الجمعة، 8 فبراير 2008

الصين تواجه الشتاء الأشد برودة منذ 100 عام

وكالة رويترز للأنباء
ظل ملايين الأشخاص محاصرين في الصين يوم الاثنين قبل بدء أطول عطلة خلال العام فيما تواجه مناطق في الصين الشتاء الأشد برودة منذ قرن.
وأدى الطقس شديد البرودة إلى حد التجمد إلى مقتل العشرات في أنحاء الصين وأدى إلى تقطع السبل بالمسافرين قبل الاحتفال بالسنة القمرية الجديدة أو مهرجان الربيع وهي الفرصة الوحيدة التي يأخذ كثير من الصينيين عطلة سنوية خلالها.
وتسبب الطقس السيء في اكساب الصين سمعة سلبية غير مرغوبة قبل ستة أشهر من تنظيم دورة الالعاب الاولمبية الصيفية في بكين.
وترأس الرئيس الصيني هو جين تاو اجتماعا طارئا للمكتب السياسي يوم الاحد للمرة الثانية خلال أسبوع لبحث جهود الاغاثة.
وجاء في بيان صدر بعد اجتماع الأحد "يجب أن يكون واضحا في أذهاننا أن بعض المناطق في الجنوب ستظل تعاني من الطقس القارس والكارثة القاسية." وأضاف البيان "وستستمر جهود الاغاثة لمواجهة التحديات مما يفرض علينا مهمة صعبة."
وقالت ادارة الارصاد الجوية الصينية ان الاحوال الجوية هي الاشد برودة منذ 100 عام في اقليمي هوبي وهونان بوسط الصين من حيث العدد الاجمالي للايام المتعاقبة التي كان متوسط درجات الحرارة خلالها أقل من درجة مئوية واحدة.
لكنها قالت انها تتوقع طقسا أفضل في الايام القادمة وان كان الضباب سيمثل مشكلة وأنه من المرجح أن تكون درجات الحرارة أثناء الليل أقل من الصفر مما يبطيء من ذوبان الجليد.
وقال شينج جوجوانج رئيس الادارة "لا يزال من الضروري أن نبقي على درجة التأهب تحسبا لأي انخفاض محتمل في درجات الحرارة والامطار المتجمدة وتساقط الثلوج والضباب الكثيف الذي يتسبب في التجمد."
وأضاف أن البرد المفاجيء جاء في منطقة لم تكن مستعدة لمثل هذا التساقط الغزير للثلوج.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن أربعة أشخاص لاقوا حتفهم عندما انهار سقف تحت وطأة الجليد المتراكم في محطة للوقود في مدينة نانجينج بشرق البلاد يوم الاحد. ولقي شخص حتفه في تدافع في محطة للسكك الحديدية في جوانجشو في الجنوب عندما اندفع الناس لركوب القطارات.
وقالت وسائل اعلام محلية إن حركة السير بدأت تنشط من جديد على الطرق والسكك الحديدية التي ظل بعضها مغلقا لايام وان عدد الرحلات الجوية الذي ألغي أقل مما يقدم بصيص أمل.
وقالت شينخوا ان الولايات المتحدة وسنغافورة تعهدتا بتقديم مساعدات عاجلة تبلغ قيمة كل منهما 150 ألف دولار و500 ألف دولار بالترتيب فيما أرسل العديد من الدول الاخرى برقيات عزاء.
وقالت السلطات في جوانجشو الجنوبية ان الاولوية بالنسبة لهم تتمثل في انهاء مشقة الاف الاشخاص الذين ما زالوا ينتظرون عند محطة السكك الحديدية بعد ان اقنعوا ملايين اخرين من العمال المهاجرين بالبقاء في أماكنهم والتخلي عن العطلة.
وركزت الجهود في أماكن أخرى على اعادة تشغيل مرافق الكهرباء والمياه حيث ظلت بعض المدن مثل مدينة شينجو في الجنوب بدون مياه أو كهرباء منذ أكثر من أسبوع مما جعل البعض يتساءل عن قدرة الصين على التعامل مع الطوارئ قبل شهور من تنظيم بكين لدورة الالعاب الاولمبية.
وتجنبت الصين الى حد كبير الاضطرابات خلال الازمة والذي يرجع في جانب منه الى نشر 519 ألف جندي وأكثر من 1.6 مليون من قوات الأمن التابعة للشرطة في أنحاء البلاد لمساعدة عمال الاغاثة والسيطرة على الحشود.
واستمرت الحكومة في الاشادة بهؤلاء الذين يعملون على اعادة الامور الى طبيعتها بمنح رجال الشرطة الثلاثة الذين لاقوا حتفهم اثناء العواصف لقب "بطل وقدوة لكل رجال الشرطة الصينيين."
والصور القادمة من ووهان عاصمة اقليم هوبي في وسط الصين والممتدة في منتصف المسافة بين نهري يانجتسي وهان أظهرت سيارات لم تغطها الثلوج وانما الجليد. وتسربلت الحواجز والاشجار على ضفتي النهرين بكتل جليدية ضخمة متدلية.
ونقلت صحيفة تشاينا ديلي عن مسؤول بالتخطيط الاقتصادي قوله ان كميات الفحم الموجودة في محطات الكهرباء وبكين لا تكفي الا لاقل من سبعة أيام.
لكن الصحيفة أضافت أن "كبار مسؤولي التخطيط الاقتصادي قالوا ان البلاد لم تعد مشرفة على تراجع حاد في احتياطيات الفحم. كانت هناك كميات كافية من الفحم يوم السبت لتوليد كهرباء في كل انحاء البلاد في الايام الثمانية التالية."

ليست هناك تعليقات: