمؤسسات والمجمعات السكنية بالمدن والدوائر الحكومية والمدارس والمنظمات الاجتماعية الجديدة, وتحسين توزيع المنظمات الحزبية القاعدية, وتوسيع نطاق تغطيتها, وإبداع أساليب نشاطاتها, وإظهار دورها في دفع التنمية وخدمة جماهير الشعب وتوحيد إرادة الشعب وتشجيع التناغم. ويجب حفز بناء المنظمات القاعدية الأخرى من خلال بناء المنظمات الحزبية القاعدية. وينبغي تنظيم نشاطات مكثفة في داخل المنظمات الحزبية القاعدية ووسط أعضاء الحزب, ترمي إلى تسجيل المآثر المتقدمة والسباق لصيرورتهم ممتازين. ويجب إنشاء وإكمال آلية للمساعدة المتبادلة بين المنظمات الحزبية القاعدية بالحضر والريف. ويتعين إجراء التعليم الحديث عن بعد لكوادر الحزب على نطاق واسع في أرياف البلاد. ويجب إنشاء وإكمال آلية تشجيع وعناية ومؤازرة داخل الحزب,بهدف العناية والاهتمام بالكوادر العاملين في الوحدات القاعدية وأعضاء الحزب القدامى وأعضاء الحزب الذين يواجهون صعوبات في المعيشة. وينبغي تأمين نفقات المنظمات الحزبية القاعدية وتخصيص أماكن لنشاطاتها وغيرهما من المسائل.
(6) التحسين الفعلي لأسلوب الحزب, وتكثيف الجهود لتقوية البناء الخاص بمكافحة الفساد والدعوة إلى النزاهة. إن أسلوب الحزب الحميد قوة جبارة لتوحيد إرادات الحزب والشعب. ويجب التمسك بالنظرة المادية التاريخية المتمثلة في كون الشعب خالقا للتاريخ, والتمسك بخدمة الشعب بكل أمانة وإخلاص, والتمسك بالخط الجماهيري, للإصغاء بصدق إلى أصوات الجماهير, وعكس رغبات الجماهير بالفعل, والعناية الصادقة بمعاناة الجماهير, والعمل الجهيد لأداء أشياء مفيدة وفعلية للجماهير, حتى يتم ممارسة السلطة لمنفعة أبناء الشعب, ومشاركتهم في همومهم, ووضع مصالحهم في المقام الأول. ويجب دفع الأعمال المختلفة بروح البحث عن الحقيقة والعمل من الواقع, وأداء المزيد من الأشياء الرامية لإرساء الأساس وتحقيق المصالح بعيدة المدى. وينبغي تعزيز التحقيق والبحوث وتحسين أسلوب الدراسة والأسلوب الكتابي, وتقليل عدد الاجتماعات والوثائق, ومعارضة النزعة الشكلية والبيروقراطية, ومكافحة الخداع والغش. ويجب الدعوة إلى التقشف والاقتصاد, وأداء جميع الأعمال بجد واقتصاد, ومعارضة الإسراف والتبذير. وعلى الرفاق في كل الحزب وخاصة الكوادر القياديين أن يتمسكوا بروح الحزب, ويتصفوا بالسلوك الحميد, ويعملوا كقدوات. ويتعين تعميق التثقيف والتوعية حول أسلوب الحزب وانضباطه, وإجراء النقد والنقد الذاتي بنشاط, حتى يلتزم الكوادر القياديون بانضباط الحزب وقانون الدولة على نحو مثالي, ويرثوا التقاليد الممتازة, ويطوروا العادات الجديدة والاتجاه السليم, ويحفزوا الأساليب الحكومية والجو الاجتماعي العام بأساليب الحزب الحميدة.
إن طبيعة وهدف الحزب الشيوعي الصيني يقضيان بأن الحزب وظواهر السلبية والفساد عدوان لدودان كالنار والماء. لذا, يكون معاقبة الفساد بحزم والوقاية الفعالة منه مهمة سياسية خطيرة تتعلق بإرادة الشعب وبقاء أو فناء الحزب, وتتطلب من الحزب بالضرورة إتقانها على الدوام. ويجب على الرفاق في كل الحزب أن يدركوا بوضوح أن مكافحة الفساد هي نضال طويل الأمد ومعقد وشاق, يضعوا البناء الخاص بمكافحة الفساد والدعوة إلى النزاهة في مكانة أبرز, ومعارضة الفساد بموقف صريح واضح. وينبغي التمسك بالسياسة المتمثلة في الجمع بين المعالجة الفرعية والمعالجة الجذرية في آن واحد والمعالجة الشاملة والدمج بين المعاقبة والوقاية, مع التركيز على الوقاية, والدفع الجاد لبناء نظام المعاقبة والوقاية من الفساد, فعند معاقبة الفساد بحزم, يجب إيلاء اهتمام أكبر للمعالجة الجذرية والوقاية وبناء الأنظمة في هذا الصدد, وتوسيع نطاق أعمال الوقاية ومكافحة الفساد من المصدر. وينبغي التطبيق الصارم لنظام المسؤولية عن بناء أسلوب الحزب والحكومة النزيهة. ويجب التمسك بتعميق الإصلاح وإبداع الأنظمة, وتعزيز بناء الثقافة الخاصة بالحكومة النزيهة, لتشكيل آلية طويلة الفعالية للتثقيف حول مقاومة الفساد والحيلولة دون الانحطاط ونظام مكافحة الفساد والدعوة إلى النزاهة وآلية الرقابة على ممارسة السلطة. ويتعين إكمال الإدارة الموحدة للهيئات المنتدبة من أجهزة فحص الانضباط والرقابة, وإكمال وتحسين نظام الجولات التفقدية. كما ينبغي تقوية الأعمال الرامية لضمان كون الكوادر القياديين متصفين بالنزاهة والأمانة والانضباط الذاتي, ورفع قدرة الكوادر الحزبيين على مقاومة الفساد والحيلولة دون الانحطاط. ويجب التقويم الصارم للاتجاه غير السليم والضار بمصالح جماهير الشعب, والتسوية الفعلية للمشاكل التي تشكو منها جماهير الشعب بشدة. ويجب التحقيق والمعالجة الصارمة للقضايا مخالفة الانضباط والقانون, ولا بد من فرض عقوبات صارمة على أي عنصر فاسد وفقا للقانون دون تسامح في ذلك أبدا!
أيها الرفاق! لقد ألقى حزبنا على عاتقه بشجاعة منذ ميلاده رسالة تاريخية تتمثل في قيادة الشعب الصيني في خلق الحياة السعيدة وتحقيق النهوض العظيم للأمة الصينية. ومن أجل إنجاز هذه الرسالة التاريخية, تقدم الشيوعيون الصينيون جيلا بعد جيل في شن نضالات متعاقبة, حيث ضحى عدد لا يعد ولا يحصى من الشهداء الثوريين بحياتهم الغالية. ولا بد للشيوعيين الصينيين في العصر الراهن أن يواصلوا إنجاز هذه الرسالة التاريخية على خير وجه. إن أعمال الإصلاح والانفتاح وبناء التحديث الاشتراكي التي يقوم بها أبناء الشعب من مختلف القوميات في البلاد تحت قيادة حزبنا, هي بمثابة إرث وتطوير للقضية العظيمة للبناء الاشتراكي في البلاد بعد تأسيس الصين الجديدة, وكذلك هي إرث وتطوير للقضية العظيمة التي ظل يقوم بها الشعب الصيني منذ العصر الحديث من أجل كسب الاستقلال الوطني وتحقيق رخاء البلاد. وعند رؤية الحاضر واستعراض الماضي, نشعر بأن الرسالة الملقاة على أكتافنا مقدسة ومجيدة. وعند التطلع إلى المستقبل, تحدونا ثقة تامة بتحقيق المهمات التاريخية الثلاث وهي حفز بناء التحديثات وإعادة توحيد الوطن الأم وحماية السلم العالمي ودفع التنمية المشتركة.
يجب على جميع الرفاق في الحزب أن يعرفوا بوضوح أن تحقيق هدف البناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة يحتاج إلى مواصلة الكفاح لمدة بضع عشرة سنة, وتحقيق التحديثات من حيث الأساس في حاجة إلى مواصلة الكفاح لمدة عشرات السنين, أما توطيد وتطوير النظام الاشتراكي فيحتاجان إلى الكفاح بجهود دؤوبة يبذلها عدة أجيال أو بضعة عشر جيلا حتى عشرات الأجيال من الناس. إذا قمنا بالكفاح فلا بد أن نواجه مصاعب ومخاطر. فعلينا أن نستعد للخطر في أيام السلام, ونعزز وعينا لمواجهة المشقات والمصاعب المحتملة, ونحافظ دائما على الإيمان الثابت بالماركسية والاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتحقيق النهوض العظيم للأمة الصينية; وعلينا أن نحترس ضد الغرور والطيش, ونقوم بالنضال الشاق, ونحفظ في أذهاننا ظروف البلاد الأساسية للمرحلة الأولية من الاشتراكية, لكي نعمل بلا ملل ولا كلل من أجل قضايا الحزب والشعب; وعلينا أن نجتهد في الدراسة وننكب على العمل ونواصل خلق مآثر بمقدورها الصمود أمام اختبارات الممارسة والشعب والتاريخ ; وعلينا أن نعزز التضامن ونضع المصلحة العامة في المقام الأول ونحمي بوعي التضامن والوحدة لكل الحزب, ونحافظ على علاقة اللحم والدم للحزب مع جماهير الشعب, ونوطد الوحدة الكبرى بين أبناء الشعب من مختلف القوميات والأخرى بين أبناء الأمة الصينية داخل البلاد وخارجها, ونعزز التضامن العظيم للشعب الصيني مع شعوب العالم, لتقديم قوة جبارة للتغلب على كافة المصاعب والمخاطر, ودفع قضايا الحزب والشعب إلى تحقيق انتصارات جديدة أكبر.لنرفع عاليا الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية, ونلتف بصورة أوثق حول لجنة الحزب المركزية, ونتقدم بقلب واحد وبروح ريادية, ونكافح بجهد جهيد في سبيل إحراز انتصار جديد للبناء الشامل للمجتمع الرغيد الحياة وتسجيل صفحة جديدة لمعيشة الشعب السعيدة!

ليست هناك تعليقات: