موقع ميدل ايست اونلاين
دمشق – من رويدا مباردي
ما بين اقمصة بسبعة دولارات وبيجاما بخمسة دولارات وسيارات بثمانية الاف دولار، يتهافت السوريون على المنتوجات المستوردة من الصين التي اغرقت اسواقهم وتهدد المنتوجات المحلية حتى في السوق القديم.
وفتحت بازارات عدة اطلق عليها اسم "اسواق صينية" في شوارع دمشق التجارية حيث تسوق باسعار لا تقبل المنافسة فئة من المنتوجات تتراوح من الصناعة التقليدية الى احدث التكنولوجيا.
وقال جورج (موظف) معبرا عن ارتياحه لتدفق تلك المنتوجات المتدنية الاسعار لا سيما ان راتبه لا يتجاوز 250 دولارا، "يرى البعض في تلك المنتوجات موضة في حين يعتبرها البعض الاخر بضاعة رديئة".
واوضح ان "سعر النظارات الصينية اربعة دولارات في حين سعر النظارات المستوردة من ايطاليا خمسون"، مشيدا بمنتوجات "مايد ان تشاينا"، في موقف يشاطره قسم كثير من السوريين الذين تتراجع قدرتهم الشرائية تدريجيا.
ومهما كانت الردود يستحيل الافلات من تدفق المنتجات الصينية.
حتى ان الصين تمكنت من التفوق على سوريا في القطاعات التي كانت تقليديا اكثر تطورا في البلاد مثل النسيج، ما دفع بعض صغار المنتجين الى الافلاس.
هكذا، اضطر عادل، صاحب معمل خياطة صغير في دمشق، قبل شهرين الى فصل ستة من عماله الثمانية.
وقال عادل "لم اعد قادرا على تحمل تراكم الخسائر. كنت انتج السترة بسعر يتراوح بين 850 و900 ليرة سورية (18 دولارا) والان في السوق تجد سترات منتجة في الصين سعرها ثلاث مرات اقل من ذلك".
واعربت مجلة "بورصات واسواق" الاسبوعية في عددها الصادر في الثاني من كانون الاول/ديسمبر عن اسفها ازاء "الهجمة الصينية من البضائع الرخيصة الثمن والتكلفة".
ونددت "بالتجار اصحاب رؤوس الاموال الكبيرة الذين استسهلوا الربح الذي يصل احيانا الى 400%" والذين "كانوا اول من دق مسمارا في نعش الورشات الصغيرة"، مشيرة الى ان "القطع الصينية تغزو الاسواق السورية باسعار اقل من المنتج المحلي وبارباح خيالية".
وتذمرت احدى بائعات سوق القصاع حيث ياتي عديدون لشراء حاجاتهم قائلة ان "الصينيين يقلدون كل شيء وينتجون بضائع رديئة نشتريها لانها متدنية الاسعار".
ويشكل ذلك الشارع الواقع في الحي المسيحي في دمشق نموذجا واضحا عن اجتياح البضائع الصينية لاسواق دمشق مع نهاية السنة. فقد امتلات الرفوف بشرائط الزخرفة والشموع البيضاء وتماثيل الملائكة المذهبة والزينة التي تعلق في اشجار الميلاد لكن لا شيء منها يفلت من "مايد ان تشاينا".
واوضح احد التجار في دكان بسوق الحرير حيث استبدل الحرير الثمين بزهور البلاستيك والبضائع الصينية المقلدة، وان تدفق تلك البضاعة على السوق السورية يعود الى فترة قصيرة، مشيرا الى ان الدولة لم ترخص لاستيرادها الا اعتبارا من العام 2000.
واكد دبلوماسي صيني ان حجم المبادلات التجارية بين الصين وسوريا بلغ عام 2007 نحو 1.8 مليار دولار منها 100 مليون دولار فقط من الصادرات السورية الى الصين.
دمشق – من رويدا مباردي
ما بين اقمصة بسبعة دولارات وبيجاما بخمسة دولارات وسيارات بثمانية الاف دولار، يتهافت السوريون على المنتوجات المستوردة من الصين التي اغرقت اسواقهم وتهدد المنتوجات المحلية حتى في السوق القديم.
وفتحت بازارات عدة اطلق عليها اسم "اسواق صينية" في شوارع دمشق التجارية حيث تسوق باسعار لا تقبل المنافسة فئة من المنتوجات تتراوح من الصناعة التقليدية الى احدث التكنولوجيا.
وقال جورج (موظف) معبرا عن ارتياحه لتدفق تلك المنتوجات المتدنية الاسعار لا سيما ان راتبه لا يتجاوز 250 دولارا، "يرى البعض في تلك المنتوجات موضة في حين يعتبرها البعض الاخر بضاعة رديئة".
واوضح ان "سعر النظارات الصينية اربعة دولارات في حين سعر النظارات المستوردة من ايطاليا خمسون"، مشيدا بمنتوجات "مايد ان تشاينا"، في موقف يشاطره قسم كثير من السوريين الذين تتراجع قدرتهم الشرائية تدريجيا.
ومهما كانت الردود يستحيل الافلات من تدفق المنتجات الصينية.
حتى ان الصين تمكنت من التفوق على سوريا في القطاعات التي كانت تقليديا اكثر تطورا في البلاد مثل النسيج، ما دفع بعض صغار المنتجين الى الافلاس.
هكذا، اضطر عادل، صاحب معمل خياطة صغير في دمشق، قبل شهرين الى فصل ستة من عماله الثمانية.
وقال عادل "لم اعد قادرا على تحمل تراكم الخسائر. كنت انتج السترة بسعر يتراوح بين 850 و900 ليرة سورية (18 دولارا) والان في السوق تجد سترات منتجة في الصين سعرها ثلاث مرات اقل من ذلك".
واعربت مجلة "بورصات واسواق" الاسبوعية في عددها الصادر في الثاني من كانون الاول/ديسمبر عن اسفها ازاء "الهجمة الصينية من البضائع الرخيصة الثمن والتكلفة".
ونددت "بالتجار اصحاب رؤوس الاموال الكبيرة الذين استسهلوا الربح الذي يصل احيانا الى 400%" والذين "كانوا اول من دق مسمارا في نعش الورشات الصغيرة"، مشيرة الى ان "القطع الصينية تغزو الاسواق السورية باسعار اقل من المنتج المحلي وبارباح خيالية".
وتذمرت احدى بائعات سوق القصاع حيث ياتي عديدون لشراء حاجاتهم قائلة ان "الصينيين يقلدون كل شيء وينتجون بضائع رديئة نشتريها لانها متدنية الاسعار".
ويشكل ذلك الشارع الواقع في الحي المسيحي في دمشق نموذجا واضحا عن اجتياح البضائع الصينية لاسواق دمشق مع نهاية السنة. فقد امتلات الرفوف بشرائط الزخرفة والشموع البيضاء وتماثيل الملائكة المذهبة والزينة التي تعلق في اشجار الميلاد لكن لا شيء منها يفلت من "مايد ان تشاينا".
واوضح احد التجار في دكان بسوق الحرير حيث استبدل الحرير الثمين بزهور البلاستيك والبضائع الصينية المقلدة، وان تدفق تلك البضاعة على السوق السورية يعود الى فترة قصيرة، مشيرا الى ان الدولة لم ترخص لاستيرادها الا اعتبارا من العام 2000.
واكد دبلوماسي صيني ان حجم المبادلات التجارية بين الصين وسوريا بلغ عام 2007 نحو 1.8 مليار دولار منها 100 مليون دولار فقط من الصادرات السورية الى الصين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق