الجمعة، 13 يونيو 2008

عالم اقتصاد : التباطوء الاقتصادى قد يكون العلاج الفورى للتضخم المرتفع

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
ذكر عالم اقتصاد صينى مؤخرا خلال منتدى صناعى ان تباطوء النمو الاقتصادى سيعمل على تخفيف الضغط التضخمى على المدى القصير.
وقال شيوى شياو نيان ، أستاذ الاقتصاد والمال فى مدرسة الصين وأوربا للاعمال الدولية التى تتخذ من شانغهاى مقرا لها ، ان التضخم المتصاعد فى البلاد والذى أصبح مشكلة ملحة لصانعى القرار نتج عن ثلاثة عوامل : السيولة الزائدة ومضاربات المستثمرين العالميين على السلع الكبيرة والطلب القوى .
وأضاف شيوى الذى عمل من قبل باحثا اقتصاديا بارزا فى ( ميريل لينش آسيا- باسيفيك ) ومستشارا للبنك الدولى ان السيولة العالمية المفرطة يمكن ان ترجع إلى السياسات النقدية فى الولايات المتحدة .
وقال انه يعتقد ان الحكومة الصينية لم يترك لها سوى خيار واحد وهو اضعاف الطلب لانه لايمكنها التأثير على سياسات الولايات المتحدة ولا مراقبة التدفقات النقدية فى السوق الدولى.
ذكر شيوى ان التضخم المحلى هو الغالب نتيجة لتزايدات حادة فى الاسعار الدولية للسلع الاساسية مثل البترول الخام والحبوب وخام الحديد .
أضاف شيوى ان الصين قامت بدور فى رفع الاسعار . وعلاوة على ذلك ، كان هذا البلد أيضا ضحية للتضخم الجنونى حيث انه إستورد البضائع بأسعار اكثر ارتفاعا .
قال شيوى ان الاقتصادات الصاعدة مثل الصين أثرت على التوازن السابق بين العرض والطلب فى السوق الدولية مما أدى الى ارتفاع الاسعار . واستشهد شو باستيراد البلاد 150 ألف طن من البترول الخام خلال العام الماضى .
أوضح شيوى " ان الاسعار من غير المحتمل ان تنخفض الى مستواها السابق بالرغم من دور رأس المال المضارب واذا تواصل النمو المرتفع مع الصين والاقتصادات الاخرى الصاعدة كما يعتقد الموردون العالميون فإن الطلب من الممكن ان يزيد من الاسعار " .
وقال شيوى ان مجرد تباطوء النمو على المدى القصير وهو ما يعنى فى نفس الوقت تراجع الطلب سيساعد على تخفيف الضغوط التضخمية .
واصل مؤشر الاسعار الاستهلاكية الصينى ، وهو مؤشر تضخم رئيسى ، ارتفاعه منذ النصف الثانى من العام الماضى ولم يبد اى بادرة على الانخفاض .
زاد المؤشر إلى نسبة 8.5 فى المائة خلال ابريل بدلا من 8.3 فى المائة خلال مارس فيما يقترب من أعلى ارتفاع له خلال 12 عاما وهو 8.7 فى المائة فى فبراير .
قال شيوى ان البلاد ينبغى ان تواصل التحول التدريجى من الاعتماد على الصناعات التحويلية إلى تخفيض إستهلاك الموارد فى محاولة لجعل الاقتصاد اقل تعرضا للمخاطر على المدى الطويل .
وحذر من انه اذا لم تسر الامور على هذا النحو فمن المحتمل ان تدفع الصين أسعارا باهظة للغاية لهذه الموارد فى المستقبل .
ذكر شيوى ان البلاد فى حاجة إلى إرخاء قبضتها على صناعة الخدمات ودعمها من أجل الوصول الى هذه الغاية .

ليست هناك تعليقات: