الخميس، 27 ديسمبر 2007

الصين تعارض ربط الالعاب الأولمبية بقضية دارفور

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
صرح ليو قوي جين، ممثل الحكومة الصينية الخاص لدارفور، الثلاثاء بأن الصين تعارض بشدة الربط غير المعقول بين الالعاب الأولمبية وقضية دارفور.
صرح ليو بذلك ردا على اتهامات بعض وسائل الاعلام والمنظمات غير الحكومية الاجنبية بأن على الصين ان تتحمل المسئولية عن عمليات القتل في دارفور، لأن بإمكان حكومة السودان استخدام اموال صفقات النفط مع الصين فى شراء اسلحة تستخدمها ضد السكان في دارفور.
وقال خلال لقاء مع الصحافة انه "لا اساس للقول بأن الصين يجب ان تتحمل مسئولية "الذبح" في دارفور استنادا الى مثل هذا التفكير اللاعقلاني، أو حتى ربط قضية دارفور بالالعاب الأولمبية".
واشار إلى ان عدم التحيز هو احد المبادئ الاساسية للالعاب الأولمبية، والتي تعد حدثا ضخما تستضيفه الصين ليس فقط من أجل الشعب الصيني، وانما من اجل العالم أيضا.
وقال " إن خلط الرياضة بالسياسة من اجل معارضة الالعاب الأولمبية يشكل ممارسة تم تبنيها خلال فترة الحرب الباردة." وأوضح ان الالعاب الاولمبية وقضية دارفور لا علاقة بينهما على الاطلاق.
وأضاف ان وسائل الاعلام الاجنبية سيست التعاون التجاري الصيني- الافريقي الطبيعى، كما تبنت معيارا مزدوجا تجاه التعاون التجاري الصيني-الافريقي، وتجارة دول اخرى مع افريقيا.
وقال إن الصين تتعاون مع السودان ونيجيريا وانجولا في تجارة النفط على أساس المنفعة المتبادلة. وأضاف ان الصين تستورد النفط من افريقيا، لكن معظم نفط افريقيا يتم تصديره الى الدول المتقدمة.
واشار الى انه " وفقا لاحصاءات العام الماضي، فإن النفط الذي استوردته الصين من افريقيا -- بما فيها السودان-- بلغ 8.7 بالمائة فقط من اجمالي صادرات افريقيا، بينما ذهب 33 بالمائة من صادرات افريقيا النفطية إلى الولايات المتحدة، و36 بالمائة لأوروبا".
وتساءل، مكررا نفس السؤال الذى طرحه في مؤتمر صحفي في واشنطن في سبتمبر، "إذا قلنا ان 8.7 بالمائة تمثل "نهبا للموارد"، فما هي العبارة المناسبة لوصف 33 و36 بالمائة ؟"
وقال إن تنمية افريقيا الاقتصادية لا يمكن فصلها عن الاسهامات التي قدمتها الشركات الصينية.
واضاف ليو، مستشهدا بالسودان كمثال واحد فقط "لقد قمت بزيارتي الاولى للسودان في السبعينيات. وفي هذا الوقت، بدت عاصمتها الخرطوم كقرية مقفرة. وعندما ذهبت إلى السودان في مايو الماضى شاهدت عددا من الجسور الضخمة والطرق الجيدة للغاية".
وأوضح "إن اجمالي الناتج القومي للسودان حافظ وسط إضطرابات الحرب على متوسط زيادة بنسبة تسعة بالمائة في السنوات الاخيرة، وان الشركات الصينية لعبت دورا نشطا في التقدم الاقتصادي في السودان".
وقال ان شركة الصين الوطنية للبترول ((صينوبك)) مدت 3000 كم من خطوط انابيب البترول، وبنت مصفاة بطاقة سنوية 500 طن في السودان، مضيفا " ان ذلك ساعد السودان لأن تصبح مصدرة للبترول بعد ان كانت مستوردة له".
وعلاوة على ذلك، منحت الشركات الصينية ايضا تبرعات لتنمية المجتمعات فى السودان. ومنذ عام 1997، منحت شركة ((صينوبك)) 347.7 مليون دولار امريكي لبناء جسر، واربعة مستشفيات، و25 مدرسة ابتدائية في السودان.
ومنحت شركتا ((هواوى)) و((زد تي اي)) الصينية لتصنيع معدات شبكات الإتصالات معدات قيمتها تسعة ملايين دولار امريكي للسودان.
واعترف ليو بأنه لا تزال هناك مشكلات في التعاون الصينى - الافريقى، مثل حماية البيئة.
وقال انه "برغم ان الإتجاه العام للتعاون الصيني-الافريقي جيد، الا إن حكومة الصين تتخذ اجراءات لحل المشكلات مثل مطالبة الشركات بتحسين تكنولوجيا حماية البيئة، وتعليم العمال المحليين الوسائل المناسبة فى هذا الصدد".
وأضاف " إن حكومة الصين تحاول خلق آفاق جيدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المشتركة لافريقيا والصين".

ليست هناك تعليقات: