السبت، 30 أغسطس 2008

الجولة الآسيوية للرئيس الصيني لها أهمية استراتيجية

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا

ذكر وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي الجمعة أن جولة الرئيس الصيني هو جين تاو فى آسيا الوسطى، والتى شملت ثلاث دول لها أهمية استراتيجية بالنسبة للسلام والاستقرار الإقليميين.

وذكر يانغ، الذي يرافق هو في جولته، أن الرئيس تبادل وجهات النظر بشكل مكثف مع زعماء تركمنستان وكوريا الجنوبية وروسيا حول الروابط الثنائية، والقضايا الدولية والاقليمية الرئيسية ذات الاهتمام المشترك، وتوصلوا الى توافق عريض.

حول تعميق التعاون، وتدعيم الروابط

بعد إقامة الصين للروابط الدبلوماسية مع كوريا الجنوبية وطاجيكستان وتركمنستان قبل 16 عاما، تمتعت روابطها مع الدول الثلاث بتنمية سريعة، كما شهدت مجالات التعاون الثنائي توسعا مستمرا.

وخلال زيارة الرئيس هو، أصدرت الصين بيانا مشتركا مع كوريا الجنوبية، كما أصدرت بيانات مشتركة مع طاجيكستان وتركمنستان. وتم توقيع أكثر من 30 وثيقة تعاون ثنائي بين الصين والدول الثلاث.

وفي سول، قال هو أن الروابط الصينية مع كوريا الجنوبية يجب أن تهدف إلى تحقيق التنمية المشتركة على المدى الطويل ، كما يجب أن يتقاسم البلدان فرص التنمية، ويواجها التحديات معا، ويعمقا التعاون الشامل، ويعززا التنسيق والتعاون في التعامل مع القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية.

وخلال زيارته لطاجيكستان، قال هو أن سياسة الصين الراسخة تهدف إلى تعزيز تطوير علاقات صينية - طاجيكية تتسم بالصداقة الدائمة، والمساواة، والثقة، والمنفعة المتبادلة، والنتائج المربحة للجانبين.

وفي عشق أباد عاصمة طاجيكستان، وصف الرئيس التركماني قربان قولى بردي مخمدوف الصين بأنها واحدة من أهم الشركاء الذين يعتمد عليهم بالنسبة لتركمانستان.

ووافق الجانبان على تدعيم التبادلات في شتى المجالات، وتعميق التنسيق والحوار، وتعزيز التعاون في مجالى البنية التحتية والطاقة.

كما أكدت كل من كوريا الجنوبية وطاجيكستان وتركمنستان التزامها بسياسة صين واحدة فى قضايا تايوان والتبت. وأكدت ايضا دعمها لجهود الصين في حماية سيادتها ووحدة أراضيها.

حول تطوير منظمة شانغهاي للتعاون

أشار يانغ إلى أنه بعد سنوات من التطوير، أصبحت منظمة شانغهاي للتعاون منظمة هامة لحماية السلام والاستقرار في آسيا الوسطى، ودفع النمو الاقتصادي قدما، وتدعيم التبادلات الثقافية.

وفي خطابه الهام في قمة المنظمة أمس (الخميس) في دوشنبه، قدم الرئيس هو تحليلا عميقا عن الوضع الأمني الإقليمي، وكذا المخاطر والتحديات التي تواجه الدول الأعضاء بالمنظمة.

وناشد الدول الأعضاء تعزيز العلاقات، وتطبيق معاهدة الصداقة والتعاون طويلة الأجل القائمة على حسن الجوار، ودعا هو كافة الأطراف الى تدعيم الثقة السياسية المتبادلة، وتعزيز التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد والثقافة، والعمل معا على بناء التناغم الإقليمي، وفقا لما ذكره يانغ.

وذكر وزير الخارجية الصيني أن قمة المنظمة بدوشنبه توجت بتوقيع عدة وثائق هامة مثل بروتوكول المنظمة لشراكة الحوار، وإعلان مشترك.

وأضاف يانغ أنه على هامش القمة، عقد الرئيس هو اجتماعات مع نظيريه الروسي والقرغيزي، حيث تبادلوا الآراء حول الروابط الثنائية، والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتدعيم التفاهم والثقة الثنائيين ، وتعزيز التعاون متبادل المنفعة.

حول توضيح مسار التنمية

طوال رحلته، وفي قمة المنظمة، أوضح الرئيس هو سياسات الصين المحلية والخارجية، مؤكدا على أن انجازات بلاده في الثلاثين عاما الماضية نتجت من سياستها للإصلاح والانفتاح، التي سوف تعتمد عليها أيضا التنمية في المستقبل.

وقال هو أن الشعب الصيني سيواصل بثبات الإصلاح والانفتاح، وسيناضل من أجل تحقيق مجتمع معتدل الرخاء، وتسريع التحديث.

وأكد مجددا على أن الصين سوف تتبع بثبات مسار التنمية السلمية، واستراتيجية الكسب المتبادل في سياستها الانفتاحية.

كما أشار إلى أن الصين تسعى إلى تنمية سلمية منفتحة وتعاونية، وتعمل جاهدة من أجل بناء عالم متناغم يتسم بالسلام الدائم، والرخاء المشترك.

وقال يانغ أن جولة الرئيس هو فى الدول الثلاث، حققت التوقعات المبدئية منها، وتعتبر زيارة ناجحة التزمت بحسن الجوار،وتعميق التضامن، والثقة المتبادلة، وتحقيق المنفعة المتبادلة، ونتائج مربحة للجانبين.

واختتم يانغ حديثه قائلا أن جولة هو سيكون لها تأثير هام وبعيد الأثر على تطوير علاقات الصين مع الدول الثلاث، وتعزيز تنمية صحية ومستقرة طويلة الأجل لمنظمة شانغهاى للتعاون، وبناء التناغم الإقليمي والدولي.

ليست هناك تعليقات: